اخبار التكنولوجيا

المدير السابق لـ«ناسا» لـ«المصري اليوم»: القطاع الخاص سيلعب دورًا كبيرًا في استكشاف الفضاء




فى ١٧ يوليو ٢٠٠٩، بدأ الجنرال تشارلز فرانك بولدن جونيور مهام عمله بعد أن أصبح المدير الـ١٢ لوكالة «ناسا» للملاحة الجوية وإدارة الفضاء الأمريكية، وذلك بعد تدرجه فى المناصب المختلفة فى وكالة الفضاء الأمريكية، وسفره للفضاء ٤ مرات. وفى ٢٠ يناير ٢٠١٧، غادر الجنرال بولدن منصبه بوكالة «ناسا» ليتولى منصب المبعوث العلمى لوزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الفضاء، والذى يشغله حتى يومنا هذا. ويقود مدير «ناسا» السابق الجهود الأمريكية الحالية لتأسيس التحالف الدولى للفضاء، والذى سوف يضطلع بالمهمة التاريخية لإرسال البشر للمرة الأولى إلى كوكب المريخ خلال الفترة من ٢٠٢٥ إلى ٢٠٣٠، واستكشاف الفضاء البعيد عن كوكب الأرض.

«المصرى اليوم» التقت بالجنرال بولدن فى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أكد أن مهمة استكشاف الفضاء تحتاج إلى تحالف دولى تتكاتف فيه الدول للخطوة التالية للإنسانية فى الفضاء، موضحا أن العديد من الدول المختلفة تتعاون فى برامج حالية لاستكشاف الفضاء، وأبرز نموذج لمثل ذلك التعاون محطة الفضاء الدولية، معربا عن أمله فى أن تنضم مصر لاحقا للجهود الدولية لاستكشاف الفضاء بإنشائها وكالة الفضاء المصرية.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية.. هل هبطتَ على القمر؟

– لسوء الحظ لا، لقد التحقت بوكالة الفضاء الأمريكية بعد عدة سنوات من انتهاء برنامج «أبوللو» المخصص لإرسال البشر إلى القمر، لقد سافرت إلى الفضاء 4 مرات، لكن على متن مكوك الفضاء بين عامى 1986 و1994، خلال برنامجى «ذا شاتل مير» التعاونى بين الولايات المتحدة وروسيا لإرسال بشر ومعدات إلى محطة الفضاء الروسية والمحطة الفضائية الدولية.

■ وكيف كان شعورك عندما نظرت إلى الأرض من الفضاء؟

– كان شعورا غريبا ومزيجا من الرعب والارتباك العاطفى لرؤية كوكبنا الرائع من الفضاء، مهما قلت لك عن جمال المشهد، لا يمكن لأحد أن يتخيل، نظرتى للعالم وللبشرية تغيرت كثيرا بمجرد رؤيتى للأرض من الفضاء، فرؤية الأرض من الفضاء لا تعرف الحدود والاختلافات بين الدول والشعوب، وأن الحدود التى ندرك أنها تفصلنا، كلها مخلوقة فى عقولنا فحسب.

لقد أصبح واضحا للغاية بالنسبة لى فى وقت مبكر من رحلتى الأولى إلى الفضاء أن مسؤولية البشر جميعا الحفاظ على الروعة المذهلة لكوكبنا وكل جماله اللذين لا يُوصفان، كما أن الطبقة الرفيعة حول كوكبنا أو الغلاف الجوى التى تحيط بالأرض، وتوفر المصدر الوحيد للأكسجين الذى يبقينا على قيد الحياة، نتقاسم جميعًا المسؤولية الحاسمة للحفاظ عليها والحد من كل الأسباب التى تعمل على تغيير المناخ وتغيير طبيعة كوكبنا. وبشكل عام كلما زادت فرص البشر فى السفر إلى الفضاء زادت فرص تغيير البشرية.

■ فى ٢٠ يوليو 1969، هبط نيل أرمسترونج وزميله إدوين ألدرن على سطح القمر للمرة الأولى وكان الاعتقاد السائد أن البشر سيحققون طفرات عملاقة فى مجال استكشاف الفضاء، لماذا تأخرت خطوات الإنسان فى الفضاء بعد رحلات أبوللو وأنت كنت المسؤول الأول عن أكبر وأهم وكالة فضاء فى العالم؟

– سأكون صريحا معك، لقد كانت القوة الدافعة وراء برنامج أبوللو لإرسال البشر إلى القمر، هى الحافز الجيوسياسى لإثبات تفوق الولايات المتحدة على الاتحاد السوفيتى فى مجال غزو الفضاء، وإثبات قدرة الولايات المتحدة فى مجال تكنولوجيا الفضاء، وذلك فى أعقاب نجاح الاتحاد السوفيتى فى إطلاق القمر الصناعى سبوتنيك 1957 كأول قمر صناعى يدور حول الأرض، ثم إرسال يورى جاجارين 1961 كأول إنسان إلى الفضاء.

كان التحدى الذى اختاره الرئيس الأمريكى آنذاك جون كينيدى فى عام 1961 هو إرسال أول إنسان إلى القمر وإعادته بسلام إلى الأرض، وأعلن هذا التحدى أمام الشعب الأمريكى فى خطاب تاريخى عام فى استاد جامعة رايس فى هيوستن، تكساس وتابع ذلك بمخاطبة أمام الكونجرس الأمريكى أعلن فيها مجددًا عن تحدى إرسال أول إنسان إلى القمر، وطالب الكونجرس بتوفير التمويل اللازم، الأمر الذى استحوذ معه البرنامج الفضائى الأمريكى على ما يقرب من ٤٪ من الميزانية الفيدرالية الأمريكية، وهو أمر تاريخى لم يتحقق قبل ذلك أو بعد ذلك.

وبدأت رحلة إرسال البشر إلى القمر، حيث استغرق الإعداد لها نحو ٩ سنوات، عبر برامج عطارد والجوزاء وأبوللو، حتى نجح طاقم أبوللو ١١ فى أول هبوط إنسانى على سطح القمر، وفى الوقت نفسه كان السوفييت يعانون من العديد من الانتكاسات والإخفاقات فى برنامجهم الفضائى فى محاولتهم لإرسال البشر إلى القمر، حتى انسحبوا بعد ذلك من السباق، لعدم استطاعتهم مجاراة الولايات المتحدة، وهذا للمفارقة أدى إلى فقدان الحافز والدافع لمواصلة برنامج أبوللو على أعلى المستويات فى حكومة الولايات المتحدة، حتى تم إلغاء البرنامج فى عام 1972 بعد أبوللو 12.

تشارلز بولدن، المدير السابق لوكالة ناساالمدير السابق لـ«ناسا» لـ«المصري اليوم»: القطاع الخاص سيلعب دورًا كبيرًا في استكشاف الفضاء

وحاليا لدى ناسا وعدد من شركائها الدوليين خريطة طريق عالمية لاستكشاف الفضاء تعرف فى المجتمع الفضائى باسم خطة (جى إى آر) تهدف إلى العودة إلى محيط القمر خلال عقد العشرينات المقبل، ثم نقل الإنسان إلى المريخ فى عقد الثلاثينيات.

وما أستطيع قوله لك إننا نسير فى هذا المسار حاليا، وبالفعل، تمت إضافة قدرات ورؤى الشركاء التجاريين والأكاديميين إلى هذه الخطة، حيث سيكون الشق الرئيسى فى هذه الخطة هو نقل البحث والتطوير من محطة الفضاء الدولية إلى منصات مدارية أبعد قليلا، بحيث تكون هذه النقلة خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، ثم نأمل أن تساهم هذه النقلة فى توسيع الوجود الإنسانى فى الفضاء، بحيث تصل إلى ما أبعد عن القمر.

■ ومتى تتوقع رؤية البشر للمرة الأولى على المريخ؟

– بشكل عام، إذا حافظت ناسا على حجم التمويل الحكومى الحالى المقدر بـ21 مليار دولار أى نحو 0.5% من الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة، وتمكنت من الحفاظ على شراكة ودعم شركائها الدوليين، فأتوقع أن نرى الخطوات الأولى للبشر على سطح الكوكب الأحمر ما بين ٢٠٢٥ إلى ٢٠٣٠.

■ يستحوذ المريخ على اهتمام خاص ليس لدى المجتمع العلمى فحسب بل إنه دائما يشكل مادة خصبة وثرية فى خيال الكُتاب والمبدعين. ربما لأنه الكوكب الأقرب لإقامة أول مستعمرة للبشرية عليه.. هل تعتقد أن البشرية قريبة فعلا من إقامة أول مستعمرة للبشر على سطح الكوكب الأحمر؟

– الاهتمام فى المجتمع العلمى بالذهاب إلى المريخ يأتى لسبب رئيسى وهو أننا نؤمن بأن الكوكب الأحمر كان يحتوى على شكل من أشكال الحياة، فى وقت سابق فى التاريخ. وفى رأيى، إقامة مستعمرة للبشر فى الفضاء تحتاج إلى إمكانية الوجود شبه الطبيعى فى البيئة المستعمرة من أجل البقاء والنمو، وذلك من خلال الوجود شبه الطبيعى، وأعنى هنا أن يكون على الأقل هناك جو مريح، وسلامة بيئية طويلة الأجل من العوامل التى تهدد الحياة مثل الإشعاع، وسهولة التنقل حول البيئة، وما إلى ذلك، وحتى الآن لست متأكدًا من أننا سنرى جميع هذه الخصائص البيئية خلال المستقبل القريب، أعتقد أن استعمار المريخ بعيد جدًا عن التحقيق خلال الوقت الراهن، أو المستقبل القريب، وأغلب الآراء والتقديرات تؤيد هذا الرأى، لكن فى النهاية أتمنى أن أكون مخطئا!

■ هل رأيت فيلم المريخى الأخير بطولة مات ديمون، خلال الفيلم البطل تغلب على كل المشاكل البيئية فى المريخ؟

– مبتسما.. نعم رأيت هذا بالفعل فى الفيلم.. وهو بلا شك فيلمى الفضائى المفضل أيضا.

■ من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة تنامى دور القطاع الخاص فى الاستثمار فى الفضاء.. كيف ترى هذا؟

– على الرغم من أن وكالة ناسا وغيرها من وكالات الفضاء الفيدرالية ستستمر فى قيادة المهام الأكثر خطورة والأكثر تكلفة فى المستقبل القريب، إلا أن دور القطاع الخاص بالفعل أخذ فى التنامى، والقطاع الخاص أصبح بالفعل الآن القوة المهيمنة على الاستثمار فى الرحلات الفضائية، سواء البشرية أو الروبوتية.

وأتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً رئيسياً وحاسما فى المرحلة المقبلة بإرسال البشر إلى ما ابعد من القمر.

■ بالنظر إلى التطور فى دور القطاع الخاص بالاستثمار فى الفضاء.. كيف تضمن حكومة الولايات المتحدة السيطرة على الوضع؟

– فى الوقت الراهن تمارس الحكومة الأمريكية حاليًا سيطرتها على نشاط القطاع الخاص، من خلال التنظيم والقانون المتعلق بالعمليات فى الفضاء، بيد أن القطاع الخاص يتحرك بسرعة كبيرة، وبصراحة ليس من المؤكد أن الولايات المتحدة أو أى حكومة اتحادية أخرى ستكون قادرة على ضمان السيطرة الكاملة على نشاط القطاع الخاص فى الفضاء، وأغلب الظن أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، حتى تلحق الحكومة بقطار القطاع الخاص، وقد يشهد الفضاء خلال السنوات القليلة المقبلة فترة مماثلة لـ«الغرب المتوحش» فى الأيام الأولى للتوسع الأمريكى غرب الولايات المتحدة.

■ ذكرت فى وقت سابق أن الخطوة المقبلة فى الفضاء بحاجة إلى تحالف دولى فضائى.. هل هناك خطوات عملية لتأسيس هذا التحالف؟

– بالفعل الخطوة المقبلة للإنسانية فى الفضاء لا تتعلق فقط بناسا، وليس فقط الولايات المتحدة، نحتاج لتحالف من الدول للقيام بالخطوة التالية فى الفضاء. والتحالف فى طريقه إلى التأسيس بالفعل، ولدينا أشكال مختلفة للتحالف والتعاون الفضائى مثل تحالف محطة الفضاء الدولية ISS، بالإضافة إلى تحالف الدول التى انضمت إلى صياغة خريطة طريق الاستكشاف العالمى، فضلا عن صيغة التعاون القائمة بين المجتمع التجارى والأكاديمى مجتمعين لدفع عجلة البحث والتطوير فى الفضاء البعيد وعلى سطح القمر.

إن استثمارات ناسا فى القطاع الخاص لمشروعات مثل الهبوط على سطح القمر والمراقبين الفضائيين الصغار، وما إلى ذلك، تشجع الشركات الناشئة والشركات الفضائية الكبيرة على الانخراط بشكل أكبر فى التحالف الفضائى الدولى، وحاليا لدينا مهمات ناجحة للقطاع الخاص فى الفضاء، فى عمليات تقديم الخدمات التجارية للإطلاق والشحن، والتسليم إلى محطة الفضاء الدولية لشركات خاصة مثل «بوينج» أو «سبيس إكس».

المدير السابق لـ«ناسا» لـ«المصري اليوم»: القطاع الخاص سيلعب دورًا كبيرًا في استكشاف الفضاء  هوليوود اهتمت باستكشاف الفضاءالمدير السابق لـ«ناسا» لـ«المصري اليوم»: القطاع الخاص سيلعب دورًا كبيرًا في استكشاف الفضاء

■ خلال إدارتك لناسا هل كان هناك تعاون بين ناسا وأى دولة عربية؟

– لقد كانت توجيهات الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما واضحة من اليوم الأول لى فى إدارة ناسا، متمثلة فى زيادة عدد الشركاء غير التقليديين لدى ناسا، ودعنى أكشف لك أن من بين كل الأقاليم والقارات المختلفة استحوذت منطقة الشرق الأوسط والدول العربية على نصيب الأسد من اتفاقيات التعاون، ولدينا فى ناسا تعاون مع نحو 120 دولة، ونرتبط بـ800 اتفاقية تعاون دولية مع دول المنطقة العربية فحسب فى مجالات مختلفة، مثل رحلات الفضاء البشرية والعلوم والطيران والأبحاث. لعلك تتذكر أو سمعت عن الأمير السعودى سلطان بن سلمان، أول رائد فضاء عربى يصل للفضاء، فقد اشتركت معه نفس دورة رواد الفضاء الخاصة بناسا، وكنا مقربين للغاية أثناء فترة تدريبنا، وكان دائما يؤكد لى أن العالم العربى لديه الإمكانيات التى تؤهله لتصبح له مكانة فى الفضاء مثله مثل سائر الأمم، وأنا أؤمن بهذا.

■ تخطط مصر لإنشاء أول وكالة فضاء رسمية فى المستقبل القريب.. كيف ترى هذه الخطوة؟ وكيف يمكن للولايات المتحدة المساعدة؟

– أعتقد أنه سيكون من الأهمية لدولة كبيرة مثل مصر أن تنشئ وكالة فضاء رسمية خاصة بها فى المستقبل القريب من أجل أن تكون قادرة على التعاون بشكل أكثر فعالية مع الدول الأخرى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لقد كانت أول رحلة خارجية رسمية كبيرة لى، بعد اضطلاعى بمهامى فى إدارة ناسا، لمنطقة الشرق الأوسط، وكانت القاهرة من تلك المحطات فى رحلتى وكانت الآمال معقودة على أن تتحول القاهرة لشريك نشط للغاية فى مجال استكشاف الفضاء، لكن المشروع تعثر بسبب أحداث يناير التى أطاحت بالنظام المصرى.

وبالنسبة للشق الثانى من السؤال حول إمكانية مساعدة الولايات المتحدة لمصر فى مشروع الوكالة الفضائية المصرية، فالولايات المتحدة عامة وناسا بشكل خاص عازمين على دعم الشعب المصر ليس فى خطوة إنشاء وكالة فضائية مصرية، فحسب بل أيضا فى مجال النهضة التعليمية والتقدم التكنولوجى ودعم الديمقراطية بمصر.

وفى عائلة ناسا الدولية لدينا العديد من المصريين الذين يشتركون فى دعم مهمات ناسا المختلفة، والذين يتميزون بأنهم ورثوا عن أسلافهم القدماء الذكاء والمثابرة فى العمل.

■ العديد من الناس يودون الحصول على إجابة حول إمكانية وجود حياة أخرى فى الفضاء، وخصوصا إذا كانت هذه الإجابة من رائد فضاء ومدير ناسا السابق.. فما تعليقك؟

– فى الحقيقة ليس لدىّ دليل على وجود حضارة أخرى ولا حياة فى أى مكان آخر فى الكون غير الأرض، ومع ذلك، وغالبيتنا فى مجال علوم الفضاء نؤمن أننا سنجد شكلا من أشكال الحياة فى مكان ما فى الكون، سواء تم ذلك فى المستقبل القريب أو البعيد وأقصد هنا بالحياة أشكال الحياة المختلفة مثل الميكروبية مثلا، وليس بالضرورة حياة ذكية متطورة بالكامل كما يعتقد بعض الناس، ولدينا علامات بالفعل على وجود حياة ميكروبية سواء على كوكب المريخ أو يوروبا، أحد أقمار كوكب المشترى الكبيرة، أو المحيطات فى تايتن، أحد أقمار كوكب زحل.

إن الكون مكان شاسع جدا، ومعرفتنا حول الكون والفضاء محدودة جدا، واستكشافاتنا لا تتعدى مجموعتنا الشمسية وهذا مثل نقطة فى بحر، إذا ما تمت مقارنته بالكون الشاسع، نأمل فى العثور على إجابات بالتوسع فى برامج استكشاف الفضاء، ربما نكتشف أحد أشكال الحياة، إذا لم تكن الحياة ذاتها.

■ هناك الكثير من النظريات حول المنطقة 51 بصحراء نيفادا غرب الولايات المتحدة الأمريكية، برأيك لماذا؟ وما حقيقة هذه المنطقة؟

– معظم النظريات حول المنطقة 51 هنا فى غرب الولايات المتحدة ليست سوى أكثر من أفكار أصحاب نظريات المؤامرة، والحقيقة أن هناك الكثير من الأبحاث الجوية المصنفة بالسرية تجرى فى المنطقة، لكن ليس لدىّ أى علم بأى شىء من شأنه أن يدفعنى إلى تصديق أى حكايات أو أساطير أو غيرها من قصص الخيال العلمى حول المنطقة.

تشارلز بولدن.. مسيرة حافلة

رشح الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما الميجور جنرال تشارلز فرانك بولدن جونيور لإدارة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وحظى بولدن، بعدها بثقة الكونجرس الأمريكى، وفى 17 يوليو 2009، بدأ مهامه مديرا ثانىَ عشَر لوكالة «ناسا» للملاحة الجوية وإدارة الفضاء الأمريكية.

شملت خدمة بولدن نحو 34 عامًا فى مشاة البحرية الأمريكية، و14 عامًا كعضو فى مكتب رواد الفضاء التابع لناسا. بعد انضمامه إلى المكتب فى عام 1980.

وُلد بولدن فى 19 أغسطس 1946، فى كولومبيا، وتخرج فى مدرسة «سى إيه جونسون» الثانوية فى عام 1964، ثم التحق بالأكاديمية البحرية الأمريكية، وهناك حصل على درجة بكالوريوس العلوم فى العلوم الكهربائية فى عام 1968 وتم تكليفه برتبة ملازم أول فى سلاح البحرية، وبعد إكمال التدريب على الطيران فى عام 1970، أصبح طيارًا بحريًا، حيث طار بولدن خلال أكثر من 100 مهمة قتالية فى شمال وجنوب فيتنام ولاوس وكمبوديا، بينما كان يتمركز فى نامفونج فى تايلاند بين عامى 1972 و1973.

حصل بولدن على درجة الماجستير فى علوم إدارة النظم من جامعة جنوب كاليفورنيا فى عام 1977، وفى عام 1978، تم تكليفه بالتدريب بالمدرسة التجريبية للتجربة البحرية فى «بتوكسنت ريفر» فى ميريلاند، وهناك قام باختبار مجموعة متنوعة من الطائرات الهجومية الأرضية فى قسم هندسة أنظمة «سترايك إيركرافت» و«إير سنتر»، حتى تم اختياره فى عام ١٩٨٠ كمرشح لبرنامج رواد الفضاء فى وكالة ناسا.

وفى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، تدرج بولدن، فى المناصب المختلفة، وشملت مهامه، مهام تقنية كموظف سلامة رائد فضاء، ومساعد فنى لمدير عمليات طاقم الطيران؛ مساعد خاص لمدير مركز جونسون للفضاء فى هيوستن؛ رئيس قسم السلامة فى جونسون، الإشراف على اختبارات المركبات لرواد الفضاء فى مركز كينيدى للفضاء فى فلوريدا؛ ونائب مساعد المدير فى مقر ناسا.

كما سافر بولدن إلى خارج كوكب الأرض أربع مرات على متن مكوك الفضاء بين عامى 1986 و1994، وقاد اثنتين من المهمات وقام بالمشاركة ضمن طاقم مهمتين أخريين، وتضمنت رحلاته إلى الفضاء نشر تليسكوب هابل الفضائى وأول مهمة مكوكية مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا. وبعد رحلته المكوكية إلى الفضاء فى عام 1994، غادر ناسا وعاد إلى الخدمة الفعلية مع قوات مشاة البحرية العاملة كنائب قائد فرق السفينة الوسطى فى الأكاديمية البحرية الأمريكية.

المصدر: المصري اليوم

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق