أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

استئناف المحادثات الصينية الأمريكية حول التجارة بعد هجوم ترامب




(أ ف ب):

يدخل المفاوضون الأمريكيون والصينيون الأربعاء في شنغهاي في صلب الخلاف في الحرب التجارية بين بلديهم، على الرغم من انتقادات حادة وجهها الرئيس دونالد ترامب إلى الصين المتهمة بالتراجع عن وعودها.

وقبيل بدء المحادثات المغلقة، صافح الممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي المقرب جدا من الرئيس شي جينبينغ.

وهي الجولة الثانية عشرة من المفاوضات بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين وأول محادثات أمريكية صينية وجها لوجه منذ إخفاق آخر الجولات السابقة قبل ثلاثة أشهر.

وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي مواجهة تجارية تتمثل بتبادل فرض رسوم جمركية على سلع تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار من المبادلات السنوية.

وامتد الخلاف إلى قطاع التكنولوجيا مع إدراج المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات هواوي في مايو على لائحة سوداء للإدارة الأميركية لأسباب أمنية.

وبينما كان المفاوضون الأمريكيون والصينيون على عشاء الثلاثاء، لم يتردد ترامب في مهاجمة بكين. وقال إن "فريقي يقوم بالتفاوض معهم الان، لكنهم (الصينيون) ينتهون دائما بتعديل الاتفاق لما فيه مصلحتهم".

ورأى ترامب أن "الصين تعاني كثيرا، هذه أسوأ سنواتها خلال 27 عاما. كان يُفترض أن تبدأ بشراء منتجاتنا الزراعية — لا شيء يوحي بأنها تفعل ذلك. هذه هي المشكلة مع الصين، فهي لا تفعل بكل بساطة" ما تقول أنها عازمة على القيام به.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن الصين تراهن على الوقت وتنتظر الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2020، آملة في أن يمنى بهزيمة. لكنه هدد بالقول أنه لن تجد سوى اتفاق "سيكون أقسى بكثير من الاتفاق الذي نتفاوض عليه الآن (…) أو لا اتفاق على الإطلاق" إذا فاز في الانتخابات.

– "مؤشر الى الضعف" –

يرى محللون أن هذه التصريحات لن تؤدي إلى تهدئة التوتر في العلاقات بين واشنطن وبكين.

وردت وسائل الإعلام الصينية الأربعاء. وكتبت صحيفة "جلوبال تايمز" الناطقة بالانجليزية وتعتبر قريبة من السلطة في افتتاحية أن"الإدلاء بتعليقات غير بناءة عند استئناف العلاقات التجارية (…) أصبح عادة على ما يبدو"، مؤكدة أن "هذا التكتيك غير مجد".

وعبرت صحيفة الشعب من جهتها عن أسفها لأن "طبول بعض الأمريكيين تسبب نشازا في اللحن الرئيسي".

ورأى ستيفن اينيس المحلل في الشركة الاستثمارية "فانجارد ماركيتس" أن هذا الهجوم الجديد لترامب ضد الصين "قوض تفاؤل الأسواق بشأن المفاوضات التجارية".

من جهته، رأى شين يدنجلي أن هذه التغريدات تعكس "نفاد صبر" ترامب لانتزاع اتفاق مع الصين. وقال أستاذ العلاقات الدولية المقيم في شنغهاي أن ذلك يدل على "ضعف".

– "لا اتفاق" –

امتنع مفاوضو البلدين عن الإدلاء بتصريحات علنية الأربعاء بينما يتجنب الوفد الأمريكي الصحافة أمام فندقه في شنجهاي.

وقبل أيام بدء المفاوضات، هدد ترامب بمهاجمة منح صفة الدول النامية لبعض البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، في خطوة تستهدف الصين أولا. وفي رد قاس الاثنين، دانت بكين "وقاحة وأنانية" الولايات المتحدة.

وألمح ترامب الجمعة إلى أن الصين يمكن أن تتعمد إطالة أمد المفاوضات حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في 2020، على أمل وصول رئيس يمكن التعامل معه بسهولة.

وتجري المفاوضات في أجواء معقدة للصين التي تواجه منذ أسابيع تظاهرات كبيرة وبعضها عنيفة في هونج كونج، وعداء شديدا من الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق