أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

أول رائد فضاء إماراتي في الطريق إلى النجوم.. (بث مباشر)




كتبت- رنا أسامة:

في تمام الساعة 5:57 من مساء اليوم الأربعاء (بتوقيت الإمارات)، ينطلق رائد الفضاء الإماراتي هزّاع المنصوري من قاعدة بايكينور في كازاخستان، إلى محطة الفضاء الدولية، على متن المركبة "سويوز إم إس 15" ضمن بعثة الفضاء الروسية برفقة كلٍ من رائدي الفضاء الروسي أوليج سكريبوتشكا والأمريكية جيسيكا مير.

وتستقبل محطة الفضاء الدولية رائد الفضاء الإماراتي منتصف ليل الأربعاء، ليُصبح بذلك أول عربي يصل إلى المحطة، وثالث عربي ينطلق إلى الفضاء. ومن المُقرر أن يعود بعد 8 أيام على متن المركبة "سويوز إم إس". فيما ستُفتح بوابة المركبة إلى المحطة بعد ساعتين من التحام المركبة وذلك للتأكد من إجراءات السلامة.

وأتاحت الوكالة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) بثا مباشرًا للحظة انطلاق المركبة الفضائية من قاعدة بايكونور.

"16 تجربة علمية"

ذكرت تقارير إعلامية أن المنصوري سيُجري خلال رحلته 16 تجربة علمية بالتعاون مع وكالات فضاء عالمية، منها وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس ووكالة الفضاء الأوروبية.

ومن بين هذه التجارب 6 تجارب على متن محطة الفضاء الدولية لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء مقارنة بالتجارب التي أُجريت على سطح الأرض، ودراسة مؤشرات حالة العظام والاضطرابات في النشاط الحركي والتصور وإدراك الوقت عند رائد الفضاء، إضافة إلى ديناميات السوائل في الفضاء وأثر العيش في الفضاء على البشر وتجربة النخلة في الفضاء.

ويتضمن الطاقم الرئيسي لمهمة الوصول لمحطة الفضاء الدولية والمكوّن من روّاد الفضاء الإماراتي المنصوري، والروسي أوليج سكريبوتشكا، والأمريكية جيسيكا مير، فيما يتضمن الطاقم البديل للمهمة سلطان النيادي، وسيرجي ريزيكوف، وتوماس مارشبيرن.

أول رائد فضاء إماراتي في الطريق إلى النجوم.. (بث مباشر)

ويعمل فريق متخصص من المهندسين الإماراتيين في محطة التحكم الأرضية على إدارة مهمة أول رائد فضاء يصعد على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك من خلال التواصل واستقبال المعلومات وتوزيعها على المحطات الأرضية الأخرى والتي تشمل 4 محطات.

وستصبح الإمارات بذلك الدولة رقم (19) التي ستسهم في الأبحاث العلمية، عن طريق بيانات سيقدمها هزاع المنصوري وستكون مرتبطة بجسم الإنسان وحياته.

"مهمة الأحلام"

وفي مؤتمر صحفي بمدينة بايكونور الكازاخستانية، أمس الثلاثاء، قال المنصوري (36 عامًا) إنه تلقى دعمًا عالميًا للرحلة التي وصفها بـ"مهمة الأحلام"، مُضيفًا أن "الرحلة شرف كبير، وأتطلع إلى بذل كل ما في وسعي لإنجاحها والعودة بالكثير من المعارف والخبرات الجديدة".

وذكر أن حلمه بالوصول إلى الفضاء بدأ منذ الصف الرابع الابتدائي، عندما رأى صورة أول رائد فضاء عربي في كتاب اللغة العربية للصف الرابع، وهو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز. وأشار إلى أنه يتذكر تلك اللحظة التي حلم فيها بأن يرى نفسه يصل إلى المكان نفسه.

وأشار إلى أنه كان يراقب النجوم منذ طفولته ويتساءل دائمًا: "كيف أراقب النجوم.. وما إذا كان يمكنني أن أصبح رائد فضاء؟". بعد ذلك أصبح طيارًا عسكريًا بعد تخرّجه من كلية خليفة بن زايد الجوية، واستطاع أن يصبح بفضل تفوقه أبرز طياري "مقاتلة إف- 16".

كما تحدّث المنصوري عن صعوبات خلال فترة التدريبات في روسيا، بينها اللغة الروسية التي قال إنها "كانت في البداية صعبة بعض الشيء"، موضحا أنه كان عليه تعلم اللغة؛ لأن التعليمات داخل المحطة الفضائية الدولية مكتوبة باللغة الروسية.

أول رائد فضاء إماراتي في الطريق إلى النجوم.. (بث مباشر)

"الصلاة في الفضاء"

ولفت إلى أنه سيواصل تأدية فروض الصلاة خلال رحلته في الفضاء. وقال خلال المؤتمر: "الصلاة في ديننا مرنة، وأديت الصلاة عند تحليقي كطيار مُسبقًا، أما الصلاة في الفضاء فهي تجربة جديدة، وسأقوم بمشاركة صلواتي مع الجميع بالعالم، فهي تجربة جديدة علينا".

كما لفت رائد الفضاء الإماراتي إلى أنه سيستمع خلال رحلته إلى أغانٍ تعبّر عن وطنه وتراثه، وتابع: "اخترت أيضًا أغنية لأوجهها لأمي، فالأهل لعبوا دورًا كبيرًا أيضًا في حياتي"، حسبما نقلت قناة العربية الإخبارية.

وأضاف متحدثًا باللغة الروسية أثناء المؤتمر: "لدينا في ثقافتنا الإسلامية كلمة مؤثرة للغاية، وتحمل معاني عظيمة، وهي: (توكلنا على الله)، ولا أجد أفضل منها لكي أبدأ رحلتي".

وتابع: "أجمل كلمة أسمعها هي حين يقول أطفال الوطن: (نريد أن نصبح رواد فضاء مثل هزاع).

وأردف: "كان للراحل الشيخ زايد رؤية واهتمام بقطاع الفضاء، وحلم أن يكون للإمارات رواد فضاء، وأصبح الحلم حقيقة، وأتمنى لو كان الشيخ زايد بيننا لأقول له: عيال زايد حققوا حلمك الذي بدأ منذ 40 عامًا".

وتأتي رحلة أول رائد إماراتي إلى الفضاء في إطار برنامج "الإمارات لرواد الفضاء"، الذي يُشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء منذ عام 2017. ويهدف البرنامج إلى تأهيل وتدريب فريق من رواد الفضاء الإماراتيين ليساهموا في المهام العلمية الفضائية.

وهو أول برنامج متكامل في المنطقة العربية يعمل على إعداد كوادر وطنية تُشارك في رحلات الفضاء المأهولة للقيام بمهام علمية مختلفة، تصبح جزءاً من الأبحاث التي يقوم بها المجتمع العلمي الدولي من أجل ابتكار حلول للعديد من التحديات التي بدورها تساعد على تحسين حياة البشر على سطح الأرض.

أول رائد فضاء إماراتي في الطريق إلى النجوم.. (بث مباشر)

ماذا نعرف عن محطة الفضاء الدولية؟

بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، تُعرف محطة الفضاء الدولية اختصارًا بـ"آي إس إس"، وهي محطة تم بناؤها عام 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية. وقُدرت تكلفتها بأكثر من 150 مليار دولار.

وبدأت باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، وتحديداً منذ شهر نوفمبر عام 2000، وتضم المحطة على متنها طاقماً دولياً يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعياً في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض.

كما تعتبر المحطة مختبرا للأبحاث والتجارب في الفضاء، وتستخدم لاختبار أنظمة وعمليات استكشاف الفضاء في المستقبل، وتعمل على تحسين نوعية الحياة على الأرض عن طريق زيادة المعرفة العلمية من خلال الأبحاث التي أجريت خارج الأرض.

فيما تدور المحطة على ارتفاع 390 كيلومترا من سطح كوكب الأرض، وأطلقت لتأخذ محل ومهام المحطة الفضائية الروسية مير (Mir)، بهدف تحضير الإنسان لتمضية أوقات طويلة في الفضاء، وإجراء التجارب خارج منطقة الجاذبية الأرضية.

أول رائد فضاء إماراتي في الطريق إلى النجوم.. (بث مباشر)

تسير المحطة في الفضاء بسرعة 27,600 كيلومتر في الساعة أي حوالي 7.66 كيلومتر في الثانية الواحدة، مما يعني أنها قادرة على أن تدور حول كوكب الأرض بأسره كل 90 دقيقة فقط، ويمكنها الذهاب للقمر والعودة في أقل من 24 ساعة.

ويبلغ طول المحطة حوالي 357.6 قدم (109 أمتار)، وعرضها 239 قدم (72.8 متر) ما يوازي مساحة استاد كرة قدم كبير، لذلك فإنها توفر لرواد الفضاء الكثير من الغرف المريحة لفترات الأكل والنوم.

وتستخدم المحطة الخلايا الشمسية الضخمة على جانبيها لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيلها، أما حركة دورانها فهي تدور حول الأرض بزاوية ميل 22.5 درجة، لذلك فهي لا تمر من نفس المكان في كل مرة تدور فيها حول الأرض. وتعتمد على حسابات معقدة لاستغلال الجاذبية مع وجود دافعات للحفاظ على المدار والسرعة.

كما تضم الأنظمة الكهربائية في محطة الفضاء الدولية 13 كيلومتراً من الأسلاك، وهي تحتاج لأعمال صيانة دورية بشكل يومي للحفاظ على كفاءتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق