اخبار الجزائر

مفاوضات جديدة بين فرقاء مالي برعاية الجزائر


بدأت اليوم الجولة الخامسة من مفاوضات السلام في الجزائر بين وفد الحكومة المالية وقادة الحركات الأزوادية الست، التي تمثل سكان التوارق، والمعنية بمسار السلام شمال مالي. وشارك في الجولة الجديدة الوزير الأول المالي موديبو كايتا، وقادة ست حركات أزوادية تمثل السكان التوارق شمال مالي وهي “الحركة العربية للأزواد”، و”التنسيقية من أجل شعب الأزواد”، و”تنسيقية الحركات، و”الجبهات القومية للمقاومة”، و”الحركة الوطنية لتحرير الأزواد”، و”المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد”، و”الحركة العربية للأزواد”. وترعى الحكومة الجزائرية المفاوضات، ويرأس وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة فريق الوساطة الدولية، بمشاركة ممثلي الاتحاد الإفريقي، وممثلي بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي. وتأتي هذه الجولة الخامسة استكمالاً لمسار من المفاوضات بدأ في يونيو الماضي، بعدما وقعت الحكومة المالية والحركات الأزوادية خلال الجولة الأولى من مفاوضات السلام على وثيقتين تتضمنان “خارطة الطريق” و”إعلان وقف الاقتتال”، تتعلق باحترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 مايو 2014، وتجنب كل عمل قد يقوض مبادرات السلام، والتزام نهج الحوار، واحترام الوحدة الترابية لمالي. وعقدت الجولة الثانية للمفاوضات في يوليو الماضي، وفي سبتمبر الماضي عقدت الجولة الثالثة، وتبعتها جولة رابعة في نوفمبر الماضي. لعمامرة: رغبة الحكومة المالية في تذليل الصعوبات أمام اتفاق السلام وقال وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة إن حضور الوزير الأول المالي لهذه الجولة الجديدة من المفاوضات يدل على رغبة الحكومة المالية في تذليل الصعوبات أمام مسعى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي. وقال الوزير الأول المالي موديبو كايتا إن بماكو تأمل في التوصل إلى اتفاق للسلم والمصالحة في أسرع وقت ممكن عبر مفاوضات الجزائر. وأشاد كايتا بالجهود التي تبذلها الجزائر من أجل إنجاز اتفاق سلام شامل ينهي الصراع المستمر، منذ عام 1963، بين الحركات الأزوادية والحكومة المركزية في بماكو، ويوقف التوتر في المنطقة، بما يسهم في منع الجماعات الإرهابية من استغلال هذا الوضع للتواجد والنشاط في منطقة شمال مالي والساحل. وحذر الوزير المالي من إهدار الوقت بما قد يتسبب في تعقيد الوضع في المنطقة، معتبراً أن “عامل الوقت يمثل تحدياً آخر لا يقل أهمية بالنسبة لنا، والشعب المالي هو الخاسر الكبير في حال التأخر في التوصل إلى اتفاق بين أعداء إخوة فرقاء هدفهم المشترك هو تحقيق الأمن”. وسيطرت حركات الأزواد المسلحة، في مارس 2012، على مناطق الشمال القريبة من الجزائر، ما سمح لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب وغرب إفريقيا بإنشاء قاعدة خلفية لها في هذه المنطقة، قبل أن تقوم قوات مالية وفرنسية مدعومة بقوات تشادية بإعادة تحرير هذه المناطق، وإعادتها لسيطرة الحكومة المركزية في بماكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق