اخبار المنوعات

مساعد وزير الخارجية الأسبق: ترامب يحاول تغيير شكل المناخ السياسى بالمنطقة



حلت منذ أيام الذكرى السنوية الـ18 لأحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة الأمريكية، التى حدثت عام 2001 ويطلق على يوم حدوثها الثلاثاء الأسود نظرًا لحجم الكارثة، وعلى الرغم من مرور كل هذه السنوات إلا أن تداعيات تلك الأحداث مازالت تؤثر على المنطقة العربية والشرق الأوسط إلى الآن على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ليبقى التساؤل: كيف لنا أن نتخلص من تلك التأثيرات، وماذا عن المنهجية التى يتبعها الرئيس الحالى للولايات المتحدة الأمريكية تجاه المنطقة العربية والعالم الإسلامى؟

وقالت السفيرة جيلان علام، مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«المصرى اليوم»: إن عدم سير ترامب على خطى بوش الأب وأوباما بشأن الاصطدام مع الدول العربية، يؤكد أنه يحاول تغيير شكل المناخ السياسى فى المنطقة العربية إذ إنه عقد اتفاقية مع أعضاء مجلس الأمن والاتحاد الأوروبى فى إشارة إلى تسهيله لبعض الدول التدخل فى الشأن العربى.

وأشارت إلى أن ترامب يحمل نفس توجهات بوش وأوباما فى دعم التواجد الإسرائيلى والتوغل الاقتصادى لإسرائيل فى المنطقة ولكن بإخراج مختلف، فهو يتبع الأسلوب الذى يُحدث خلخلة للأنظمة السياسية الموجودة فى المنطقة بما فى ذلك أنظمة دول الخليج.

وأوضحت علام: «إذا أردنا تخليص الدول العربية من تداعيات تلك الأحداث فعلينا إعادتها لحساباتها فيما يرتبط بتدخل البعض منها فى شؤون الدول الأخرى، والتى سمحت بالتدخلات الإقليمية، ويرجع ذلك التدخل لما تعانيه الدول العربية من تفكك»، مشيرة إلى أن إعادة حسابات الدول العربية فى ذلك الأمر وتغيير رؤيتها لمستقبلها كوحدة اقتصادية وسياسية هو ما سوف ينعكس بدوره على أداء جامعة الدول العربية.

وأضافت علام أنه لابد من إعادة تقييم الموقف العربى من قضايا المنطقة، وكذلك تقييم الموقف ضد التدخلات الإقليمية والدولية، وأكدت ضرورة إيمان الدول العربية بثرائها من حيث عدد السكان أو العنصر البشرى، وأيضًا بثرائها من حيث النمو الاقتصادى، مشيرة إلى أهمية حدوث تنمية اقتصادية مشتركة بين الدول العربية، فى إشارة إلى أهمية وجود تضامن اقتصادى فى المنطقة.

من جانبه، قال أيمن سمير، الخبير فى العلاقات الدولية، إن تأثيرات أحداث 11 سبتمبر مازالت مستمرة حتى الآن، وتتمثل فى زيادة العمليات الإرهابية بشكل كبير على مدار 18 عاما من تلك الأحداث، وإن الحرب عليه منذ ذلك الوقت لم تحقق أى نتائج مجدية، وأرجع هذا الأمر لما سماه «الانتقائية» فى محاربة الإرهابيين، بمعنى أنه عندما تم تشكيل التحالف الدولى لمحاربة داعش فى 30 سبتمبر 2015 تم اختيار محاربتها فى سوريا والعراق دون النظر إلى وجود التشكيل فى دول أخرى، وأضاف أن العالم ربما كسب المعركة الأمنية لكنه خسر معركة الأفكار، إذ إن الأمر لا يقتصر فقط على الحرب والأسلحة بل ينطوى فى أساسه على أفكار متطرفة.

وأكمل متسائلًا عن تأجيل محاكمة العقل المدبر لتلك الأحداث منذ 2001 إلى 2021، وقال: «كيف تنتظر الولايات المتحدة كل هذه المدة لمحاكمة القائم بمثل هذا الفعل»، وأرجع السبب فى ذلك لعدم وجود إرادة حقيقية فى محاربة الإرهاب بشكل متكامل.

وتابع: «الولايات المتحدة الأمريكية تراجعت مكانتها الدولية، إذ فقدت القيمة المعنوية لها بعد أن انسحبت من اليونسكو ومن المجلس الدولى لحقوق الإنسان، وتراجعت أيضًا علاقتها مع الدول الأخرى كاليابان وكوريا، فضلًا عن انحياز ترامب للأحزاب الشعبوية وليس للأحزاب ذات التقاليد الديمقراطية الراسخة».

وأكد سمير ضرورة أن تكون للدول العربية أهداف واضحة من حيث محاربة الإرهاب، وقال: «لا يجوز أن تحاربه بعض الدول دون الأخرى، بالإضافة إلى أهمية دور الشباب الذى من الضرورى أن يحشد طاقته للمساهمة فى هذه القضية».

وشدد فى نهاية حديثه على أهمية دور المرأة، حيث إنه إذا تم تمكين المرأة العربية والإسلامية من العمل فى الشرق الأوسط فسوف يزيد الناتج القومى إلى ضعفين فى رأيه، إذ يرى أن قدرات المرأة فى العالم العربى هائلة.

المصدر: المصري اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق