أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

رئيس خلف القضبان.. مصير نبيل القروي حال فوزه بانتخابات رئاسة تونس




منذ أن بدأ قطار الانتخابات الرئاسية في تونس، أثار ترشح أحد السجناء الموقوفين قيد الحبس الاحتياطي بتهمة غسيل الأموال حيرة الشعب التونسي والعالم أجمع، وكثرت الأسئلة حول مصير الدول حال فاز المرشح المسجون، كيف سيحكم البلاد من داخل الحبس؟ هل ستسقط التهمة عنه بمجرد فوزه ؟ هل ستلغي عقوبته؟ أم سيتمتع بحصانه تمنعه من أي عقوبة؟ خاصة أن هذه الحالة تعد الأولى من نوعها.
بدأت أمس الانتخابات الرئاسية الداخلية في تونس، وأظهرت النتائج الأولية تأهل المرشح المسجون نبيل القروي والأكاديمي المستقل وأستاذ القانون قيس سعيد، لجولة الإعادة بالانتخابات التونسية من بين 24 مرشحا، ليصبح الأكثر جدلا منذ أن بدأ قطار الانتخابات في تونس، وذلك لوجوده داخل السجن قيد الحبس الاحتياطي بتهم تتعلق بغسيل الأموال.
وكانت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية التي أجريت أمس الأحد، كشفت عن حصول قيس سعيد على نسبة 19.5% من الأصوات فيما حصل نبيل القروى على 15.5%، وفقا لما أعلنته قناة الحوار التونسى الخاصة.
وعلى الرغم من أن القروي قضي فترة الدعاية الانتخابية كلها داخل زنزانة بسجن "المرناقية" بتهم تتعلق بالتهرب الضريبى وغسيل الأموال، إلا أن اسمه ظل بارزا بين قائمة المرشحين الأوفر حظًا في سباق الطريق لقرطاج، ليتصاعد السؤال الأهم من جديد كيف سيحكم القروي تونس من داخل محبسة حال فاز بالانتخابات.
انتخابات الرئاسة التونسية.. روح اليأس تملأ الصناديق الفارغة

وردُا على هذه التساؤلات كان القضاء التونسي فجر مفاجأة قبل يومين بشأن مصير المرشح الرئاسي، نبيل القروي، حال فوزه بالرئاسة وهو مسجون، وقال مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، إبراهيم بوصلاح: "نحن أمام قضية هي الأولى من نوعها في تونس، نحن سنكون أمام فراغ"، متابعًا : "في حال فوزه سنكون أمام مأزق قانوني غير مسبوق في البلاد.
فقد الحصانة
وقال بوصلاح: "إذا ظل القروي في السجن أو تم إطلاق سراح مشروط له، ستظل المشكلة قائمة، لأنه لم يحاكم والقضية لم تحسم بعد"، متابعًا: "إذا وصل إلى الرئاسة، فلن يتمتع بالحصانة الرئاسية، لأنها ليست ذات مفعول رجعي".
ومن جانبه أوضح خبير دستوري أن الحصانة لا يتمتع بها المرشح إلا بحال أدائه للقسم وممارسته فعليا وظيفته، مشددا على أن الغاية منها حماية المنصب وليس الشخص.
حظوظ الرئاسة
وأضاف: أقر بصعوبة الحسم في وضعية القروي بالرجوع لمختلف أصول الدستور والقانون الانتخابي والمجلة الجنائية، مشددا على أن قبول ترشحه وتمتعه بقرينة البراءة وعدم صدور حكم بالإدانة يجعله دائما محتفظا بحظوظه في السباق نحو الرئاسة.
ضغوط رهيبة
ومضى :" لا أستطيع أن أتصور ماذا سيحصل، يمكن فقط أن أقدم فرضيات، أخمن أن القضاة سيواجهون ضغطا رهيبا"، مضيفًا: "نحن نطبق القانون، غرفة الاتهام (التي أصدرت مذكرة التوقيف في حق القروي) استندت إلى نص قانوني معين في المجلة الجزائية (القانون الجنائي)".
قانون السجون
وأردف "كذلك هو نفس الأمر في مسألة رفض طلب إجراء مقابلة صحفية مع القروي في السجن، استنادا إلى قانون تنظيم السجون، التي تنص على أن أقرباء الموقوف أو أشخاص مرخص لهم من القضاء فقط يستطيعون زيارته".
وتابع: "نحن لا نعمل تحت ضغط الرأي العام والسياسة أو ولا يتعلق الأمر بضغوطات ولا بمسّ حقوق الإنسان ولا بالتنقيص من مبدأ المساواة. أؤكد نحن نطبق القانون"، وأتم بقوله "إذا أردنا انتقاد عملية توقيف القروي، يجب نقد النصوص القانونية وليس من قام بتطبيقها".
مؤامرة
وكان القروي قد أجرى أول مقابلة صحفية من داخل السجن مع مجلة "جون آفريك" الناطقة باللغة الفرنسية، وقال فيها إنه يتعرض لحملة "تشويه"، كونه المرشح ذو الحظ الأقوى في الانتخابات التونسية".
وقال الإعلامي ورجل الأعمال البارز ومالك قناة "نسمة": "أنا أول سجين سياسي في تونس، منذ اندلاع ثورة الياسمين، هناك مؤامرة تحاك ضدي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق