اخبار الحوادث

“زلزال 9 ريختر”.. حكاية ليلة رعب عاشها السكان قرب معهد الأورام



كتب- محمود السعيد:

داخل العقارات القريبة من معهد الأورام في المنيل، عاش السُكّان ليلة من الرعب بعدما سمعوا دوي انفجار مساء أمس الأحد؛ انتاب كثيرين الخوف من انفجار مواسير الغاز لديهم أو حدوث زلزال قد يتسبب في انهيار مساكنهم حتى تبين مؤخرًا أنه حادث إرهابي.

زلزال 9 ريختر

"إلحق فيه انفجار والبيت اتكسر"، كلمات مُحملة بالخوف تلقاها رجب غنيم من زوجته في اتصال تليفوني حينما كان عائدًا لشقته بأحد العقارات المطلة على معهد الأورام لا يفصلهما سوى مجرى النيل.

هرول "غنيم" 50 سنة مباشرة باتجاه المنزل لاغيًا شراء بعض المستلزمات المعدة مسبقًا، ليطمئن على زوجته ونجلته الوحيدة.

"حاسينا بزلزال 9 ريختر" هكذا وصفت زوجة "غنيم" قوة الانفجار، قائلة لمصراوي، "شفنا قوة نيران ملهاش مثيل ودخان منع عننا الرؤية".

قالت السيدة الثلاثينية إنها وجميع السكان هرولوا إلى مدخل العقار من هول الصدمة وخوفًا على أبنائهم.

بعد خفوت الموجة الانفجارية، عاد رجب وزوجته إلى الشقة؛ حيث سقطت أبواب النوافذ والبلكونات وتناثر الزجاج على الأرضية.

معرفة أسرة "غنيم" بأن الانفجار أمام معهد الأورام هدأ من هول يومهم، ودفعهم إلى الذهاب لمساعدة الضحايا حتى الثالثة فجرًا.

أب يحذر نجله

ما إن سمِع محمد حسني، القاطن بالطابق العاشر لأحد العقارات القريبة من معهد الأورام دوي الانفجار، حتى أمسك هاتفه في عصبية يحذر نجله (16 سنة): "متجيش دلوقتي خالص ولا من ناحية الكورنيش"

استطلع "حسني" الأمر من البلكونة بعدما سقط زجاجها، ليفاجأ بنيران تتوهج ودخان كثيف أمام معهد الأورام، فنزل لمساعدة الناس "كان فيه عربية محترقة وجثث متفحمة ومصابين" فحاولنا نساعد الإسعاف قدر الإمكان.

داخل المنزل، حاول "حسني" التخفيف من تأثير الصدمة على أولاده الثلاثة وزوجته التي دخلت في نوبة بكاء على الضحايا.

"أنا قلت القيامة قامت"

كان أنور عباس، فرد أمن بعقار قريب من معهد الأورام يطمئن على أسرته تليفونيًا حينما سمع دوي الانفجار "أنا قلت القيامة قامت"، هكذا وصفه لمصراوي.

حاول "عباس" تفادي قطع الزجاج التي تساقطت من قوة الانفجار، وابتعد عن مدخل العقار تجنًبا للإصابة.

"أنا كويس مفيش حاجة"، كلمات مقتضبة طمأن بها الحارس زوجته، ثم أغلق متجهًا نحو معهد الأورام لمساعدة الضحايا قدر الإمكان.

تحطم زجاج بنك الإسكان والتعمير

بعدما أفاق "س. ا" فرد أمن ببنك الإسكان والتعمير من صدمة الانفجار التي أوقعته أرضًا لقربه من موقع الانفجار، شرع في التأكد من تأمين مدخل البنك.

يقع بنك الإسكان والتعمير في أقرب نقطة من الكوبري الفاصل بين المعهد والجانب الآخر من مجرى النيل.

لم يتمكن الشاب من مغادرة محل عمله لمساعدة الضحايا لطبيعة وظيفته، عاكفًا على جمع زجاج جوانب البنك المتناثرة في الأرجاء.

وعكف بعد ذلك على إيجاد أشياء يمكنها سد الفتحات التي تكشف ما بداخل البنك ومكاتبه، إضافة للتأكد من سلامة الأبواب الحديدية والأقفال، مختتمًا حديثه لمصراوي "يا رب أقدر أنام النهاردة".

كان انفجار وقع ليلة أمس الأحد 4 أغسطس، ما أسفر عن مصرع 20 مواطنا وإصابة 47 آخرين، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان أن الانفجار نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات أخرى أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه، وأن السيارة المتسببة في الحادث كان بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق