أخبار عربية ودوليةاخبار اليمنالأخبار المصرية

كاتبة إسرائيلية: صالح يدفع رواتب الحوثيين



ناقشت الصحفية الإسرائيلية المختصة بالشؤون العربية قضية اليمن بتفاعلاتها الجديدة وأثرها على منطقة الخليج برمّتها، وسلطت بيري الضوء على المليارات التي سرقها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وكيف مكنت الحوثيين من السيطرة على اليمن بأيدي إيرانية خفية.

وشددت بيري على أن هذه الفضيحة تحتل الآن العناوين الرئيسية بسبب الصراع الذي يديره الرئيس المخلوع ضد من حل محله. ويعزز صالح الحوثيين الشيعة الذين يعملون بإلهام إيراني ويدفع الرواتب لقادة الثوار الذين سيطروا على العاصمة صنعاء، وأدخلوا الرئيس الحالي عبدالهادي منصور إلى الإقامة الجبرية وحلوا البرلمان والحكومة.

وقالت بيري إن ما يحصل في اليمن يثير الأعصاب في الخليج “الفارسي”، وذلك ليس بسبب المليارات بل بفعل أيادي إيران الطويلة، في إشارة منها للحوثيين.

وأكدت بيري في مقالتها لصحيفة “يديعوت”، الاثنين، أنه إذا ما وقع الاتفاق الإيراني الأمريكي، وإذا ما رفعت العقوبات الاقتصادية وخرج آيات الله عن العزلة، فإن السعودية ستدخل في الوهابية المتطرفة.

واستدركت بيري بالقول “لم يعد هذا محورا إسلاميا معتدلا مقابل مجانين الإسلام، بل شيعة متطرفون حيال سنة كفاحيين. هذا يعني أن المساعدة السعودية لمصر في خطر، هذا يعني انعطافة خطيرة في الخليج. السيسي رئيس مصر يشخص ما يجري. وهو يدعو إلى تشكيل ائتلاف عربي ويعقد قمة في شرم الشيخ في الشهر القادم. سوريا فقط غير مدعوة. ويستعد اليمن للوصول، وليس واضحا من سيترأس وفده”.

وأشارت الكاتبة إلى المال الأسطوري الذي انكشف بحوزة الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح. في الـ 33 سنة من الدكتاتورية العنيفة التي أدارها في الدولة العربية الأكثر فقرا، حيث تمكن من أن يسرق لنفسه، لأبنائه، ولقادة أجهزة الأمن، 60 مليار دولار. 2 مليار دولار في السنة، إلى أن طرد من القصر في صنعاء.

وأشارت إلى أن صالح فرض نفسه على صفقات استيراد النفط والغاز، السيارات والأجهزة الكهربائية، وحقق لنفسه عشرات في المئة على حساب 12 مليون من سكان اليمن الذين يعيشون في فقر مدقع.

وكشفت بيري أن صالح حرص على أن يوزع المليارات على عشرين حسابا بنكيا سريا فتحها لنفسه في أرجاء العالم. وعندما أسقط، قبل ثلاث سنوات، في عاصفة الربيع العربي، نجح في أن ينتزع صفقة: فقد سمح بإقامة حكم جديد في اليمن، على أن يحصل ابنه البكر على منصب كبير وينال هو نفسه حصانة قانونية ويواصل إدارة نمط حياته الذي يفقأ العيون في قصر فاخر وبركة سباحة كبرى. أما من يحلون محله فيلتزمون بعدم الاقتراب من أموال الرشوة.

وأشارت بيري إلى أن ثراء الرئيس اليمني وإساءة استخدام مكانته كانت بمثابة شائعة تتناقلها الأفواه إلى الآذان. ولكن القبضة الحديدية للدكتاتور أخافت كل من حاول فتح فمه، وفي العالم لم يتكبدوا عناء الملاحقة إلى أين ذهبت المليارات. اليمن بعيد، بائس وغير مثير للاهتمام. والآن، مع المال الذي يتجاوز الخيال، يلعب صالح دور النجم في المكان الخامس في قائمة أثرياء العالم.

لقد تمكن منصور في نهاية الأسبوع من الفرار متخفيا إلى مدينة عدن الجنوبية، ومعه انتقلت السفارات الأجنبية الكبرى. واستيقظت الأمم المتحدة دفعة واحدة. وأخذت الأيادي الخفية تبحث عن المليارات المسروقة، واتخذ بحق صالح قرار حظر الخروج من اليمن.

 

 

المصدر: عربى21

 

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق