أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“تعديل وزاري ومحاسبة المجرمين وإصلاحات”.. العراق يحاول احتواء غضب شعبه




كتبت- رنا أسامة:

دعا الرئيس العراقي برهم صالح، الأربعاء، إلى "ضرورة إجراء تعديل وزاري جوهري لتحسين أداء الحكومة بما يحقق طفرة نوعية في عملها لتوفير الخدمات وتشغيل العاطلين وتحقيق العدالة الاجتماعية"، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، الأربعاء.

وأكّد صالح خلال استقباله عددًا من شيوخ العشائر والوجهاء أن "التظاهر حق مكفول لكل مواطن شريطة أن يكون سلميًا وبدون إراقة دماء المواطنين والقوات الأمنية أو التجاوز على الممتلكات العامة"، موضحًا أن رئاسة الجمهورية ستدعم تعويض المتضررين والعمل على محاسبة المجرمين والخارجين عن القانون ممن أطلقوا الرصاص على المتظاهرين.

وفي وقت سابق الاثنين، قال الرئيس العراقي إن التظاهرات في البلاد جاءت نتيجة المظالم. وأضاف أن "ما حدث فتنة ويجب أن نمضي للأمام معًا"، مُشيرًا إلى أن ما حدث من استهداف للمتظاهرين والقوات الأمنية ووسائل الإعلام "غير مقبول".

بالتوازي، أصدر مجلس الوزراء العراقي في جلسته التي عُقِدت أمس الثلاثاء الحزمة الثانية من الإصلاحات لتلبية مطالب المتظاهرين وتشمل 12 قرارًا أبرزهم "تشكيل لجنة عُليا لتوزيع الأراضي السكنية، وقيام هيئة المستشارين برئاسة مجلس الوزراء بدراسة تخفيض سن التقاعد للموظفين وتقديم رؤية خلال أسبوعين بغية استبدالهم بالشباب العاطلين عن العمل، وتشكيل لجان في المحافظات تتولى متابعة قرارات مجلس الوزراء الخاصة بتلبية مطالب المتظاهرين".

وقبل 3 أيام، أصدر مجلس الوزراء العراقي حزمة أولى من القرارات الإصلاحية بشأن أزمتيّ السكن والبطالة، وذلك خلال جلسة استثنائية دعا إليها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من أجل احتواء المظاهرات، فيما تعهد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، بالعمل على إجراء إصلاحات واسعة ومحاسبة الفاسدين.

وارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات التي انطلقت من العاصمة العراقية بغداد منذ الثلاثاء الماضي، إلى 110 قتلى، معظمهم من المتظاهرين، بينما أُصيب أكثر من 6 آلاف بجروح، وفق ما أعلنت لجنة حقوق الإنسان النيابية.

وأقرّت القيادة العراقية باستخدام ما أسمته "القوة المفرطة" ضد المحتجين، بعد أن نفت في وقت سابق إطلاق الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين.

وحجبت السلطات العراقية خدمة الإنترنت وخاصة بعض مواقع التواصل الاجتماعي في معظم المحافظات باستثناء إقليم كردستان العراق. وذكرت تقارير أن معدل الاتصال مع الانترنت انخفض بما يقارب 70 بالمائة.

ووردت تقارير إعلامية تفيد بأن مسلحين مجهولين هاجموا مقرات ووسائل إعلام عربية ودولية في العاصمة العراقية، كما جرى اعتقال عدد من ناشطي وناشطات منظمات المجتمع المدني.

وبدأت التظاهرات الدموية بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، بمشاركة أكثر من ألف محتج، مطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، ونبذ الفساد، وتحسين نظام التعليم، وإصلاح واقع المؤسسات الحكومية، وركزت على ضرورة إيجاد فرص عمل والتخلص من البطالة المتفشية بين الشباب والمقدرة نسبتها بـ25 بالمالئة، بحسب "دويتشه فيله".

وسُرعان ما امتدت رُقعة التظاهرات إلى مدن جنوبية، وارتفع سقف مطالبها ليصل إلى استقالة الحكومة وتغيير النظام برُمّته، ورفعت شعارات تطالب بوقف التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي.

وتجدّدت التظاهرات في العاصمة العراقية بغداد مساء أمس الثلاثاء، فيما بدأت السلطات إعادة فتح طرق بعد إغلاقها خلال الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها مدن عراقية عدة منذ بداية الشهر الجاري.

وتُعد أحداث العنف هذه الأسوأ في العراق منذ هزيمة داعش الإرهابي قبل عامين، وتمثل أكبر اختبار أمام رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي الذي تولى السلطة قبل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق