أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“قيام ليل ودعوات ومدح”.. قيس سعيد كسب قلوب الفلسطينيين بـ “جُملة”




كتبت – إيمان محمود:

مساء الأحد، خرج آلاف التونسيين إلى الشوارع احتفالاً بتسمية قيس سعيد رئيسًا جديدًا لتونس، لكن الفرحة بفوز المستقل قيس سعيد تخطت حدود تونس لتصل فلسطين، التي تصدرت اهتمام الرئيس الحالي في مناظرته الشهيرة مع منافسه في الجولة الثانية، حتى بات يُعرف بـ"مُرشح فلسطين لرئاسة تونس".

أعلن سعيد، ذو الـ61 عامًا، مساء أمس فوزه بانتخابات الرئاسة، بعد ساعات من إغلاق اللجان الانتخابية في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات، بفارق أكثر من أربعين نقطة على منافسه رجل الأعمال نبيل القروي، ورسميًا أُعلن اليوم فوزه بعد حصوله على مليوني و700 ألف صوتًا بنسبة 72.71 %.

طوال فترة حملته الانتخابية، لم يخلُ حديث سعيد من ذكر القضية الفلسطينية، إذ كان يهاجم صراحة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ويعتبر قضية فلسطين محورية بالنسبة لتونس ودول المنطقة كافة.

الرئيس التونسي الجديد وأستاذ القانون الدولي الذي اشتهر بفصاحة لسانه والتزامه باللغة العربية حديثًا وكتابةً؛ وصف التطبيع مع إسرائيل بـ"خيانة عُظمى يجب مُحاسبة مرتكبها".

وخلال مناظرة تليفزيونية مع منافسه يوم الجمعة الماضي، قال سعيد: "التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يحاكم من يطبع مع كيان شرد ونكل شعبًا كاملاً". وأضاف -ردًا على سؤال حول العلاقة مع إسرائيل- أن كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة في الأصل، مؤكدًا "نحن في حالة حرب مع كيان غاصب".

وردًا على سؤال حول السماح لليهود بزيارة المعابد اليهودية في تونس، رفض سعيد دخول أي شخص يحمل جواز سفر إسرائيلي إلى بلاده، وأوضح: "نحن نتعامل مع يهود ونقبلهم لا الإسرائيليين".

الرجل العملاق

عقب المناظرة، وصف نشطاء فلسطينيون قيس سعيد بالرجل العملاق والأسد الذي لا يستسلم عن حقه وهو يتحدث بثقة كاملة عن المظلومين والفقراء، وبالطبع القضية الفلسطينية.

وقال مصطفى عياش، مدير وكالة غزة الآن الإخبارية، إن "الشعب الفلسطيني دائمًا ما يشعر بالخذلان من رؤساء وزعماء العرب والمسلمين في الوطن العربي، ولم يكن لأحد موقف قوي تجاه الاحتلال الصهيوني واستمرار بعض الدول العربية بالتطبيع معه، ولكن رد فعل قيس سعيد لم يتوقعه أحد عندما رد على المذيع بعد سؤاله حول التطبيع".

وأضاف عياش: "لا ننسى جملته التي ستسجل في التاريخ وهي: نحن مع الكيان الصهيوني في حرب دائمة"، مؤكدًا أن "هذه الجملة أعادت للشعب الفلسطيني ذاكرة العزة والكرامة والنخوة العربية.

أنهى عياش حديثه بالقول: "هذا الرجل لن يتكرر في تاريخ تونس الذي أعطانا شعورًا لا يمكن وصفه، الرجل الذي سيبني تونس ويقف مع فلسطين، ولن ينسى المظلومين، وقال والله (لو كنت تونسيًا لاخترت هذا الرجل المعلم)".

قيام ليل من أجل قيس

نالت مواقف سعيد من القضية الفلسطينية، اهتمام الفلسطينيين وإعجابهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى حد تدشّين بعض الفلسطينيين حملة داعمة له، أطلقوا عليها "لو كنت تونسيًا لاخترت قيس سعيد".

وعشية انطلاق جولة الإعادة الانتخابية، دعت الحملة الفلسطينيين لصلاة قيام الليل والدعاء لقيس سعيد بالفوز في الانتخابات، الذي جذب الانتباه برفضه للصهيونية. واستجاب الفلسطينيون للدعوة، ونزل في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، ليقيموا الصلاة والدعاء للمُرشح التونسي -وقتذاك- وذلك وسط قطاع غزة.

فلسطينيون يهنئون الرئيس

عقب فوز قيس سعيد، هنأته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مُعتبرة فوزه "دعمًا كبيرًا للقضية الفلسطينية والقضايا العادلة". كما هنأت الحركة الشعب التونسي بـ"هذه التجربة الديمقراطية الرائعة التي شكلت أملاً ونموذجًا لكل أبناء الأمة، ومثلت انتقالاً كبيرًا بتونس نحو مزيد من الاستقرار والازدهار بإذن الله".

وقال عضو المكتب السياسي للحركة، عزت الرشق: "فازت تونس مجددًا، فازت ثورتها بشبابها الملهم، مبروك للرئيس قيس سعيد ثقة شعبه العظيم، مبروك لفلسطين، رئيس تونس الذي يرفض "التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ويعتبره جريمة خيانة عظمى".

ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "مبارك لتونس مبارك لفلسطين مبارك للدكتور قيس سعيد بفوزه بالانتخابات التونسية".

وأضاف: "وإذ نعبر عن ترحيبنا بروح الثورة وضميرها، ونعتبر ذلك دعمًا لقضيتنا الفلسطينية، والقضايا العادلة، كما التهنئة موصولة للشعب التونسي الشقيق بهذه التجربة الديمقراطية الرائعة التي شكلت أملاً لكل أبناء الأمة".

فيما هنأ القيادي في الحركة، سامي أبو زهري، سعيد، بفوزه بالانتخابات الرئاسية التونسية، مضيفًا: "نعبر عن ترحيبنا بفوزه". وأضاف: "نعتبر ذلك دعمًا كبيرًا للقضية الفلسطينية والقضايا العادلة، كما نهنئ الشعب التونسي بهذه التجربة الديمقراطية الرائعة".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق