أفلام - اخبار الافلام والنجوم

سميرة عبدالعزيز: الفن الجيد بحاجة لدعم الرئيس فأهميته لا تقل عن الخبز

تؤمن الفنانة سميرة عبدالعزيز بأن الفن الراقى لا يقل أهمية بالنسبة للإنسان عن الخبز، فإذا كان الأخير يضمن له البقاء على قيد الحياة، فالأول يتولى تهذيبه، مطالبة بأن تطلق الدولة يدها للإنفاق بسخاء من أجل دعم الفن، الذى يناقش القضايا الاجتماعية الجادة ويحافظ على تقاليد المجتمع وخصوصيته الثقافية.
واستعادت «سفيرة الفن الأصيل»، فى حوارها مع «الدستور»، تفاصيل وكواليس رحلتها فى عالم الفن والأضواء، التى بدأتها من الإسكندرية عضوة فى جماعة الإذاعة المدرسية فى بداية حياتها، إلى انطلاقتها الكبرى من خلال المسرح القومى فى القاهرة.
■ متى بدأت خطواتك الأولى فى عالم الفن؟
– دخولى للفن لم يكن صدفة، فقد كنت حريصة منذ صغرى على المشاركة فى الإذاعة المدرسية، وكان المسئول عنها يخصص لكل فرد فى جماعة الإذاعة يومًا ليلقى فيه جميع المواد على مسامع زملائه، ومن شدة حبى للإذاعة وجدت نفسى أجهز عشر مواد يوميًا لألقيها من خلال الإذاعة، وكنت الخيار الأول فى حال غاب أحد زملائى عن يومه المخصص.
فى المرحلة الثانوية التحقت بجماعة الرسم، وفى أحد الأيام وجدت مدرس الرسم يجلس مع مجموعة من الفتيات لتدريبهن على التمثيل، فطلبت الانضمام إلى المجموعة، فسألنى إذا سبق لى التمثيل أم لا؟ فقلت له: «أنا كنت مسئولة إذاعة المدرسة»، فقال لى: «لا يوجد أى دور متاح سوى دور رجل»، فأجبته بالموافقة، وكان أول دور فى حياتى أؤديه على المسرح، فى مسرحية «الضحية» للشاعر طاغور، وكانت سعادتى غامرة بفوزى بكأس أفضل ممثلة على مستوى المنطقة.
■ ماذا حدث بعد ذلك؟
– عقب إنهائى الدراسة بالمرحلة الثانوية كنت أسعى للالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، لكن والدى رفض، وقال لى: «آسف، الفن هواية فقط، الجامعة يعنى الجامعة».
وبالفعل التحقت بكلية التجارة جامعة الإسكندرية، وهناك وفى أحد الأيام كنت فى طريقى للعب تنس الطاولة، والتقيت مجموعة من زملائى كانوا يتدربون على التمثيل، فسألتهم: «مفيش بنات معاكم؟»، فأخبرونى بأن الفتيات يرفضن الاشتراك فى التمثيل، فعرضت أن أشارك معهم، وبالفعل وافقوا على الفور، وغيروا أحداث المسرحية ومنحونى دور أم.
بعد هذه المسرحية شاركت بانتظام فى جميع فعاليات الجامعة ومسابقاتها الفنية، وحصل فريقنا على المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية، ورشحنى زملائى لتسلم الكأس من الرئيس جمال عبدالناصر.
وكان لهذا التكريم وقع قوى داخل بيتى جعل والدى يعدل عن رأيه فى احتراف الفن، وقال لى: «إذا كنت ترغبين فى الاستمرار فى هذا المجال فلا مانع لدى».
■ كيف بدأت رحلتك الاحترافية عقب انتهاء المرحلة الجامعية؟
– عندما تكونت فرقة «الإسكندرية المسرحية» اشتركت فيها، وأثناء تحضيرنا لإحدى المسرحيات مع المخرج حسن عبدالسلام فوجئت به يرسل دعوة للفنان الراحل كرم مطاوع لزيارتنا ومشاهدة المسرحية.
وبالفعل قبل «مطاوع» الدعوة، والتقيت به، وقال لى: «مكانك ليس هنا، مكانك فى القاهرة»، فتساءلت: «وماذا أفعل هناك؟»، فرد: «أنا عندى مسرحية لعبدالرحمن الشرقاوى ستكونين أنت بطلتها»، فوافقت على الفور.
كنت وقتها حديثة التخرج فى الجامعة، وتسلمت وظيفة مدرسة مواد تجارية، ولم يكن مر على تعيينى فى هذه الوظيفة سوى أربعة أشهر.
ذهبت إلى القاهرة، والتقيت «مطاوع» فى المسرح القومى، وقلت له: «أنا تسلمت وظيفتى فى التدريس، وعندما تبدأ السنة الدراسية الجديدة سأعود للإسكندرية»، فقال لى: «لا أنا هنقل تعيينك على وزارة الثقافة».
ذهبنا سويًا إلى وزير التربية والتعليم، وأخبره «مطاوع» بأنه يريد نقلى إلى وزارة الثقافة بسبب مسرحية لعبدالرحمن الشرقاوى، فكان رد الوزير أن طلب منه كتابة طلب بذلك.
وبالفعل كتب «مطاوع» الطلب ووقع الوزير عليه، وتم نقلى لأصبح عضوة بالمسرح القومى، وقدمت وقتها دورًا رئيسيًا فى مسرحية «وطنى عكا»، وكان أول عمل احترافى لى، وانطلاقة كبيرة سمحت لى بالمشاركة فى عدة أعمال أخرى مع عمالقة المسرح.
■ كم عرضًا مسرحيًا قدمتِه خلال مسيرتك المسرحية؟
– نحو ٥٠ مسرحية، على المسرح القومى والمسرح الحديث والأوبرا وغيرها من مسارح القاهرة والمحافظات.
■ هل تكفى الموهبة وحدها أم أن التدريب والتعلم لا يقلان أهمية عنها؟
– الموهبة مع التدريب، لأنه لو لم يتدرب صاحب الموهبة جيدًا فإنه لن يصل إلى ما يريد.
أذكر أننى عندما كنت عضوة فى المسرح القومى حرصت على الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية من أجل التعلم والتدريب.
■ ما الفرق بين الفن الآن وقديمًا؟
– فرق كبير بينهما، السينما تشهد طفرة كبيرة وتوجد بها أعمال جيدة وأخرى سيئة. أنت كمشاهد تحدد العمل الذى تريد أن تراه بتذكرة. أما ما يدخل بيوت المشاهدين من أعمال درامية ومسلسلات لا يصح أن توجد به مصطلحات غير لائقة وعرى، وضرب بالسكاكين والمسدسات.
ما يقدم الآن من بعض الأعمال يسىء إلى الفن فى مصر، لأن الأعمال الفنية تعرض بالخارج ولا بد أن نحافظ على صورتنا.
■ ما نصيحتك للجيل الجديد؟
– أن يحترم الفن ويقدسه، وأن يعتبر المسرح معبدًا، وأن يعتبر العمل شرفًا. وأنا أنصح كل شاب بأن يهتم بالعمل ويحترمه جدًا، وألا يقدم شيئًا لا يليق بمجتمعنا.
■ ما رسالتك لجمهورك وللدولة؟
– أناشد رئيس الجمهورية أن يدعم الفن، لأنه لا يقل أهمية عن دعم رغيف العيش، لأنه إذا كان الأخير يشبع البطن، فإن الفن الجيد يبنى الإنسان ويهذبه.
الآن لا يوجد دعم لا للمسرح ولا للتليفزيون، أين هى روائع التليفزيون الآن؟.. لذلك أناشد الرئيس دعم الفن الهادف من أجل تقديم مسلسلات محترمة تهذب الأجيال.

إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق