أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“بكاء وتوصية”.. ماذا حدث خلال التوقيع على الإعلان الدستوري بالسودان؟




كتبت- رنا أسامة:

أبرزت صحيفة "باج نيوز" السودانية ما جرى خلال التوقيع بالأحرف الأولى، الأحد، على وثيقة الإعلان الدستوري بين المجلس العسكري الانتقالي الحاكِم وائتلاف قِوى الحرية والتغيير المُعارض؛ تمهيدًا لتكوين حكومة تقود الفترة الانتقالية.

وقالت الصحيفة إن مُمثل قوِى الحرية والتغيير، عُمر الدقير، أجهش بالبكاء عندما ذُكِرت سيرة الشهداء الذين سقطوا خلال التظاهرات المُطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين.

كما أبدى نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، فرحته بالاتفاق، قائلًا "لا غالب ولا مغلوب"، وتعهّد في الوقت نفسه بملاحقة المجرمين الذين أضروا بالبلاد خلال الفترات الماضية، مؤكدًا : "سنحاكم كل من أجرم في حق هذا الوطن".

وأوصى الوسيط الأفريقي، محمد الحسن لبات، الشعب السوداني خيرًا بـ"الكِنداكات"، وأنهى كلمته بهتاف "مدنية". بينما أشاد الوسيط الإثيوبي، محمود درير، بحل المشكلة السودانية داخل البيت الأفريقي، وقال إن السودان يعد بمثابة وطنه، مُضيفًا أن "التوقيع يؤسس لدولة الحكم الديمقراطي".

ويُنتظر أن يوقّع الجانبان بشكل نهائي على الإعلان الدستوري يوم 17 أغسطس، حسبما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات لرويترز في وقت سابق الأحد. وذكرت المصادر أنه سيتم في 18 أغسطس الإعلان عن تشكيل مجلس السيادة الذي سيدير البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتؤدي إلى انتخابات.

وسيتم تعيين رئيس الوزراء يوم 20 أغسطس، وستعقد الحكومة أول اجتماع لها في 28 أغسطس، كما سينعقد أول اجتماع مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة في أول سبتمبر.

كان قد تم الانتهاء من وثيقتي الدستور والسلام، الأحد، بعد مفاوضات استغرقت 12 ساعة بين الأطراف المعنيّة.

وجرى إدخال تعديل في وثيقة إعلان الدستور يقضي بمنع الجنسية المزدوجة لرئيس مجلس الوزراء، إلا بموافقة المجلس العسكري وقِوى التغيير.

وتنص الوثيقة، التي أُعلِن الاتفاق عليها صباح أمس السبت، على ألا يشغل حامل الجنسية المزدوجة منصبًا بالوزارات السيادية المحددة في (الخارجية، الدفاع، الداخلية، المالية) فضلاً عن منصب رئيس الوزراء، مع السماح لهم بتقلّد أو المشاركة في البرلمان والمفوضيّات.

وجاء الاتفاق على الوثيقة- التي توضح سلطات أفرع الحكومة الانتقالية والعلاقة بينها- بعد أسابيع من المفاوضات المُطوّلة التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، وسط أعمال عنف متفرقة في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى.

وخرج مواطنون سودانيون إلى الشوارع للترحيب بهذا الإعلان الذي وصفه ائتلاف قِوى الحرية والتغيير المعارض بأنه "خطوة أولى".

وكانت هناك نقطتا خلاف رئيسيتان بين الجانبين هما دور جهاز المخابرات العامة وقوات الدعم السريع، أقوى قوة شبه عسكرية في السودان.

وأشارت مسودة الوثيقة الدستورية، التي اطلعت عليها رويترز، إلى أن جهاز المخابرات العامة السوداني سيكون تحت إشراف مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وأن قوات الدعم السريع ستتبع القائد العام للقوات المسلحة في الفترة الانتقالية.

ووقّع الجانبان الشهر الماضي اتفاقًا سياسيًا لتقاسم السلطة يحدد فترة انتقالية لمدة 3 سنوات، وينص على تشكيل مجلس سيادي مؤلف من 11 عضوا، هم 5 ضباط يختارهم المجلس العسكري وعدد مماثل من المدنيين يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير إلى جانب مدني آخر يتفق عليه الجانبان.

وسيكون رئيس المجلس السيادي من الجيش. وعندما يتشكل هذا المجلس، سيتم حل المجلس العسكري الحاكم حاليا برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ونائبه، رئيس قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق