اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

مؤسس “هارمونيكا”: نستهدف أن تصبح شركتنا عملاقة مثل فيسبوك (حوار)




كتب- محمد علاء الدين:

التكنولوجيا لم تترك جانبا من جوانب حياتنا إلا ودخلته وطورته، حتى الزواج لم يعد يتم فقط من خلال "الخاطبة" التقليدية، أو تعارف الأهل والأصدقاء الذين كانوا يرشحون أشخاصا لآخرين من أجل الزواج، فتطبيق جديد مثل هارمونيكا يعتبر "خاطبة" هذا العصر.

ويشرح سامح صالح مؤسس تطبيق "هارمونيكا"، خلال حوار مع مصراوي، طريقة عمل التطبيق والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في ترشيح الأشخاص لبعضهم اعتمادا على نتائج أبحاث علماء نفس وخبراء في العلاقات.

ووفقا لما ذكره صالح، يقوم التطبيق بترشيح راغبي الزواج للأشخاص المناسبين لهم من مستخدمي التطبيق اعتمادا على عدد من الآليات أهمها التوافق الاجتماعي، والثقافي، والمادي.

وحقق تطبيق هارمونيكا نتائج ايجابية في السوق المصري، وهو ما دفع شركة ماتش العالمية للاستحواذ عليه منذ أسابيع، وقال مؤسس التطبيق إن "ماتش" تستهدف ضخ استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، وإن من المخطط أن تكون هارمونيكا شركة عملاقة مثل فيسبوك وإنستجرام.

وإلى نص الحوار:

– كيف بدأت شركة هارمونيكا؟

بدأنا مثل أي شركة مصرية ناشئة، مجموعة من الشباب قرروا أن يستعينوا بالتكنولوجيا لتغيير وتطوير المجتمع الذي نعيشه، فتركت عملي بإحدى الشركات العالمية في ماليزيا، وكذلك ترك شركائي المؤسسون الشركات التي كانوا يعملون بها، وقررنا أن نبدأ مشروعنا الصغير.

مؤسس "هارمونيكا": نستهدف أن تصبح شركتنا عملاقة مثل فيسبوك (حوار)

وبحكم عملنا في سوق تكنولوجيا المعلومات وجدنا أن هناك فرصة لتوظيف هذه التكنولوجيا في الزواج، وترشيح الأشخاص المناسبين لبعضهم للزواج استنادا على معادلات حسابية وتقنية، وهو ما لم يكن موجودا في مصر من قبل وحتى الشركات العالمية التي حاولت أن تدخل السوق المصري تطبيقات المواعدة المستخدمة في الأسواق الأخرى فشلت في ذلك.

وبدأنا رحلتنا بجمع تمويلات بسيطة من خلال مركز الإبداع التكنولوجي التابع لوزارة الاتصالات، وكذلك مسرعة الأعمال "فلات سكس لاب"، قبل أن نحصل على تمويل من صندوق "500 Startups"، لنحقق معدلات قوية في استخدام التطبيق والزواج وهو ما جذب أنظار شركة ماتش العالمية.

– ما خططكم بعد عملية الاستحواذ؟

شركة ماتش العالمية وجدت فرصة قوية من خلالنا، وبدأت المفاوضات معها وقررنا أن نقبل عرضها وذلك للاستفادة بالتكنولوجيا القوية للشركة التي ستوفر علينا كثيرا من الوقت، فيمكننا الاستعانة بتكنولوجيا الشركة التي طورتها على مدار 20 عاما.

خبرات وتكنولوجيا شركة هارمونيكا تدعمنا في تحقيق أهدافنا من خلال عقد ملايين حالات الزواج من خلال التطبيق في الوطن العربي.

وهناك استثمارات ضخمة سيتم ضخها من خلال مجموعة ماتش خلال الفترة المقبلة، ولكن لا يمكننا أن نفصح عنها حاليا، ولكن ستساعدنا هذه الموارد في النمو والانتشار على مستوى الوطن العربي وليس مصر فقط، ونخطط أن تكون هارمونيكا شركة عملاقة مثل فيسبوك وإنستجرام.

– كيف يرشح تطبيق هارمونيكا الأشخاص المناسبة لبعضهم من أجل الزواج؟

قبل إنشاء التطبيق استعنا بعلماء نفس ومتخصصين في العلاقات العاطفية والزواج لفهم آليات التوافق بين الأشخاص، سواء كان اجتماعيا أو ثقافيا أو ماديا، وتم وضع هذه الآليات في معادلات حسابية قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وهذه المعادلات الحسابية تنتج العديد من الأسئلة والتي يقوم المستخدم بالإجابة عليها، ليقوم الذكاء الاصطناعي الخاص بالتطبيق بترشيح الأشخاص المتوافقين لبعضهم.

وكذلك يطور التطبيق نفسه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال نتائج عمليات التوافق ليعرف ما المعادلات الحسابية الناجحة، من أجل أن يطور من عملية الترشيح.

– كيف تتحقق من جدية الأشخاص المستخدمين للتطبيق؟

نتبع أعلى معدلات الأمان ونستخدم تقنيات توثق ما يقوم به المستخدم للتأكد من جديته، وسنعلن عن تفاصيل الأدوات الأمنية الجديدة خلال شهرين على الأكثر، ولكن المؤكد أن تطبيق هارمونيكا تم إنشاؤه اعتمادا على كونه يخاطب المستخدمين في المجتمع المصري.

– ما معدلات الزواج من خلال التطبيق؟

لا يمكننا أن نكشف عن تفاصيل معدلات استخدام التطبيق وعدد المستخدمين في الوقت الحالي، ولكن ما أستطيع أن أؤكده أنه يوميا نتلقى إخطارات بحالتين أو ثلاث حالات زواج من خلال التطبيق.

ومن حالات الزواج التى تمت من خلال التطبيق هو زواج شاب مصري من بنت جزائرية، وكذلك هناك زوجان أنجبا طفلا من أسابيع، كانوا قد تعرفا وتم ترشيحهما للزواج من خلال التطبيق.

– هل لديكم خطط توسعية خارجية خلال الفترة المقبلة؟

بالطبع نخطط لذلك، ولكن حاليا نركز على السوق المصري وخاصة أنه سوق كبير به أكثر من 100 مليون شخص.

– لماذا اختارت شركة ماتش العالمية الاستحواذ على شركة مصرية؟

في أوروبا تتم حوالي 40% من حالات الزواج من خلال التعارف على التطبيقات المشابهة لتطبيقنا، ولكن في مصر الوضع مختلف، ولذلك فإن مصر سوق بكر وبه فرصة للنمو، وكثير من الشركات العالمية حاولت الدخول إلى السوق المصري بتطبيقات المواعدة ولكنها لم تنجح لأن ثقافة المستخدمين في المجتمع المصري مختلفة.

ونحن على دراية بثقافة بلدنا، والعادات والتقاليد، وكذلك الأدوات الأمنية التى تناسب المجتمع المصري، وهو ما ساعدنا على النجاح وجذب أنظار شركة عالمية مثل ماتش لنا.

– كيف ترى البيئة المحيطة بصناعة ريادة الأعمال في مصر؟

الوضع في مصر أصبح متكاملا مقارنة بالسنوات الأولى لصناعة ريادة الأعمال في مصر، كذلك وجود قصص نجاح للشركات الناشئة المصرية يجذب مزيدا من الأنظار للسوق المصري ويثبت أن بيئة العمل في مصر صحية، حيث زادت الجهات الممولة ومسرعات الأعمال، وكذلك بدأت الحكومة المصرية في منح هذا النشاط اهتماما كبيرا.

ولكن هناك فجوة تمويلية في بعض المراحل الخاصة بنمو الشركات الناشئة وخاصة في مرحلة "serious A".

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق