اخبار المنوعات

المطربة الكبيرة عفاف راضى فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»: المناخ الغنائي في النازل



بعد فترة توقف قاربت على الـ7 سنوات تعود المطربة الكبيرة عفاف راضى للغناء فى الحفلات، وتحيى يوم 31 أغسطس الجارى حفلا بدار أوبرا دمشق على هامش افتتاح معرض دمشق الدولى فى دورته الـ61.

وفى حوارها لـ«المصرى اليوم» كشفت الفنانة الكبيرة عن أسباب عودتها للغناء فى الحفلات، وأكدت أن اسرتها وراء حماسها للعودة إلى الحفلات مجددا وأنها ليست غريبة عن الجمهور السورى، حيث قدمت على مدار مشوارها الغنائى العديد من الحفلات الغنائية فى المسارح السورية المختلفة، كما أنها شاركت الراحل نور الشريف بطولة مسرحية «لن تسقط القدس»، وعرضت هناك أيضا.

وشددت «راضى» على أنها لن تعود إلى السينما فى الوقت الحالى لكن يمكن أن تكون عودتها إلى التمثيل من خلال المسرح، خاصة أنها شاركت فى بطولة 13 مسرحية غنائية، وأبدت رفضها ظاهرة إعادة المطربين لأعمال المطربين الكبار خاصة أن الجمهور استمع إليها بأصوات مطربيها الأصليين.

وأضافت أن الأصوات المصرية النسائية كثيرة وأنها تتابع برامج اكتشاف المواهب الغنائية وهى تعد بداية حقيقية للأصوات الجيدة لكن المواهب تختفى بنهاية البرامج ولا تظهر مرة أخرى.

وذكرت أنها تستمع إلى المهرجانات الشعبية «غصبًا عنها» وأنها مجرد حالة للرقص ليس أكثر وأن الجمهور لا يهتم بالكلمات ولا بالموسيقى لكنها تشجع المتلقى على الرقص.. وإلى نص الحوار:

■ لماذا كانت سوريا محطة عودتك إلى الغناء فى الحفلات؟

– أسرتى فى الحقيقة التى حمستنى وشجعتنى على العودة إلى الحفلات من جديد بعد 7 سنوات من التوقف تماما، ورغم أننى سافرت سوريا كتير وآخر زيارة لى كانت لما عملت مسرحية «لن تسقط القدس». كنت أنا ونور الشريف وكانت من إخراج فهمى الخولى وعرضناها هناك وقبلها عملت حفلات كتيرة جدا وأنا بحب الشعب السورى وهم يحبون المصريين جدا وكل ما تمشى فى شوارع دمشق تشعر بحالة الحب التى تربطهم بالشعب المصرى.

عفاف راضيالمطربة الكبيرة عفاف راضى فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»: المناخ الغنائي في النازل

■ ومن تحدث معك بخصوص الحفل؟

– مسؤولون بدار أوبرا دمشق تحدثوا معى وعرضوا علىّ فكرة الحفل بحكم أننى غنيت فى سوريا أكثر من مرة وكانت لدىّ الغربة فى المشاركة بحفلات معرض دمشق الدولى ولبّيت الدعوة على الفور.

■ وهل ستقدمين فى الحفل أغنيات جديدة؟

– ربما يكون حفل سوريا بداية لأعمال جديدة إن شاء الله بمجموعة حفلات ستكون داخل مصر وخارجها وهى فرصة لأن أعود من جديد، وفى الحفل سأغنى مجموعة من أغنياتى التى التى قدمتها على مدار مشوارى وتعاونت فيها مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدى ومحمد الموجى وكمال الطويل ومنير مراد وعمار الشريعى وغيرهم من أجيال بعدهم من الملحنين.

■ ماذا كنت تفعلين خلال سنوات التوقف والابتعاد؟

– أنا ما بعدتش خالص عن الغناء كنت بأعمل حاجات غنائية لكن فى مجالات أخرى، وكانت آخر حاجة عملتها تتر نهاية مسلسل أبوالعروسة، يعنى كل شوية بعمل حاجات لكن الحفلات كنت متوقفة عنها.

■ ومتى كان آخر حفل قدمته؟

– يمكن من 7 سنوات أو أكتر.

■ وهل كان فى الأوبرا؟

– نعم كان فى الأوبرا.. لا توجد حفلات خارج نطاق الأوبرا.. عملت حفلات كثير فى الاوبرا سواء فى القاهرة أو الإسكندرية لكن حفلات الأوبرا مشكلتها أنها لا تذاع تليفزيونيا كما كان يحدث معنا زمان فى الحفلات. كنا نعمل حفلات أيام عبدالحليم حافظ وكانت تذاع على التليفزيون وفى الإذاعة والدنيا كلها بتشوفها وتسمعها لكن حتى حفلات الاوبرا لا يتابعها إلا الناس الحاضرة فيها وحاليا لا توجد حفلات تذاع على الهواء.

■ وما رؤيتك للمناخ الغنائى خلال السنوات الـ7 الأخيرة؟

– المناخ دائما فى النازل. طبعا فيه حاجات كويسة لكن الأكثر فى النازل زى المهرجانات لما يكون فيه فرح تلاقى الناس كلها تشغل مهرجانات وترقص ومابقاش فيه استماع.

■ ومن السبب فى ذلك؟

– المطربون استسلموا لما يحدث لأن المطرب منهم ما بيعرفش يسوق الأغنية بتاعته، وفى المقابل فيه ناس بتعرف وأنا مثلا كنت متعودة على وجود شركة إنتاج معى هى التى تسوق أغنياتى حتى بليغ حمدى كان بيقول لى ادخلى انت غنى ومالكيش دعوة بالباقى ودى حاجة كويسة قوى إن أنا بغنى وبس.

■ وكيف ستتعاملين فى أغنياتك الجديدة مع هذا الوضع؟

– يعنى أول ما بدأت كنت فى صوت الفن مع الأستاذ عبدالوهاب وعبدالحليم، وبعدها انتقلت إلى عالم الفن، وحاليا لم أتعاقد مع شركة أخرى والإنتاج هيكون خاص بى.

■ أعلنت عن مشروع غنائى للأطفال.. ما مصيره؟

– عاوزة أعمل تجربة للأطفال، لكن الإنتاج والتسويق نفسه عائق بالنسبة لى لأننى مش على دراية بهما.

■ وهل لديك أغنيات خاصة بالأطفال من مشروعك السابق مع الراحل عمار الشريعى لم تظهر بعد؟

– لا يوجد عندى أغنيات سوى التى أصدرناها فى ألبومات. إنما المشروع الذى أعلنت عنه جديد وأتمنى أن أقدمه بس مش عارفة أعمله إزاى وسط اللى أنا شايفاه. مفيش حاجة اسمها الشريط دلوقتى.. الدنيا متلخبطة.

المطربة الكبيرة عفاف راضى فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»: المناخ الغنائي في النازل  عفاف راضيالمطربة الكبيرة عفاف راضى فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»: المناخ الغنائي في النازل

■ ولماذا لا تفكرين فى إصدارها عبر الإنترنت؟

– والله فكرت إن أنا أعمل ده فى أغنيات أخرى. بس فى شرائط الأطفال الأمر يحتاج إلى دراسة تسويقية أكثر.

■ هل تتابعين برامج اكتشاف المواهب الغنائية؟

– أتابعها ولى بعض الملاحظات عليها.

■ وما هى؟

– والله فى الحقيقة فيه مواهب كويسة جدا، والناس دى بتختار الأصوات حلو.. يعنى مش أى حد بيروح كده ويطلع فى أصوات كويسة لكنها بتنتهى بانتهاء البرنامج. المفروض البرنامج ده يكون بداية وييجى أى حد يتبناهم بس ده ما بيحصلش. فى الغالب خلصنا البرنامج وروحنا وخلاص.

■ وهل هناك صوت منها لفت انتباهك؟

– فيه أصوات كتير حلوة، بس مجرد ما برنامج بينتهى هو كمان بينتهى، بس أنا ما قدرش أقول اسم محدد يعنى الأصوات بتعجبنى طوال فترة البرنامج وبعدها لا أسمع عنها شيئا.

■ وما رأيك فى اتجاه بعض فنانى الأوبرا للمشاركة فى هذه البرامج؟

– طالما هما موجودين فى الأوبرا وبيقدموا حفلات وأعمال، لذلك هى المجال الأفضل لأنهم بينتشروا أفضل لكن شخصيا لاأعرف ماذا يدور فى أذهانهم.

■ لماذا توقفت عن الغناء الأوبرالى؟

– عملت فى الأوبرا حفلات كتيرة قدمت خلالها أوبريتات عالمية منها «زواج فيجارو»، وروحنا بولندا سجلناها مع الأوركسترا السيمفونى هناك، وكان معنا عمالقة الغناء الأوبرالى مثل حسن كامى وصبحى بدير ورضا الوكيل وسجلنا أوبراتان وعرضناهما فى مصر، وفى السنوات الأخيرة انشغلت بالغناء الشرقى أكثر من الأوبرا، خصوصا أنه لا يوجد بلد عربى ما عملتش حفلات فيه وعندى 13 مسرحية، وعملت فيلم مولد يا دنيا، بخلاف الأغانى التى قدمتها مع كبار الملحنين بمصر بداية من بليغ والموجى والأخوين رحبانى والطويل ومنير مراد وعمار الشريعى وغيرهم. كل الحاجات دى كانت بتاخدنى من الأوبرا. طبعا كان العربى أفضل لأن ده بيوصلنى للجمهور أكثر طبعا إلى جانب انشغالى بالماجستير والدكتوراه.

■ على المستوى الفنى ما الذى أضافه لك حصولك على الماجستير والدكتوراة؟

– أولا استفادة من الناحية الصوتية. طبعا البداية تكون من أصعب إلى أصعب، فالأصعب يعنى لما تعمل ماجستير تدرس مواد صعبة وبعده تحضر للدكتوراه فتدرس مناهج أصعب وخلالهما إنت بتشتغل على نفسك كصوت وبتمرن صوتك وتبقى إمكانياته أقوى ويعيش أكثر من ناحيتك وعلى مستوى عملك كهيئة تدريس لما تبتدى حياتك كمحطات لازم تترقى وإلا تترك المعهد وتمشى.

■ والتدريس؟

– بحس فيه بنوع من الانتماء بالنسبة للتدريس، لأنه لا يسبب لى أى أزمة أو مشكلة حتى الآن.. عندى يوم أو يومين بس فى الأسبوع بروحهم، يعنى الحكاية بالنسبة لى خفيفة.

■ بماذا تفسرين عدم انتشار الغناء الأوبرالى فى مجتمعنا؟

– فنان الأوبرا له جمهور وناس تأتى لتسمعه. طبعا مش كل الناس وفيه ناس ما تعرفش ولم تسمع عنه خصوصا اللى بتسمع عربى وبتحفظ أغانى عربى مالوش دعوة بالفن الأوبرالى وغالبية من يهتمون بهذا الفن هم المثقفون أو اللى نشأ ووجد أسرته تذهب إلى الأوبرا فتربى على ذلك، إنما الجمهور العادى لا يهتم به نتيجة تربيته على الغناء العربى فقط.

■ بماذا تبررين قلة عدد مطرباتنا بالمقارنة بلبنان؟

– احنا عندنا برضه مطربات كتير فى مصر.

■ لكنهن لم يحققن شهرة خارج حدودنا باستثناء أنغام وشيرين!

– مش عايزة أتكلم عن حد بس فيه عندنا فى مصر أصوات جيدة، وما زالت الأصوات الجيدة موجودة.

■ كان هناك مشروع لعودتك سينمائيا مع شقيقك المخرج منير راضى.. لماذا توقف؟

– المشروع كان فكرة قديمة ولم تنفذ، واللى عطلنا فى الفكرة دى كان السيناريست، ولو كان استكمل السيناريو كان المشروع خرج للنور فعلا.

■ وحاليا؟

– لا ما أظنش يعنى ممكن مسرح إنما سينما لا.

■ لماذا؟

– هى فين السينما أساسا؟ وفين يعنى اللى بيعمل حاجة كويسة فى الزمن ده؟ المسرح الغنائى مش موجود والسينما فى النازل.

■ وما رأيك فى توليفة المطرب الشعبى والراقصة المنتشرة سينمائيا حاليا؟

– من غير ما نقول أسماء هى فى هبوط وخاصة الأفلام اللى انت بتقول عليها. دى خلطة كده على بعضها. زى الأفلام الهندى كده قلمين وشلوتين وتدوّر على الفيلم مفيش فيلم.

■ هل تستمعين إلى المهرجانات الشعبية؟

– آه طبعا غصب عننا، يعنى هى بترقص وتخلى الناس فى حالة رقص وخلاص ولا هم فاهمين حاجة ولا سامعين حاجة وحتى الكلام نفسه مش مفهوم، هى مجرد مزيكا بترقص فى الأفراح وكام يوم وبتترمى والناس تدوّر على غيرها لكن انت فاكر كده غنوة أو أى حاجة منها فهى لا تعيش مثل الأغنيات القديمة.

■ وما السر وراء إذاعة الأغنيات الوطنية القديمة فى مناسباتنا المختلفة؟

– لا تذاع حاليا ومعرفش سبب عدم إذاعة الأغنيات الوطنية القديمة لعبدالحليم وشادية ووردة.. يا ريتهم يذيعوها بدل «ضد الكسر» وغيرها.

■ أعاد أكثر من مطرب أغنياتك الشهيرة.. ما رأيك فيها؟

– سمعت فضل شاكر، وفى رأيى المفروض إن كل مطرب يقدم أغنياته ويترك الأغنيات القديمة بأصوات أصحابها اللى اتعرفوا بها.

■ هل كنت المطربة الوحيدة التى قاد لها الراحل بليغ حمدى الأوركسترا فى حفلاتها؟

– لا طبعا إنما كان هو اللى يقود الأوركسترا فى بداياتى معه، ولما عملت مسرحية «ياسين ولدى» عشان هو كان ملحن أغنياتها كان يقود الأوركسترا يوميا.

■ وما الذى تحتفظين به فى ذاكرتك عنه؟

– هو طبعا حاجات كثير لإنه هو البداية كلها. كان بيحاول يقدمنى فى أشكال مختلفة. يعنى أنا ظهرت فى فترة كانت مليانة بكبار المطربين وكانوا موجودين كلهم بيغنوا على الساحة، وكان صعب جدا اختراق المجال فى الفترة دى لإنه مليان أساتذة هتجيب انت عيلة صغيرة إزاى تحطها وسط الناس دى. ساعتها مكنش سهل، فهو كان بيتعامل بطرق كثيرة منها إن هو يطلع يقود الأوركسترا. ده دعم منه برضه وكان بيدعمنى بالألحان المختلفة التى قدمها لى من أول «ردوا السلام» وكانت مختلفة عن اللى بيتقال فى الوقت ده. الجمل نفسها فيها انسيابية وطريقة الغناء الأوبرالى شوية وحاول يدخل بلون مختلف وبعد كده بقى قلب كل الالوان ولحن لى «لمين يا قمر» وهو لحن رومانسى ولحن لى الكثير من الوطنيات، فكان حريصا على أنه يقدمنى فى كل الألوان، وفى نفس الوقت تجده يلحن لى شعبى وكلها بالتأكيد من أجل إظهار الصوت.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق