أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

صور وحسابات مزيفة.. كيف استخدمت تركيا تويتر للترويج للعدوان على سوريا؟




كتب – محمد عطايا:

أطلق مؤيدو العدوان التركي على الشمال السوري، حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع "تويتر"، للترويج لغزو أنقرة للأرض العربية، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتيد برس.

وأكدت الوكالة الأمريكية، أن عشرات الصور المنتشرة على تويتر، وتظهر الجنود الأتراك يعانقون الأطفال، ويطعمون الجوعى، ويساعدون الشيوخ وكبار السن، ما هي إلا نوع من الدعايا للجيش التركي.

باستثناء بعض اللقطات التي لم تكن للجنود الأتراك، فإن جميع الصور–بحسب الوكالة الأمريكية- ليست حديثة، تم تصويرها في السابق في أجزاء أخرى من سوريا، غير مرتبطة بالعدوان على الشمال، وبعضها الصور تم التقطاها في مناطق أخرى من العالم.

أوضحت أسوشيتيد برس أن حملة الدعاية للجيش التركي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعد نوعًا من الترويج الإعلامي والاجتماعي الذي يسعى للتأثير على الرأي العام العالمي عندما تندلع أحداث مثيرة للجدل.

في أغسطس الماضي، أعلن موقع تويتر تعليق أكثر من مئتي ألف حساب يعتقد أن بكين تديرها للتغلب على الدعاية التي تستهدف الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج، وسرعان ما تبعه موقع "يوتيوب"، الذي عطل أكثر من مئتي مقطع فيديو يُعتقد أنه جزء من هجوم مضلل ومنسق على المتظاهرين المطالبين بالحرية.

في حالة الشهر الماضي، بدأت الصور بجولة في الأيام التي تلت انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نطاق واسع لسحب القوات الأمريكية الطريق للهجوم التركي على الأكراد على الحدود مع شمال شرق سوريا.

كشفت الوكالة الأمريكية، أن تركيا لم تكن وحدها التي تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي للدعاية ضد فصيل معين، فحاسابات الأكراد على "تويتر"، نشرت صورًا لفتاة مصابة بحروق شديدة في وجهها، زاعمين أن أنقرة ألقت قنابل فسفورية محرمة دولية على المدنيين، إلا أن تلك الرواية قالت "أسوشيتيد برس"، إنها خطأ، وأن صورة الفتاة تم تصويرها في أبريل 2015 في اليمن.

وبرغم استخدام الأكراد نفس السلام للدعاية ضد تركيا، إلا أن أنقرة تمكنت من تضخيم دعايتها للترويج للعدوان العسكري على الشمال السوري، من خلال حسابات "تويتر".

قال جدعون بلوك، الرئيس التنفيذي لشركة "فين سايت"، وهي شركة تقنية تتعقب المعلومات الخاطئة عبر الإنترنت، إن تفاعل الناس مع "هاشتاج" المؤيد للعدوان العسكري على الشمال السوري ليس طبيعيًا، لافتًا إلى أن شركته تعقبت وحللت ستة حسابات على موقع التواصل الاجتماعي، وكانت النتيجة أن سلوكهم ليس طبيعيًا.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تعقب المعلومات الخاطئة ، أن تلك الحسابات تعمل على دفع وترويج محتوى معين للمستخدمين.

فيما أوضحت الوكالة الأمريكية، أن شبكات التواصل الاجتماعي يمكن استخدامها كاستراتيجية مضمون نجاحها بشكل كبير.

وقال بي دبليو سنجر، مؤلف كتاب "مثل الحرب، تسليح التواصل الاجتماعي"، إن الدول والجهات الفاعلة الأجنبية تقوم ببساطة بنسخ الأساليب التي استخدمها الروس لنشر معلومات خاطئة عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

وأضاف "إن الدول والجهات الفاعلة، تعملت جيدًا أن دعايتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تنجح وحسب، ولكنها رخيصة أيضًا، وعواقبها بسيطة، فجل ما يحدث هو إغلاق بعض الحسابات وانتهى الامر، لافتًا إلى أن ما يحدث في سوريا حاليًا يعد نموذجًا للتضليل عما يقوم به الجيش التركي ضد الأكراد.

في مطلع أكتوبر الماضي، بث رئيس بلدية أنقرة السابق وحسابات أخرى على "تويتر"، لقطات لما يزُعم أنه هجوم تركي على الأكراد في سوريا، وتمت مشاركة الفيديو وعرضه آلاف المرات، حتى أن فضائية "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، عرضت الفيديو، إلا أنه اتضح أنه تم تصويره في مظاهرة عسكرية للأسلحة النارية في كنتاكي، واعتذرت شبكة ABC لاحقًا عن بث اللقطات.

وبعدما أعلن البيت الأبيض منذ أيام، سحب القوات الأمريكية من سوريا، نشر حساب وزارة الدفاع التركية، واحدة من أكثر الصور انتشارًا، وهي لجندي تركي يمسك بيد فتاة صغيرة على خلفية لمركبة عسكرية مزينة بالعلم التركي، في سوريا، لينطلق بعد تلك الصورة هاشتاج "الجيش التركي ينشر السلام".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق