أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“الشقوق تظهر في وجه بوتين”.. هل بدأت قبضة رجل روسيا القوي تتلاشى عن السلطة؟




كتب – محمد عطايا:

في 9 أغسطس 1999، تغير التاريخ الروسي بتعيين فلاديمير بوتين، الرئيس السابق للمخابرات العامة، قائمًا بأعمال رئيس الوزراء، وذلك بحسب ما ذكرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، التي أكدت أن "قيصر روسيا"، التف الشعب حوله في الماضي، إلا أن تلك الشعبية والقوة بدأت في التلاشي.

لم يكن بوتين حينها يتمتع بأي نوع من هالة قادة العالم، لكن بحسب -سي إن إن- حظى بمسيرة مهنية كبيرة، خاصة بعد عمله كمستشار لرئيس بلدية سان بطرسبرج، فضلا عن توليه مناصب عليا في المخابرات.

بعد ستة أشهر من توليه منصب رئاسة الوزراء، تنازل الرئيس الروسي حينها عن منصبه، واهبًا بوتين منصب الرئيس عشية رأس السنة الميلادية من عام 1999، ومنذ تلك اللحظة بدأ صعود بوتين "الاستثنائي" بحسب الشبكة الأمريكية، ليصبح الزعيم غير المتنازع عليه لروسيا.

أوضحت الشبكة الأمريكية، أن شعبية بوتين تتحدث عن نفسها، فعندما أصبح رئيسًا للوزراء، أشار مركز ليفادا سنتر، وهو مركز لاستطلاعات الرأي المستقلة، إلى أن نسبة تأييد بوتين هي 31%، وبحلول يناير 2010، بعد توليه منصب الرئيس، وصلت شعبيته 84%، ولم تهبط بعدها عن 60% أبدًا.

بحسب "سي إن إن"، فإن شعبية بوتين ازدادت بشكل كبير بسبب تعامله الفوري والقوي مع انتشار العمليات والتنظيمات الإرهابية في بلاده، خاصة بعدما هزت روسيا سلسلة تفجيرات في 1999 أوقعت العديد من المنازل وأسقطت مئات القتلى.

وأضافت أن سيره على نهج الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، بعد أحداث 11 سبتمبر، جعله يزداد شعبية، لأن الروس أرادوا سماع تصريحات قوية عن "دحر الإرهاب"، وما شابه.

وكشفت الشبكة الأمريكية أن حديث بوتين المتكرر عن محاربة الإرهاب وهزيمته في البقاع الروسية، جعلت الشعب يلتف حوله، ويعتبره مخلصًا من التطرف، لافتة إلى أن الكرملين كان له دور كبير أيضًا، من خلال ما مارسه من دعاية ساهمت في إعطائه هالة القائد القوي.

أيضًا، انتقاد بوتين للولايات المتحدة والناتو، وتعهده المستمر بالتصدي له، إذا ما هدد الأمن الروسي، رسم شخصية بوتين الدولية.

ذكرت الشبكة الأمريكية، أنه بعد 20 عامًا من تولي بوتين منصبه، بدأت بعض "الشقوق تظهر في واجهته كقائد"، رغم أنه لا يزال يتمتع بتصنيفات عالية.

كشفت "سي إن إن"، أن بوتين لم يعد قريبًا من الشعبية التي حظي بها، بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود في الحدود مع أوكرانيا، في العام 2014.

في الأسابيع الأخيرة، هزت روسيا موجات جديدة من التظاهرات في الشوارع والميادين المختلفة بشأن الانتخابات البلدية، ما شكل -بحسب سي إن إن- تحديًا جديدًا للكرملين، وبخاصة بوتين.

وأوضحت الشبكة الأمريكية أن الاحتجاجات لا تشكل أي تهديد مباشر لاحتكار بوتين السلطة في روسيا، إلا أن المعارضة "المنقسمة"، تمكنت من توجيه دفة الشارع لتسليط الضوء على بعض السلبيات في حكم الرئيس.

وأكدت أن الشعب الروسي حالياً مستاء من بقاء فلاديمير بوتين على رأس السلطة لفترات طويلة للغاية، وهو ما يمكن أن يكون قد أثر على شعبيته بشكل واضح.

ولفتت إلى أن النخبة السياسية في روسيا أدركوا جيدًا أن بوتين لا ينوي التخلي عن منصبه بسهولة، وهو ما بدا واضحًا في القضاء على خصومه السياسيين، وعدم ترك خلفًا واضحًا له.

التشاؤوم الذي أصاب الشعب الروسي، لاعتقادهم أن بوتين لن يتنحى من السلطة بعد العام 2024، وفقًا للقانون الروسي، وظنهم بأن بوتين سيتلاعب بالدستور ليبقى رئيسًا، جعل من شعبيته تتآكل أكثر فأكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق