اخبار الحوادث

المحكمة في حيثيات حكم “اقتحام الحدود”: الإخوان تحالفوا مع دول أجنبية لاقتحام السجون



كتب – صابر المحلاوي:

أودعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة الدائرة 11 إرهاب، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، حيثياتها في القضية رقم 56460 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر، والمقيدة برقم 2926 لسنة 2013 كلي شرق القاهرة والمعروفة إعلاميا بـ"اقتحام الحدود الشرقية ".

وقالت المحكمة في حيثيات القضية، إن وقائع هذه الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة أوراق هذه الدعوى، واقتصرت على الأحداث التي وقعت اعتبارًا من عام 2010 حتى أوائل فبراير 2011 بدوائر محافظات شمال سيناء والقاهـرة والقليوبية والمنوفية.

وأضافت المحكمة أن جماعة الإخوان في مصر هي أحد أجنحة التنظيم الدولي للجماعة وتتمتع بأهمية خاصة لكونها بلد المرشد العام وأعضاء مجلس شورى الجماعة في مصر بعضهم أعضاء في مجلس الشورى العالمي، ويعقد التنظيم العالمي للجماعة اجتماعاته في أي قطر من أقطار العالم يتواجد به جماعة للإخوان المسلمين.

وقد ضم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والتي نص ميثاق انشائها في مادته الثانية على أن "حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين".

وبدأت الجماعة الخطوات التنفيذية لإحداث الفوضى في مصر، واتفقت الجماعة ممثلة في أعضاء مكتب الإرشاد مع التنظيم الدولي للجماعة وقيادات حركة حماس الفلسطينية والعناصر البدوية التكفيرية وبمعاونة بعض الدول الأجنبية (الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، وقطر) على تنفيذ مخطط يستهدف إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في مصر تحقيقًا لأهدافهم التي تلاقت على إسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها لوضع نظم جديدة بالمنطقة تكون مرتبطة بها وتخدم مصالحها ومصالح الدول الأجنبية ولاستقطاع جزء من الأراضي المصرية بمحافظة شمال سيناء لتوطين الفلسطينيين المقيمين بقطاع غزة.

وأضافت الحيثيات، عقد أعضاء مكتب الإرشاد سالفي الذكر العزم وبيتوا النية على التحرك لتغيير النظام الحاكم في مصر باستخدام العنف والفوضى واتفقوا مع حركة حماس على تقديم الدعم اللوجيستي والعسكري ومدهم ببعض الأسلحة والذخائر مقابل مساعدتهم على إخراج عناصرهم من السجون المصرية، واستعانوا بالمتهمين من الأول إلى السادس والسبعين لإحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها تنفيذًا لمخططهم وتدريب عناصر مسلحة لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد وضرب واقتحام مبان الليمانات والسجون وتهريب المسجونين الموالين لهم الأجانب والمصريين وكذا المسجونين الجنائيين، وآمروا عناصرهم المنتمين للجماعة في مصر بالقيام بأفعال مُعاصرة للتنفيذ بأن قام عناصر الجماعة بشمال سيناء بإرشاد المهاجمين من حركة حماس والبدو عن أماكن الأهداف الحيوية بالمحافظة، كما قام عناصر من الجماعة بالمحافظات الأخرى بالمساهمة في نشر الفوضى والتعدي على منشآت الشرطة لإرباك الشرطة والقوات المسلحة، وهم قاصدين الاشتراك في الجريمة وعالمين بها وأنهم يساعدون في الأعمال المسهلة لارتكابها، ومتوقعين كافة النتائج التي يحتمل عقلا وبحكم المجرى العادي للأمور أن تنتج عن الجريمة التي أرادوا المساهمة في أركانها.

وفي نهاية يناير 2011 (قبل تخلي الرئيس الأسبق مبارك عن الحكم) جرت اتصالات بين قيادات من حركة حماس حول نتائج اتصالاتها مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وبتوجيه من المرشد محمد بديع ويوسف القرضاوي (سبق الحكم عليه) وبالتنسيق مع قيادات الجماعة في عدد من الدول العربية والأوربية والتأكيد خلال تلك الاتصالات على أن جماعة الإخوان المسلمين تخطط حاليًا للتصعيد داخل مصر خلال الأيام القادمة حتى لو سيطرت القوات المسلحة والشرطة على الأحداث، والتنويه بأنه تم فتح حوار بين النظام المصري وقيادات المعارضة وجاري إفشال هذا الحوار.

ونوهت الحيثيات إلى تحريات المقدم الشهيد محمد مبروك الضابط بقطاع الأمن الوطني التي أكدت على المؤامرة على الدولة المصرية في طور التنفيذ من الجماعة محضرًا مؤرخ 9 يناير 2011 وعرضه على النيابة العامة والتي أذنت له بذات التاريخ 9/1/2011 بتسجيل المحادثات الهاتفية بين المتوفى محمد مرسي مع عضو التنظيم أحمد عبد العاطي والذي كان متواجدًا في تلك الفترة في دولة تركيا، وبدأ تلك تسجيل المحادثات نفاذًا لهذا الإذن اعتبارًا من يوم 21/1/2011 الساعة الحادية عشرة وثلاثة وأربعون دقيقة مساء حتى يوم 26/1/2011 الساعة السادسة مساءً، وتم رصد أول اتصال بين محمد مرسي وأحمد عبد العاطي يوم 12/1/2011 الساعة الحادية عشرة وثلاث وأربعون دقيقة مساء.

ونفاذًا للمخطط بينهم وبين قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر لإحداث الفوضى بالبلاد اتجهوا في مجموعات مع العناصر البدوية التكفيرية إلى السجون المصرية، وكانت السجون التي تم اقتحامها بالترتيب الزمني للاقتحام هي منطقة سجون أبوزعبل، ثم منطقة سجون وادي النطرون يوم السبت 29 يناير ليلًا وهي ثم تم اقتحام سجن 2 الصحراوي فجر يوم 30 يناير، وعصر يوم 30 يناير تم اقتحام سجن المرج.

وأضافت الحيثيات أن المتهمين وضعوا النار في جميع محتويات كل وحدات وحجرة وعنابر المساجين والسيارات، وأطلقوا سراح جميع المساجين الجنائيين والمعتقلين السياسيين من بينهم اللبناني محمد يوسف أحمد منصور وشهرته "سامي شهاب"، وزميله اللبناني إيهاب السيد محمد مرسي وشهرته "مروان"، وآخرين ممن ينتمون إلى حزب الله اللبناني.

كما قامت تلك العناصر الأجنبية المسلحة بتاريخ 30/1/2011 بالتوجه إلى سجن المرج لتحرير المدعو أيمن نوفل القيادي بحركة حماس والذي كان مودعًا بالعنبر (أ) والذي كان يعلم مسبقًا بالهجوم على السجن لتحريره، حيث سبق له أن أجرى محادثة هاتفية أمام أحد السجناء من هاتف محمول مع شخص مجهول أبلغه فيها الأخير بأنه سيرسل له أشخاصًا مسلحون لتحريره هو ومجموعة حزب الله، وقام المهاجمون باقتحام السجن بمساعدة عناصر من البدو الجهاديين وعناصر من الإخوان المسلمين، حيث تم إطلاق النيران بكثافة على أبراج الحراسة وإشعال إطارات السيارات وقش الأرز لتكوين سحابه سوداء تحيط بالسجن، بينما قامت مجموعة تستقل دراجات نارية وتقدر بحوالي خمسة عشر فردًا بالطواف حول السجن وإطلاق النار عليه لإرباك الحراس وإجبارهم على إطلاق النار لنفاذ ذخيرتهم، ثم وصلت مجموعة من كتائب القسام يستقلون ثلاث سيارات جيب حديثة ومسلحين بأسلحة آلية وملثمين.

وحيث إن وقائع الدعوى على نحو ما سلف، قد قام الدليل على ثبوتها في حق المتهمين من خلال أدلة قولية وفنية متساندة لها أصلها الثابت بالأوراق تأخذ بها المحكمة عمادًا لقضائها أخذًا بما شهد به الشهود.

لذا عاقبت المحكمة محمد بديع عبدالمجيد، ورشاد البيومي، ومحيي حامد، ومحمد الكتاتني، وعصام العريان، وسعد الحسيني، ومصطفي طاهر الغنيمي، ومحمد زناتي، وحازم عبدالخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وابراهيم يوسف بالسجن المؤبد عما أسند اليهم، كما قررت بمعاقبة كلا من احمد ابو مشهور، والسيد حسن، وصبحي صالح، وحمدي حسن، وأحمد دياب، واحمد العجيزي، وعماد شمس الدين، وعلى عزالدين بالسجن المشدد 15 عاما، وبراءة.

وقررت براءة كلا من محمد بديع، ورشاد البيومي، ومحي حامد، ومحمد الكتاتني، وعصام العريان، وسعد الحسيني، ومصطفى طاهر الغنيمي، ومحمود ابوزيد، وحمدي إبراهيمي، وحازم عبدالخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وابراهيم يوسف، وأحمد ابو مشهور، وصبحي صالح، واحمد دياب، وأحمد العجيزي، وعماد شمس، وعلى عز الدين من تهمة قتل كل من المجني عليهما رضا عاشور وشريف النجار.

وقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المتوفى محمد محمد مرسي عيسى العياط لوفاته، وبمصادرة أجهزة الهواتف المضبوطة ووضعها تحت تصرف المخابرات العامة، واحالة الدعوى المدنية المقامة من هيئة قضايا الدولة الى المحكمة المدنية المختصة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق