أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

سيناريوهات الحكومة الكندية القادمة.. حكومة الأقلية هي الأقرب




أوتاوا – أ ش أ

مع تبقي أقل من 48 ساعة على انطلاق الانتخابات الفيدرالية العامة في كندا، يتساءل الكثيرون عن سيناريوهات تشكيل الحكومة، خاصة بعد أن كشفت استطلاعات الرأي أن حكومة أقلية هي الأقرب للحدوث بعد التقارب الشديد في نوايا تصويت الناخبين.

ويذهب السيناريو الأول في اتجاه تشكيل حكومة أقلية، حيث يتقدم الليبراليون بزعامة جستن ترودو بفارق مريح على المحافظين، لكن دون أغلبية. وهناك قاعدتان أساسيتان يجب مراعاتهما حول النظام البرلماني الكندي وتشكيل الحكومة: أولا، إن الاختبار النهائي لمعرفة ما إذا كان الحزب يشكل الحكومة هو ما إذا كان بإمكانه أن يحظى بثقة مجلس العموم.. بمعنى آخر، أن ينجو من أي تصويت بالثقة على بعض المبادرات الرئيسية مثل خطاب العرش أو الميزانية، ثانيا، يبقى رئيس الوزراء الحالي رئيسا للوزراء ما لم يستقيل أو يخسر تصويتا بالثقة؛ لذلك مهما حدث في يوم الانتخابات (الإثنين المقبل)، سيبقى رئيس الوزراء، جستن ترودو في منصبه (وسيظل الليبراليون كحكومة) ما لم يقرر التنحي أو يحاول البقاء لكنه هزم بتصويت بالثقة.

ومع وجود 338 مقعدا في البرلمان، فإن الحد الأدنى الحالي للأغلبية في مجلس العموم هو 170 مقعدا.. فإذا حصل الليبراليون أقل من ذلك وظلت لديهم أكبر عدد من المقاعد بهامش مريح، فسيكون لديهم فرصة قوية للغاية للبقاء في الحكومة، لكن الأمر يعتمد على عدد مقاعد الأحزاب الأصغر مثل الحزب الديمقراطي الجديد، حزب الكتلة الكيبيكية، وحزب الخضر. وكلما زاد عدد الأحزاب اللازمة لتمرير تشريع في مجلس العموم، كان من الصعب استمرار الحكومة. وبالمثل ، إذا كان هامش فوز الليبراليين ضئيلا، فسيصبح من الصعب عليهم البقاء في السلطة.

وقد يتغير هذا السيناريو بشكل كبير إذا قررت الأحزاب الأصغر هزيمة الليبراليين في تصويت بالثقة والتفاوض على اتفاق حكم مع المحافظين. لكن في الوقت الحالي ، من غير المرجح أن يحدث هذا في ضوء المواقف العامة للأحزاب. واستبعد زعيم الحزب الديموقراطي الجديد، جاجميت سينج، بالفعل دعم حكومة محافظين. ويحتمل أن تكون حزب الكتلة الكيبيكية وحزب الخضر أكثر انفتاحا، لكن كليهما يعارضان سياسات المحافظين في قضايا كبيرة مثل ضريبة الكربون. وعلاوة على ذلك ، قال زعيم المحافظين أندرو شير في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه لن يتفاوض مع الكتلة الكيبيكية.

والنتيجة هي أنه إذا حصل الليبراليون على أكثرية المقاعد دون أغلبية، فمن الصعب أن نرى كيف سيجمع المحافظون الدعم الكافي لهزيمتهم وتولي الحكومة. لكن هذا ممكن بالطبع. لدى الأحزاب السياسية عادة تقديم تنازلات عندما يتعلق الأمر باكتساب السلطة. ويمكن أن يقدم المحافظون تنازلات للوصول إلى سدة الحكم.

والسيناريو الثاني أن يحصل المحافظن على أكثرية المقاعد.. ورغم ذلك، فإن ترودو غير ملزم بالاستقالة.. كرئيس حالي للوزراء ، له الحق في البقاء ومحاولة الحكم بدعم من مجلس العموم. ومع ذلك ، إذا كان لدى المحافظين أكبر عدد من المقاعد بهامش كبير، فسيتمتع ترودو بقرار سياسي يتخذ: هل يجب أن يتنحى عن منصبه كرئيس للوزراء؟، بالنظر إلى رسالة الناخبين بأن الحكم أصبح للمحافظين؟ وهذا قرار سياسي يتخذه رئيس الوزراء، وخاصة أن العرف السائد في السياسة الكندية أن رئيس الوزراء الذي يخرج من الانتخابات بعدد مقاعد أقل من منافسه، يجب عليه أن يستقيل. ويتوقف كل ذلك على الحسابات السياسية.

وإذا قرر ترودو الاستقالة لأن المحافظين لديهم عدد كبير من المقاعد، يصبح الوضع بسيطا نسبيا. حيث ستدعو الحاكم العام لكندا، زعيم المحافظين، أندرو شير، لتشكيل الحكومة، بالنظر إلى أن المحافظين سيكونون أكبر حزب يمتلك مقاعد ولديهم أفضل فرصة لتمرير تصويت بالثقة.

والسيناريو الثالث هو تقدم المحافظين بعدد مقاعد أكثر من الليبراليين ولكنها بفارق ليس بكبير، يمكن لرئيس الوزراء الحالي البقاء في منصبه إذا حصل الحزب الديموقراطي الجديد على أصوات كثيرة تمكنه بجانب مقاعد الليبراليين من تشكيل الأغلبية ووافق على دعم ترودو ولن يحتاج زعيم الحزب الليبرالي وقتها إلى إقرار الحاكم العام؛ لأنه وقتها سيصبح لديه حكومة "ائتلافية".

سيناريوهات تشكيل الحكومة الكندية المقبلة كثيرة خاصة في حالة البرلمان المعلق (عدم امتلاك حزب 170 مقعدا أو أكثر)، وينتظر الجميع مساء الإثنين المقبل لمعرفة نتائج هذه الانتخابات، خاصة أن كل الاحتمالات مطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق