اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

إلى أين تسير أسعار الفائدة في مصر حتى عام 2020؟




كتب- مصطفى عيد:

أصدر بنك استثمار شعاع "شعاع لتداول الأوراق المالية- مصر"، تقريرا، تضمن أسئلة وإجابات بشأن مستقبل التضخم وأسعار الفائدة بالبنك المركزي، والذي يتضمن توقعا بخفض الفائدة بنسبة 2% حتى نهاية النصف الأول من عام 2020، 1% في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالمركزي في 14 نوفمبر.

وكان البنك المركزي استأنف دورة التيسير النقدي الشهر قبل الماضي وذلك بعد تراجع كبير بمعدلات التضخم، وخفض أسعار الفائدة في الاجتماعين الأخيرين بنسبة 1.5% في أغسطس، و1% في سبتمبر الماضي، ليصل مجموع خفض الفائدة هذا العام حتى الآن إلى 3.5%، ومنذ بداية 2018 إلى 5.5%.

واقترب البنك المركزي بذلك بمعدلات الفائدة إلى مستويات ما قبل تحرير سعر الصرف، حيث رفع البنك أسعار الفائدة 7% على 3 مرات خلال الفترة منذ التعويم في الثالث من نوفمبر 2016، وحتى السادس من يوليو 2017، واستمرت على مستواها حتى بدأ في تخفيضها في فبراير 2018.

وشهدت معدلات التضخم تراجعا كبيرا خلال الشهور الأربعة الماضية، حيث انخفض معدل التضخم السنوي للشهر الرابع على التوالي خلال سبتمبر الماضي، مسجلا أقل مستوى له في نحو 7 سنوات.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل التضخم السنوي 4.3% لإجمالي الجمهورية في سبتمبر مقابل 6.7% في أغسطس الماضي، ووصل معدل التضخم السنوي في المدن إلى 4.8% مقابل 7.5% خلال أغسطس.

وسجل معدل التضخم الشهري لشهر سبتمبر معدلًا 0.3% لإجمالي الجمهورية مقابل 0.7% خلال شهر أغسطس الماضي، بحسب ما أظهرته بيانات الجهاز.

وقال شعاع في تقريره، إن الانخفاض الذي حققته معدلات التضخم في وقت مبكر عما كان متوقعا مهد الطريق لجعل 2019 عاما للتيسير النقدي المتسارع، مشيرا إلى أن التقرير يحاول الإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بالمسار النقدي على المدى القريب، والتي جاءت كالتالي:

– ما هو المسار المتوقع للتضخم؟

بعد التباطؤ السريع لأربع قراءات متتالية تصل إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات، نتوقع أن يرتفع التضخم مرة أخرى بنهاية عام 2019 ليصل إلى حوالي بين 8.6 و9% في ديسمبر، مع الحفاظ على معدلات مماثلة مع نهاية العام المالي الحالي.

ويتوقع شعاع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي للعام المالي 2019-2020 حوالي 7.3%، وذلك باستثناء أية مفاجآت بسبب تقلب أسعار المواد الغذائية، والأهم من ذلك أي تحرك مفاجئ في سعر الصرف مما قد يجعل الأمور أكثر تعقيدا.

– كيف يمكن أن يؤثر ذلك على أسعار الفائدة؟

علاوة على معدلات التضخم، نعتقد أن المشهد الحالي يمهد لخفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر القادم، وذلك قبل أن يسود الإيقاع بعض الهدوء.

كذلك نعتقد أن خفضا آخر بقدر 100 نقطة خلال النصف الأول من 2020 قد يكون معقولا بالنسبة للمسار العام.

– هل من الطبيعي أن نشهد ثلاثة تخفيضات في ثلاثة اجتماعات متتالية؟

في الواقع، نعم. فقبل عقد من الزمان تقريبا، قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة بمقدار 275 نقطة أساس خلال ستة اجتماعات متتالية في عام 2008 (من فبراير إلى سبتمبر)، في فترة ارتفع فيها التضخم (وصل إلى حوالي 20%).

وفي عام 2009، ومع عودة معدلات التضخم إلى مستوياتها الطبيعية، قام المركزي بحركة تيسير متتابعة فاقت مقدار ارتفاع أسعار الفائدة، حيث بلغت 350 نقطة أساس تراكمية، وبنفس جدول الاجتماعات تقريبا (من فبراير إلى سبتمبر).

لذلك، نعتقد أن البنك المركزي قد يميل لاستغلال الظروف العالمية الخالية للاقتراب من أسعار الفائدة الطبيعية.

– هل هناك مساحة كبيرة للخفض؟

في سياق التيسير العالمي الحالي، نعتقد أن مصر لديها بعض المجال لخفض أسعار الفائدة دون القلق بشأن جاذبية أدوات الدين المحلي، حيث لا تزال مصر تتقدم معظم أقرانها فيما يتعلق بارتفاع معدل الفائدة الحقيقي، ناهيك عن أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي والذي يمكن اعتباره امتيازا آخر شجع المستثمرين الأجانب في الفترة الأخيرة على الاستثمار في الدين المحلي.

بالإضافة لذلك، لا يشكل خفض الفائدة تهديدا كبيرا لشهية المستثمرين نحو أدوات الخزانة كما سبقت الإشارة، حيث لا يعكس عائد تلك الأدوات تغيرات أسعار الفائدة بشكل كامل أو فوري، لأنها تستجيب لعوامل أخرى متعددة ومتداخلة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق