أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

بعد خطاب عون.. المتظاهرون في لبنان يقطعون الطرق وسط بيروت وطرابلس والبقاع




أغلق المحتجون في لبنان طرقا بإطارات مشتعلة في أنحاء مختلفة من البلاد ومنها العاصمة بيروت أمس الثلاثاء، بعد انتهاء مقابلة تليفزيونية مع الرئيس ميشال عون.
وخلال المقابلة طالب عون المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم وقال إن مطالبهم قد سُمعت، محذرا من "نكبة" إذا ظلوا في الشوارع، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
وفور إنهاء عون لكلمته، بادر متظاهرون إلى قطع طرق عدة في وسط بيروت وجنوبها وطرابلس والبقاع.
وقال هيثم الدرزي (36 عامًا) لوكالة فرانس برس في وسط بيروت: "الناس لم تقتنع بوجهة نظر الرئيس كونه لن يتم تشكيل حكومة حاليًا وسيكون مسارًا يحتاج وقتًا طويلًا".
وأضاف: "سنعاود مجددًا قطع الطرقات لممارسة ضغط أكبر في الشارع لإسقاط الرئيس".
وقال عون في المقابلة "إذا ستكملون هكذا سوف تضربون لبنان وتضربون مصالحكم. مصالحكم بتروح وبنروح معها وأنا أضعكم أمام هذا الخيار.. نحن نعمل ليلا نهار لنرتب الوضع وإذا بقيوا (ظلوا) مكملين في (ستحدث) نكبة وإذا توقفوا ما زال هناك مجال لأن نصلح".
وحث عون اللبنانيين كذلك على ألا يهرعوا إلى البنوك لسحب الأموال، التي قال إنها آمنة. وقال "أطمئن اللبنانيين ألّا يركضوا نحو المصارف، فأموالهم مضمونة وستصلهم كاملة وسنعالج هذه الأزمة".
واقترح ميشال عون تشكيل حكومة مناصفة من سياسيين واختصاصيين، بعد نحو شهر من احتجاجات شعبية غير مسبوقة تطالب برحيل الطبقة السياسية، مبديًا عتبه لعدم إيفاد المتظاهرين ممثلين عنهم للتحاور معه.
وقال في الحوار الذي بثته شاشات التلفزة المحلية: "لا يمكن تشكيل حكومة صدمة… وحكومة تكنوقراط صرف لا يمكنها أن تحدد سياسة البلد"، مقترحًا حكومة "تكنو-سياسية"، حسب توصيفه، لأنه إذا لم تكن كذلك فلا غطاء لها، ولن يكون لها "الصفة التمثيلية الشعبية".
ويشهد لبنان تظاهرات غير مسبوقة منذ 17 أكتوبر، شارك فيها مئات آلالاف المطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة.
ويشكو المتظاهرون من الفساد المستشري وسوء الخدمات العامة وترهل البنى التحتية وفشل الحكومات المتعاقبة في حل الأزمات الاقتصادية.
واعتبر عون أن مطالب الحراك الشعبي "محقة"، لكنه انتقد عدم وجود أي قياديين في صفوفها، مضيفًا: "دعوناهم إلى لقاء لنتحدث معًا.. لكنني لم أتلق جوابًا"، في إشارة إلى دعوة وجهها إثر اندلاع حركة الاحتجاجات.
وتخلل التظاهرات انتقادات واسعة وشتائم طالت تحديدًا صهر عون، وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر. ويحمل عليه خصومه سعيه للاستئثار بالسلطة مستفيدًا من كتلة وزارية ومن تحالفه مع حزب الله، المدعوم من إيران.
وكانت وسائل اعلام محلية أفادت عن استشارات يجريها الحريري لتشكيل حكومة لا تضم وجوهًا استفزازية بينها باسيل.
وقال عون إن "أحدًا لا يستطيع أن يمنع باسيل من حقه كرئيس أكبر كتلة نيابية وأن يضع فيتو عليه في نظام ديمقراطي"، إلا أنه في الوقت ذاته أبدى مرونة لناحية احتمال استبعاده بقوله: "لدى مبدأ ألا يكونوا (الوزراء) من داخل البرلمان".
ورجح عون أن تبدأ الاستشارات النيابية قبل نهاية الأسبوع، لكنه قال إن ذلك "رهن أجوبة سنتلقاها من المعنيين".
ولم ينف عون وجود ضغوط تمارس من الخارج حول مشاركة حزب الله في الحكومة، إذ قال: "لا يستطيعون أن يفرضوا عليّ أن أتخلص من حزب يشكل على الأقل ثلث اللبنانيين"، معتبرًا أن (الخارج) "يطلب منا أشياء لا يمكننا أن نقوم بها".
ي.أ/ ص.ش (أ ف ب، رويترز)

هذا المحتوى من موقع دويتش فيلا اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق