أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

قوائم “أعداء” اليمين المتطرف في ألمانيا تبث الهلع




التهديدات ضد القادة البارزين في حزب الخضر، جيم أوزدمير وكلاوديا روت، ليست إلا الحلقة الأحدث في سلسلة التهديدات الطويلة الصادرة عن اليمين المتطرف. صحف مجموعة فونكه الإعلامية ذكرت أن مجموعة باسم "وحدة الأسلحة النووية الألمانية" هددت في رسالة إلكترونية السياسيين بالقتل.
ويقول متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية إن المجموعة اليمينية المتطرفة تنحدر في الأصل من الولايات المتحدة الأمريكية وتتحمل هناك مسئولية تنفيذ خمس جرائم قتل. لفتت "وحدة الأسلحة النووية الألمانية" نظر السلطات الألمانية للمرة الأولى في يونيو 2018.
في ألمانيا أصبحت تهديدات القتل بالنسبة لبعض الشخصيات العامة أمرًا اعتياديًا. وروبن نويغباور واحد منهم، إنه يعمل لصالح منظمة "سي ووتش" التي تنقذ اللاجئين من الغرق في البحر الأبيض المتوسط وتجلبهم إلى أوروبا. نشاطه هذا صنع له أعداء. "نتلقى منذ سنوات تهديدات بالقتل وكذلك تهديدات ملموسة، وهي شيء نتعايش معه"، قال نويغباور لـ DW في أغسطس الماضي. ومن هنا فوجود اسمه على قوائم أعداء اليمين المتطرف لم يثر استغرابه.
ويبدو أن مارك هاينريش (اسم مستعار) صُدم عندما علم أن اسمه موجود على نفس القائمة مثل روبن نويجباور. ولم يعلم بذلك من الشرطة، بل من DW. ومارك هاينريش الذي يعمل معلمًا لم يكن له أي علاقة باليمينيين المتطرفين. لكن في مدونته كان يتخذ مواقف واضحة ضد "حزب البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي، وإثر ذلك وصلته رسائل كراهية. وقد يكون هذا هو السبب وراء وجود اسمه على قائمة الأعداء، كما يفترض هاينريش. ولا يرغب في الكشف عن اسمه الحقيقي خوفا من أن يتم استهدافه.
الهدف بث الخوف والفزع
خبير الشئون السياسية هايو فونكه يقوم ببحوث علمية منذ سنوات في موضوع اليمين المتطرف. واضعو هذا النوع من القوائم يهدفون لتحقيق عدة غايات: "ما يقومون به بالطبع هو نشر الخوف والفزع، وعلى الأقل النية توحي بذلك" كما يقول فونكه، الذي أشار إلى أن السياسي فالتر لوبكه، مدرجًا على قائمة أعداء اليمين المتطرف، وتم إطلاق النار عليه من طرف يميني متطرف مفترض. وقد تكون تلك القوائم، حسب فونكه استعدادًا لما يُسمى "يوم التنفيذ" الذي يأمل فيه اليمينيون المتطرفون السيطرة على السلطة.
والقائمة التي يوجد عليها اسم مارك هاينريش وروبن نويغباور تحمل عنوان "سنتمكن منكم كلكم" وتتضمن بيانات لنحو 200 شخص. واضع القائمة غير معروف وظلت القائمة في الإنترنيت فقط متاحة لبضع ساعات. DW لديها هذه القائمة التي لا تتضمن فقط أسماء، بل أيضًا عناوين وكذلك تعليقات وإهانات. وغالبية الأشخاص المذكورين في القائمة هم من النشطاء والصحفيين واليساريين وساسة من الخضر.
ويوجد العديد من هذه القوائم. ويوجد منذ مدة موقع على الإنترنت يستهدف على وجه الخصوص أتباع الديانة اليهودية على منصة.judas.watch
تفاوت في ردود فعل الولايات الألمانية
وإلى حد الآن تتولى الشرطة الجنائية في الولايات الألمانية القضية، ولكن دون سياسة موحدة على مستوى ألمانيا. فبعد العثور على قائمة أعداء لمجموعة يمينية متطرفة في هامبورغ في أغسطس لم ترغب الشرطة الجنائية هناك بإبلاغ المعنيين بالأمر من المستهدفين. لكن الشرطة الجنائية خصصت خطًا هاتفيًا للأشخاص الذين يرغبون في الاستفسار حول ما إذا كان يرد اسمهم على القائمة. إقدام الشرطة على الاتصال بالمعنين وإبلاغهم بوجود أسمائهم على القائمة سيخدم إستراتيجية أصحاب القائمة، كما ذكر وزير الداخلية في ولاية هامبورج، أندي غروته، الذي أوضح أن هؤلاء يريدون "نشر انعدام الأمن وبث الخوف". لكن في ولايتي راينلاند-بفالس ومكلنبورج -فوربومرن وجهت السلطات رسائل للأشخاص المعنيين.
ما هي خطورة القوائم؟
خبير الشئون السياسية، هايو فونكه، اعتبر أن الخطر مختلف من قائمة إلى أخرى ومن شخص لآخر. ففيما قائمة تحوي أسماء 25.000 شخص تم السطو عليها خلال عملية قرصنة لموقع يساري تكشف أنه ليست كل الأسماء موضع تهديد. لكن بالنسبة إلى القوائم الصغيرة التي تضم أسماء الأشخاص وعناوينهم كتلك التي تحمل عنوان "سنتمكن منكم كلكم" يكون التهديد أكبر. ويشعر الأشخاص الموجودين على تلك القوائم بالخوف وخيبة الأمل والغضب.
روبن نويجباور قال في أغسطس: "تخلت عنا السلطات. فوزارة الداخلية لم تدرك البتة الخطر الناجم عن هذه القوائم". يتواصل روبن نويجباور مع آخرين مدرجين على قوائم تهديد اليمين المتطرف لدعم بعضهم بعضًا.
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق