أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

رئيس الوزراء العراقي يتعهد بنزع سلاح الميليشيات وحزمة إصلاحات اجتماعية




كشف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم السبت (التاسع من نوفمبر 2019) عن إجراء تعديل وزاري مهم استجابة لمطالب المتظاهرين. وقال عبد المهدي في بيان أصدره اليوم إنه سيواصل التحقيق بقضايا "الشهداء" والجرحى بالتظاهرات ومحاكمة المتورطين جنائيا.
وأكد عبد المهدي أن السلطات "مرغمة أحيانًا" على تقييد خدمة "الإنترنت" عندما ترى أنه "يستخدم للترويج للعنف والكراهية" مشيرا إلى أن هذه الإجراءات المقيدة ستبقى محدودة ومؤقتة إلى أدنى حد ممكن.
وقال رئيس الوزراء العراقي: إن "الإنترنت حقيقة معاصرة وحق للجميع، ووسيلة لاستنطاق الأصوات المكبوتة والآراء الحرة. وإن السلطات دفاعًا عن حقوق المجموع مرغمة أحيانًا على تقييده عندما ترى أنه يستخدم للترويج للعنف والكراهية والتآمر على الوطن وتعطيل الحياة العامة التي هي أيضًا حق لكافة المواطنين".
وأضاف أن هناك حزما جديدة من الإصلاحات، منها اعتماد جدول لتخفيض رواتب كبار المسؤولين إلى النصف، وكذلك "تعديلات في سلم الرواتب لإنصاف الشرائح الدنيا، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، ولتطبيق نظام التعويضات الاجتماعية التي من شأنها ألا تترك عراقيًا تحت مستوى خط الفقر، وتطبيق الضمان الاجتماعي وحقوق العمل والتقاعد ليتساوى العاملون في القطاع الخاص مع القطاع العام".
ولفت إلى أنه سيتم منع أي سلاح خارج الدولة، وسيتم كذلك اعتبار أي كيان مسلح يعمل خارج سيطرة الدولة غير قانوني وتتم محاربته. وشدد عبد المهدي على "محاربة الفساد وملاحقة تضخم ثروات المسؤولين وإحالة كل من يجب إحالته إلى المحكمة المركزية العليا لمحاربة الفساد".
تعديل وزاري مهم
ووصف عبد المهدي المظاهرات التي تشهدها بلاده بأنها "ليست انقلابًا من فوق يحمل مصالح خاصة، بل هي موجة عارمة من أعماق وعي شعبنا ومن حركته الشبابية الصاعدة بكل ما تحمله من آمال ومصالح".
واعتبر رئيس الوزراء المظاهرات من أهم الأحداث التي تشهدها البلاد بعد عام 2003، وأنها حركة بدأت منتصرة ولن تنتهي لأنها ستبقى منتصرة بما حققته بسرعة قياسية من تدافعات ستقود إلى إصلاحات كبرى في العراق، وأشار إلى أن التظاهرات ستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات، مبينا أن "الحكومة والسلطات القضائية ستواصل التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية ولن تبقي معتقلًا من المتظاهرين وستقدم للمحاكمة من تثبت عليه جرائم جنائية ومن أي طرف كان، وستلاحق كل من يعتدي أو يختطف أو يعتقل خارج إطار القانون والسلطات القضائية".
ولفت إلى أن "هناك مطالبات شعبية بتغييرات وزارية شاملة أو جزئية للخروج من نظام المحاصصة ولجعل مؤسساتنا أكثر شبابية وكفاءة وشفافية"، مؤكدا أنه سيجري "تعديلا وزاريا مهمًا يبتعد عن المحاصصة بعد أن شهدت مرحلة ما بعد 2003 احتكار أحزاب تتحاصص السلطة، وتمنع عبر النظم الانتخابية المصممة تصميمًا خاصًا، ووسائل التخويف والبيع والشراء، تداولًا حقيقيًا للسلطة يجدد من شباب عمر الدولة.
وشدد على أن هناك خطوات عديدة لإصلاح النظام الانتخابي والمفوضية، سيتم طرحها خلال الأيام القليلة القادمة وأن أهم عامل قد ساعد وسيساعد هو قبول القوى السياسية لتصحيح هذه المسارات نتيجة الضغط الجماهيري والمرجعي لتحقيق ذلك.
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق