اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

“30 دقيقة من الرعب”.. قصة “طفلة العاشر” ضحية الأمطار




كتب – محمد سامي:

“30 دقيقة من الرعب” عاشها أهالي الحي الـ14 بمنطقة ابني بيتك بمدينة العاشر من رمضان، أمس الثلاثاء، خلال محاولة إنقاذ فتاة صعقها التيار الكهربي بعد هطول الأمطار بغزارة.

لا تزال تلك الدقائق العصيبة في مخيلة والدها صابر محمد، وهو يشاهد ابنته “مروة” ذات الـ10 أعوام مُسجاة داخل بركة من مياه الأمطار، حين فشلت محاولة فصل التيار وتخوف المحيطون من الاقتراب، حتى لا “تشدهم الكهرباء” فيسقط أحدهم قتيلًا.

بحلول الرابعة عصرًا، وأثناء عودة “مروة” من أحد دروسها بصحبة زميلتها، حاولت تفادي بركة من مياه الأمطار تجاوز ارتفاعها 25 سم تخطت رصيف الطريق، عن طريق الإمساك بأحد أعمدة الكهرباء، إلا أن العمود الذي حاولت التعلق به لينقذها، أودي بها جثة هامدة في البركة بسبب الماس الكهربائي.

يقول صابر – والد مروة- لمصراوي، إنه بمجرد ارتفاع الأصوات والاستغاثات لإنقاذ ابنته، خرج من منزله “حافي القدمين، يرتدي جلبابه لا يحمل معه الأموال ولا وسيلة اتصال”، لكنه لم يستطع وأهالي المنطقة إخراج الجثة من البركة بعد أن ظلت لدقائق تصارع “صدمات الكهرباء”، لتسقط في الحال.

يضيف صابر: “تم الاتصال بالنجدة لمطالبتهم بقطع الكهرباء لإخراج الجثة، ورغم مرور 30 دقيقة على الواقعة، لم ينفصل التيار ولم يجد بدًا من البحث عن وسيلة أخرى ليقترح أحد الحضور إحضار (لودر) والذي بدوره انتقل إلى البركة لرفع الجثة، وبمجرد دخوله أبلغنا أحد الأشخاص بقطع التيار الكهربائي فدخلنا إلى البركة مسرعين لانتشال ابنتي التي أصبحت جثة هامدة في حضور النجدة”.

"30 دقيقة من الرعب".. قصة "طفلة العاشر" ضحية الأمطار

بدا الأمر كأن حياة “مروة” انتهت، لكنه كان ممُسكًا ببعض الأمل في إنقاذها، ليتجه برفقة القوة الأمنية إلى أحد المستشفيات لتوقيع الكشف الطبي، قبل أن تتأكد “وفاة مروة”.

واصل صابر: “أحضرت الشرطة مفتش الصحة ليُقر الوفاة، ثم انتقلنا إلى النيابة العامة بسيارة خاصة للتحقيق في الواقعة”.

يدرك صابر حجم ما ألم به وبابنته، لم يتهم أحدًا من المحليات أو الكهرباء بالتسبب في قتلها “علشان ممرمتطش بنتي، قلت أدفنها على طول”.

يناشد الوالد المكلوم المسؤولين بإجراء تحقيق في الواقعة ومحاسبة المقصرين سواء مسؤولي وزارة الكهرباء أو جهاز العاشر من رمضان، مضيفا أن لديه أمنية يرغب في نقلها إلى رئاسة الجمهورية بتغيير اسم مدرسة نجلته من مدرسة الشهداء إلى مدرسة الشهيدة مروة صابر؛ لأنها شهيدة وضحية للإهمال.

في قلب “صابر” غُصة من تجاهل المسؤولين بمحافظة الشرقية للواقعة: “محافظ الشرقية والمسؤولون تجاهلوا الجنازة والعزاء، لدرجة إن رئيس الجهاز أرسل لي موظفًا مندوبًا عنه ليحضر الجنازة”، رافضًا استغلال الواقعة سياسيًا.

وأضاف: سأقاضي قناة الجزيرة القطرية لتصويرها جنازة ابنتي وإذاعتها دون استئذان منه.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق