اخبار الفن

رئيس الرقابة يوضح حقيقة “السماح بالمشاهد الجنسية”


ضجة كبيرة أثيرت خلال الساعات الماضية حول جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بمصر، بعدما خرجت أخبار على لسان رئيس الجهاز، الدكتور عبدالستار فتحي، عن كون الرقابة سيتم إلغاؤها، ولن يكون هناك رقابة على الأفلام العربية والأجنبية، مع السماح بعرض المشاهد الجنسية التي تحتوي عليها الأفلام. هذه الأخبار انتشرت بعدما حل رئيس الرقابة ضيفاً على أحد البرامج، ليتم بعدها تداول خبر عن كون الرقيب أدلى بمثل هذه التصريحات خلال الحلقة. غير أن عبدالستار فتحي، وفي مقابلة مع “العربية.نت”، أكد على أن هذا الأمر عار تماما من الصحة. أمنيات بعض أهل الفن الحديث عن إلغاء جهاز الرقابة بات أمراً مكرراً، وهو ما علّق عليه عبدالستار فتحي قائلاً إن “الأمر أمنيات بعض أهل الفن”، مشيراً إلى أن المسألة طرحت قبل فترة في عهد رقيب آخر، غير أن المخرجين الكبار رفضوا ذلك. وذكر الرقيب أن في الولايات المتحدة “رقابة منتجين”، وفي فرنسا هناك “رقابة مجتمع مدني”، مشدداً على أنه “لا توجد دولة لا توجد بها رقابة”. وتساءل: “هل ببساطة تريد أن تلغي الرقابة؟ من سيشاهد التلفزيون أو يدخل سينما من سيتولى حمايته؟ هل يمكننا أن نضمن أن لا يقدم غدا مخرج مغامر على تقديم فيلم إباحي؟ لا نستطيع ضمان ذلك”. وحول تشدد الرقابة في مصر أكثر من غيرها من البلدان، أكد الرقيب أننا “لدينا منظومة قومية وكذلك منظومة دينية، ومصر ليست مجتمعاً مثل فرنسا”، معتبراً أنه حينما يكون هناك “رقابة مقفولة”، في إشارة للتشدد، “يمكن أن نغيرها”. واعترف أن “هناك قوانين لا بد أن تتغير، خاصة أنه إذا تم تفعيل القوانين الحالية الخاصة بالرقابة لن نقوم بإنتاج فيلم واحد، لأن الأمور ستكون صعبة للغاية”، مضيفاً: “طالبوا بتغيير القوانين، لكن لا تقولوا فجأة رئيس الرقابة سيلغي الرقابة”. لا أملك القرار وشدد فتحي على كونه لا يمتلك قراراً مثل قرار إلغاء الرقابة، خاصة أن أي جهاز في مصر لا يمتلك رئيسه قرار إلغائه، لأن الأمر مرتبط بالسيادة العليا وبالنقاشات المجتمعية والدستور والقوانين. أما التصنيف العمري للأفلام وتطبيقه وقدرته على إحداث نقلة في عالم الرقابة على المصنفات الفنية، فأكد الرقيب أن “هذا الأمر صحيح ولكن البعض قد يستمع إلى هذا الكلام، ويفسره بكونه تشجيعاً لأفلام البورنو، لأن يجهل حقيقة الأمر”. وأشار إلى أن هناك 4 “تابوهات” (محرمات) مهمة للغاية، حيث إن الدعوة للفجور مرفوضة، والدعوة للإلحاد مرفوضة، والدعوة للعنف مرفوضة، وإساءة علاقة مصر بدولة أخرى مرفوضة. وعلى الرغم من ذلك، وجه فتحي الدعوة للجميع للحديث عن التصنيف العمري للأفلام، وبالتالي فالفيلم الذي لا يستطيع أن يرفضه بأكمله من الممكن أن يراه جمهور في فئة عمرية معينة، وهو ما يسعى إليه العالم بأكمله، حسب تعبيره. وأضاف أن “وزير الثقافة الدكتور جابر عصفور استجاب لهذا الأمر وتفاعل معه، وهو ما لم نكن نحلم به”. ولكن بما أن البعض حاول إخافة الجمهور من مسألة “التصنيف العمري” هذا قد يدفع القيمين على تجاهل اعتماد هذه الآلية، بالرغم من أن جهاز الرقابة كان قد أقرّ بالفعل مسألة “التصنيف العمري”، والجهد ينصب الآن، داخل غرفة صناعة السينما، على آلية تطبيقه. وأوضح فتحي أن هناك سببين يدفعانه للاهتمام بالأمر، الأول كونه كاتباً في المقام الأول، والأمر الثاني هو تواجده على رأس الجهاز، وبالتالي فهو يطمح في أن يقدم شيئاً مثل هذا في عهده. تضييق الفئة التي تشاهد الأفلام تطبيق مسألة “التصنيف العمري”، ستؤدي إلى تخفيف حدة الملاحظات، وكذلك تخفيف المشاهد المحذوفة، وهو ما أكده الرقيب، الذي أوضح أنه ستؤدي أيضا إلى تضييق الفئة التي ستتابع الأعمال. أما عن إلزام دور العرض بمسألة “التصنيف العمري”، فقال الرقيب إنه يتواصل مع فاروق صبري، رئيس غرفة صناعة السينما، لأنه هو المسؤول عن دور العرض السينمائي، وكذلك مسعد فودة نقيب السينمائيين، حيث يحضرون اجتماعات دورية، من أجل أن يتم تطبيق الأمر.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!