أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

وزير الدفاع اللبناني يطلب القضاء العسكري بفتح تحقيق في مقتل متظاهر




لبنان – (أ ش أ)

طلب وزير الدفاع اللبناني إلياس بو صعب من القضاء العسكري، إجراء التحقيق الوافي والسريع في حادثة مقتل أحد المتظاهرين في منطقة خلدة بمحافظة جبل لبنان قبل يومين.

ودعا بو صعب في بيان له اليوم الخميس، السلطات القضائية العسكرية المختصة إلى عدم حصر التحقيق في شخص العنصر العسكري الذي أطلق النيران من سلاحه فأودى بحياة المتظاهر علاء أبو فخر، وذلك لكي لا يفلت أحد من العقاب إذا كان مدانا.

وكان جهاز مخابرات الجيش اللبناني قد قرر بالأمس الأربعاء، إحالة أحد العناصر العسكرية إلى القضاء المختص، وذلك لاتهامه بقتل المتظاهر "أبو فخر".

وكان علاء أبو فخر- وهو عضو بالحزب التقدمي الاشتراكي- من بين المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع؛ اعتراضا على ما صدر عن الرئيس اللبناني ميشال عون من مواقف خلال حديث تلفزيوني له مساء أمس الأول الثلاثاء، وحدث تلاسن بين المتظاهرين وقوة عسكرية من الجيش اللبناني أثناء مرورها بطريق خلدة، ترتب عليه إطلاق العنصر العسكري المتهم للنيران من سلاحه؛ لتفريق المحتجين، فأصابت إحدى الرصاصات "أبو فخر" وأردته قتيلا.

وأثارت حادثة مقتل "أبو فخر" ردود فعل غاضبة على مستوى لبنان، حيث رفع المتظاهرون صورا له إلى جانب أعلام لبنان، وأضاءوا الشموع في مختلف الشوارع والطرقات، كما نظموا مسيرات حاشدة رددوا خلالها الهتافات، واصفين إياه بـ "شهيد الثورة وشهيد لبنان".

وشيع اليوم جثمان علاء أبو فخر من مسقط رأسه بمنطقة الشويفات بمحافظة جبل لبنان، وسط جنازة حاشدة شارك فيها وزراء ونواب وسياسيون ووفد من قيادة الجيش اللبناني ورئيس أركان الجيش اللواء أمين العرم، كما قام شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان نعيم حسن، بتقدم الحشود في صلاة الجنازة.

وقال شيخ عقل الطائفة الدرزية إن "أبو فخر" هو فقيد لبنان برمته، معربا عن أمله في أن تكون الحادثة هي الأخيرة، وخاتمة العنف في البلاد، وداعيا المسئولين اللبنانيين إلى "التعقل والحكمة والنظر بمسئولية للمصلحة الوطنية والحكم العادل المستند إلى الدستور"، مضيفا : "مسئوليتنا الوطنية والدينية تستوجب أن أقول إننا نحرم تحريما مطلقا إطلاق النار".

ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الماضي سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة في عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد في مستوى المعيشة، والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذي أصاب الخدمات التي تقدمها الدولة، لاسيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق