أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

السودان: مرسوم دستوري بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد




القاهرة- (مصراوي):

أصدر رئيس المجلس السيادي في السودان عبدالفتاح البرهان، الأربعاء، مرسومًا دستوريًا بوقف إطلاق النار في كل أنحاء السودان، حسبما افادت وكالة السودان للأنباء (سونا).

يأتي هذا في الوقت الذي ترأس فيه البرهان، اجتماع وفد الحكومة المفاوض في جوبا الاثنين الماضي، حيث انطلقت جولة جدیدة من مباحثات السلام بین الحكومة السودانیة الانتقالية والحركات المسلحة، وسط حضور إقليمي ودولي.

وقال البرهان في كلمة ألقاها أثناء الجلسة الافتتاحية للمفاوضات، إن الحركات جزء من صناع الثورة السودانية، مؤكدًا أن "جوبا منبر مؤھل وھي قادرة على تولي الوساطة".

كانت الحكومة السودانية وقّعت في سبتمبر الماضي مع الحركات المسلحة في جوبا، على اتفاق لإعلان المبادئ بحضور وزير شؤون الرئاسة في مكتب رئيس جنوب السودان.

وشكل اتفاق المبادئ نقلة نوعية نحو وقف الحرب وإحلال السلام في سودان ما بعد البشير.

ونجحت الأطراف السودانية عبر وساطة رئيس جنوب السودان، في الاتفاق على خريطة طريق تمهد للعملية التفاوضية بعد يومين من بدء التفاوض بوصول وفد المجلس السيادي الانتقالي إلى جوبا.

ونصّ الاتفاق على انطلاق المفاوضات الرسمية المباشرة مع الحركات المُسلحة في 14 أكتوبر المقبل ولمدة شهرين كحد أقصى، من أجل إحلال السلام في البلاد خلال أول 6 شهور من المرحلة الانتقالية، كما نصّت على ذلك الوثيقة الدستورية.

كما تم التوافق على جوبا، عاصمة جنوب السودان مقرًا لمفاوضات أكتوبر.

ومن أبرز نصوص الاتفاق، الوقف الشامل لإطلاق النار بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، فضلًا عن تكوين لجان مشتركة للعمل خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ بعض المطلوبات قبل بدء المحادثات، بحسب المتحدث باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان.

وفيما يتعلق بأسرى الحرب، نص الاتفاق على إطلاق أسرى الحرب، وإلغاء أحكام الإعدام التي تواجه قادة الحركات المسلحة.

وقُتل الآلاف في حروب أهلية بالسودان، بما في ذلك الصراع في منطقة دارفور بغرب البلاد، حيث يقاتل المتمردون الحكومة منذ عام 2003.

وخاضت الحكومة حربًا في دارفور مع جماعات محلية متمردة ينحدر كثير منها من قبائل أفريقية تعيش على الزراعة وتشكو من الإهمال، وهو الصراع الذي تسبب في نزوح نحو 2.5 مليون شخص.

وهدأت وتيرة الحرب على مدى الأعوام الأربعة الماضية في دارفور، حيث تنشط حركة العدل والمساواة وفصيلان من جيش تحرير السودان، لكن لا تزال تقع مناوشات، بحسب صحيفة "دويتشه فيله" الألمانية.

والتزم متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان-الشمال، في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الواقعتين في جنوب البلاد، إلى حدِ بعيد بوقف إطلاق النار على مدى العامين الماضيين. ويناهض المتمردون حكومة الخرطوم منذ أن انتهى بهم الأمر على الجانب السوداني من الحدود بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011.

ويعيش في جنوب كردفان والنيل الأزرق عدد كبير ممن وقفوا في صف الجنوب خلال الحرب الأهلية مع الخرطوم على مدى عشرات السنين. ويقول كثير منهم إنهم تعرضوا للتهميش من جانب حكومة الخرطوم منذ إعلان جنوب السودان استقلاله في يوليو تموز بموجب اتفاق سلام عام 2005.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق