أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

بريطانيا تستعين برحلات الطيران العارض لإعادة ركاب “توماس كوك” إلى بلادهم




لندن- (د ب أ):

أعلنت شركة "توماس كوك"، إحدى أكبر شركات السياحة والسفر في بريطانيا، أنها تقدمت بطلبات للتصفية في وقت مبكر اليوم الاثنين، مما أدى إلى وقف جميع أعمال الشركة على الفور، وهي خطوة قد ينجم عنها تقطع السبل بآلاف السائحين.

وغردت سلطات الطيران المدني في المملكة المتحدة عبر صفحتها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: " تم الآن إلغاء جميع حجوزات توماس كوك، بما في ذلك الرحلات والعطلات".

واضطرت الحكومة البريطانية إلى الاستعانة برحلات الطيران العارض (شارتر) لإعادة عشرات الآلاف من البريطانيين الذين كانوا يمضون عطلاتهم خارج المملكة من خلال "توماس كوك" وتقطعت بهم السبل بعد إعلان تصفية شركة السياحة البريطانية التي يزيد عمرها عن 125 عاما.

ويأتي الإعلان الصادر عن الشركة السياحية المتعثرة بعد أن التقى ممثلون عنها مع كبار المساهمين والدائنين أمس الأحد في البحث عن تمويل في اللحظات الأخيرة.

وجاء في بيان نُشر على موقع "توماس كوك" عبر الإنترنت، إنه "تم تقديم طلب إلى المحكمة العليا لتصفية الشركة إجبارياً قبل بدء العمل اليوم (الاثنين) وتم منح أمر بتعيين الحارس القضائي بصفته القائم على تصفية الشركة".

وكانت الشركة التي جرى تسويقها دوما على أنها أقدم شركة سياحية في العالم، تسعى إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (250 مليون دولار) بالإضافة إلى ضخ رأس مال جديد بقيمة 900 مليون جنيه استرليني أعلن عنه سابقًا.

وأشارت وكالة "بلومبرج" للأنباء إلى أن انهيار "توماس كوك" جاء بعد فشل المفاوضات حول خطة إنقاذ مع من المساهم الرئيسي فيها، وهو شركة "فوسون توريزم جروب" الصينية التي تمتلك سلسلة منتجعات "كلوب ميد". واقترحت الشركة الصينية ضخ 1.1 مليار دولار مقابل استحواذها على أنشطة الرحلات السياحية وحصة صغيرة في شركة الطيران التابعة لمجموعة "توماس كوك".

وقال بيتر فانكهاوزر، الرئيس التنفيذي لشركة توماس كوك: "لقد عملنا بشكل مكثف في الأيام القليلة الماضية لحل القضايا العالقة بشأن اتفاق لتأمين مستقبل توماس كوك من أجل موظفيها وعملائها ومورديها".

وأوضح فانكهاوزر أن التمويل الإضافي الذي تم طلبه خلال المفاوضات في الأيام القليلة الماضية شكل تحديا ثبت في نهاية المطاف أن من الصعب التغلب عليه .

وقالت شركة "كوندور" الألمانية للطيران، وهي جزء من مجموعة "توماس كوك"، إنها تقدمت بطلب للحصول على قرض من الحكومة الألمانية. وتبحث الحكومة هذا الطلب.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" أن ما يقدر بنحو 600 ألف عميل، بما في ذلك ما يصل إلى 150 ألف من بريطانيا، يقضون حاليا عطلات مع شركة "توماس كوك"، التي توظف حوالي9 آلاف شخص في بريطانيا.

وقالت هيئة الطيران المدني البريطانية في بيان اليوم الاثنين إنها تعمل مع الحكومة "لبذل قصارى جهدنا لدعم المسافرين مع توماس كوك من أجل العودة إلى المملكة المتحدة خلال الفترة من 23 سبتمبر 2019 و 6 أكتوبر 2019".

وفي الوقت نفسه، نصحت الهيئة المسافرين بتجنب الذهاب إلى المطار حتى يتم تنظيم رحلات جديدة.

وقالت هيئة الطيران المدني في تحذير سفر صدر اليوم: "إذا كان من المقرر لك أن تغادر من مطار بالمملكة المتحدة مع شركة طيران توماس كوك، فبرجاء عدم السفر إلى مطار بالمملكة المتحدة حيث أن رحلتك لن تنطلق ولن تتمكن من السفر".

وأضاف التحذير: "إذا كنت حاليًا بالخارج وكنت في طريق العودة إلى المملكة المتحدة مع توماس كوك، فإننا نعمل على توفير رحلات جديدة لإعادتك إلى المملكة المتحدة".

وفي بيان لـ "توماس كوك"، اعتذر فانكهاوزر، للموظفين والعملاء، قائلاً إنه كان "يومًا حزينًا للغاية".

وأضاف: "من دواعي الأسف العميق لي ولبقية أعضاء مجلس الإدارة أننا لم ننجح. أود أن أعتذر للملايين من عملائنا، ولآلاف الموظفين والموردين والشركاء الذين ساندونا لسنوات عديدة".

وذكرت الشركة أن ارتفاع تكاليف الوقود وحالة عدم اليقين بشأن كيفية وموعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من بين أسباب الصعوبات المالية التي واجهتها.

كما واجهت الشركة سوقًا سريع التغير مع منافسة قوية من شركات جديدة لحجز العطلات عبر الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق