اخبار الحوادث

حكاية سقوط عصابة “الأشقياء الثلاثة” لسرقة سيارات النقل الثقيل في أسوان



كتب – محمد شعبان:

على أحد المقاهي البسيطة، جلس الأصدقاء الثلاثة يبحثون أوضاعهم المالية المتردية، يشكو الأول حاجته للمال، وتراكم ديون الثاني، وملاحقة الديانة للثالث، ليدخل أكبرهم سنا في حالة من الصمت امتدت دقائق أعقبها كلمات خرجت من بين فكيه كالرصاص "أنا لقيت حل لكل مشاكلنا".

اختمرت في ذهن الشاب العشريني فكرة شيطانية بدأ في شرحها لصديقيه والتي حملت مفاجئة برغبته في تكوين تشكيل عصابي يتخصص نشاطه الإجرامي في سرقة سيارات النقل الثقيل ومساومة مالكيها على دفع مبلغ مالي مقابل إعادتها.

حدد الأشقياء الثلاثة ساعة الصفر، وكانت وجهتهم المدينة الصناعية بمحافظة أسوان جنوب البلاد، وتحديدا مدق "الطفلة والأوكسيد"، يمسك كل منهم أداة مختلفة ما بين أسلحة نارية وبيضاء وشوم.

واقعة تلو أخرى نفذها عناصر العصابة دون كشف امرهم ظنوا معها أن سقوطهم في قبضة الشرطة بات أمر محال إلا أن رجال البحث الجنائي كانوا لهم بالمرصاد.

داخل مكتبه الكائن بمنطقة خور عواضة، يجلس الرائد عمرو مصطفى رئيس مباحث قسم ثان أسوان، يفحص بلاغات تشابهت تفاصيلها وتتعلق بسرقة سيارات نقل ثقيل بالإكراه، وسط توجيهات من اللواء حمدي هاشم مدير مباحث أسوان بسرعة تحديد وضبط مرتكبي تلك الوقائع.

تحولت وحدة مباحث القسم إلى غرفة عمليات، اجتماع مغلق دام لساعات، ناقش خلاله الرائد عمرو مصطفى مع معاونيه خطة البحث للإيقاع بالمتهمين وسط متابعة مستمرة من اللواء محمد عمارة مساعد وزير الداخلية لأمن أسوان.

جهود البحث والتحري لرجال الشرطة توصلت إلى هوية مرتكبي تلك الوقائع، وأنهم يتخذون المدينة الصناعية مسرحا لتنفيذها.

عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت مأمورية قادها الرائد عمرو مصطفى ومعاونيه النقيب محمد قنديل والنقيب أحمد عبد الله من ضبط المتهمين الثلاثة وبحوزتهم قطعة سلاح ناري وأخرى بيضاء و2 عصا في أثناء استقلالهم "تروسيكل".

اقتادت القوة المتهمين إلى ديوان القسم للوقوف على نشاطهم الآثم، وأمام العقيد هاني الفقي وكيل إدارة البحث الجنائي بأسوان، أقروا بارتكاب عددا من الوقائع بنفس الأسلوب، وأرشدوا عن أماكن ارتكابها ليسدل رجال المباحث الستار على واحدة من وقائع السرقة بالإكراه شكلت لغزا محيرا، وسط إشادة من القيادات الأمنية بالمديرية بالجهود المبذولة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق