اخبار الاقتصاد العالمياخبار الاقتصاد المصريمال واعمال

معيط: حزمة تشريعية لتحديث منظومة الضرائب ودمج الاقتصاد الرقمي في الرسمي




كتب- مصطفى عيد:

قال محمد معيط وزير المالية، في بيان اليوم الأربعاء، إن من المنتظر أن يشهد دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب إصدار حزمة تشريعية جديدة تُسهم في تعميق الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة، ورفع كفاءة إدارة الموازنة العامة للدولة، وتحديث منظومة الإدارة الضريبية والمنظومة الجمركية.

وأضاف الوزير أن هذه الحزمة تسهم أيضا في تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ودمج الاقتصاد الرقمي بالاقتصاد الرسمي، على النحو الذي يُحقق العدالة الضريبية في مجتمع الأعمال، ويُعزز بنية الاقتصاد القومي.

وأكد أنه لا يتم إحالة أي مشروع قانون إلى مجلس الوزراء قبل طرحه في حوار مجتمعي والتوافق على صيغته النهائية، وأن الحكومة حريصة على استقرار السياسات الضريبية، وأنه لا مساس بسعر الضريبة، ولا نية لزيادة الأعباء الضريبية على المواطنين.

وذكر الوزير أن مشروع قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة، يهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتقليص البرنامج الزمني للتنفيذ، وتوفير آليات أكثر مرونة للتعاقد؛ بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف تعميق الشراكة مع القطاع الخاص من خلال توسيع نطاق الأعمال التي يجوز له القيام بها في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة؛ حيث أجازت التعديلات المقترحة للقطاع الخاص تشغيل مشروعات قائمة، من خلال ضخ التمويل اللازم لإعادة تأهيلها أو تطويرها وصيانتها؛ بما يضمن الاستغلال الأمثل لها.

وأوضح الوزير أن السعي التشريعي لإخضاع التجارة الإلكترونية والإعلانات بشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للمنظومة الضريبية، من أجل تحصيل مستحقات الدولة، يُواكب التحول العالمي للاقتصاد الرقمي، الذي يستوجب إيجاد نظم ضريبية ملائمة وفعَّالة بمصر تكون محفزة للاستثمار.

وأعرب عن حرص وزارة المالية على دراسة التجارب الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية، لإعداد منظومة ضريبية متطورة قادرة على التعامل الكفء مع التجارة الإلكترونية والإعلانات على المنصات الإلكترونية وفقًا لأفضل الممارسات الدولية؛ بما يضمن نجاح النموذج المصري في هذا المجال.

وقال الوزير إن مشروع القانون الجديد والموحد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية، يعكس فلسفة الأداء المالي في الاقتصاد الوطني، والتحول التدريجي إلى أساس الاستحقاق بدلاً من الأساس النقدي في إدارة الموازنة العامة للدولة، بمراعاة نظم الميكنة الحديثة.

وأضاف أن ذلك سيتم عبر تطبيق موازنة "البرامج والأداء" التي تُسهم في ترشيد الإنفاق العام وترسيخ مفاهيم المحاسبة والمساءلة، وإعداد أطر موازنية لضمان التخطيط المالي الجيد، ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالي بالجهات الإدارية.

وذكر الوزير أن مشروع قانون الجمارك الجديد يُسهم في تحسين تصنيف مصر في ٣ مؤشرات دولية مهمة: "التنافسية العالمية، وممارسة الأعمال، وبيئة الاقتصاد الكلي"، حيث يستهدف تبسيط الإجراءات، وخفض تكلفة السلع، وتقليص زمن الإفراج الجمركي.

وأشار إلى أن ذلك سيتم من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة وتوطين التجارب الدولية المتميزة في تطبيق منظومة "النافذة الواحدة"، والانتقال التدريجي من بيئة العمل الورقية إلى الرقمية.

ويتضمن مشروع قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، العديد من الحوافز الضريبية وغير الضريبية والتيسيرات بهدف مساندة هذا القطاع الحيوي؛ باعتباره أحد دعائم الاقتصاد الوطني التي تُسهم في استدامة تحسين هيكل النمو ورفع معدلاته، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب، وفقا للوزير.

وأوضح أن هذا القطاع سوف يشهد نقلة نوعية وتطورا جذريا في قدراته الإنتاجية فور إقرار هذا القانون بما فيه من مزايا تحفيزية توفر ضمانات النجاح للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تبدأ من تخصيص الأراضي مرورًا بالإعفاءات الضريبية حتى تسويق الإنتاج.

وقال وزير المالية، إن مصر أحرزت تقدما اقتصاديا ملحوظا لا يزال يحظى بإشادة المؤسسات الدولية، بما يفتح آفاقًا رحبة للاستثمار في مصر، حيث أعلن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، أن مصر الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019، بعد اجتذابها استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 3.6 مليار دولار.

كما توقع صندوق النقد الدولي مجددا أن يظل نمو الاقتصاد المصري قويا خلال الفترة المقبلة نتيجة لتحسن قطاع السياحة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، بحسب الوزير الذي أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا جديدًا فى التصنيفات الدولية، حيث قفزت 6 مراكز في تصنيف تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن البنك الدولي، بما يُترجم الجهود المثمرة في تحفيز بيئة الاستثمار ومناخ الأعمال.

وأضاف الوزير، أن مصر حققت العام المالي الماضي أفضل معدل نمو منذ 11 عاما مسجلة 5.6%، وتحسن هيكل النمو لتبلغ نسبة مساهمة الصادرات والاستثمارات فيه 80%، وذلك رغم تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي، وتراجع معدل البطالة لأدنى مستوياته منذ 30 عاما ليسجل 7.5% خلال الربع الثاني من عام 2019.

وأشار إلى استمرار تحسن أداء الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية؛ بما يعكس التأثيرات الإيجابية لنجاح تجربة الإصلاح الاقتصادي.

وأكد الوزير أن الحكومة ماضية بقوة على طريق الإصلاح الاقتصادي بما يفتح آفاقا رحبة للقطاع الخاص في عملية التنمية، بحيث يكون قاطرة الاقتصاد القومي؛ بما يُسهم في الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق