اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

​ وزيرة الثقافة: مصر ظلت على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم




كتب- محمد عاطف:

قالت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم إن مصر تعد أول دولة في الشرق الأوسط وقارة أفريقيا تؤسس داراً للأوبرا (الأوبرا الخديوية)، والتي جاءت انعكاسا لريادة أقدم الحضارات الإنسانية، حيث ظلت مصر على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم ومنارة إشعاع للفكر والثقافة.

وأكدت وزيرة الثقافة – خلال احتفالية كبرى أقيمت بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بمناسبة مرور 150 عاما على افتتاح الأوبرا الخديوية – أن الأوبرا المصرية تعد امتداداً لسابقتها ونجحت من خلال ألوان فنية جادة فى جذب قاعدة جماهيرية كبيرة، كما ساهمت بإيجابية في تشكيل وعي المجتمع وبناء الإنسان.

وكرمت وزيرة الثقافة – خلال الاحتفالية – 12 شخصية من رواد فنون الأوبرا وهم: الجيل الأول من عارضات الباليه فى مصر: سونيا سركيس – مايا سليم – ودود فيظى – علية عبد الرازق ، الدكتور شريف بهادر العميد الأسبق للمعهد العالي للباليه، الدكتور عصمت يحيى الرئيس الأسبق لأكاديمية الفنون ، ونواة مغنيي الأوبرا المصريين الباريتون الدكتور جابر البلتاجى أستاذ الغناء الأوبرالي بأكاديمية الفنون ، الدكتورة نبيلة عريان ، الدكتورة عواطف الشرقاوى ، الدكتور الفى ميلاد ، الدكتورة عفاف راضي، مارسيل متى أول عازفة بيانو مصرية وأول رئيس قسم للالة بمعهد الكونسرفتوار.

وتضمن برنامج الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن الأوبرا الخديوية وتاريخها وأهم الفنانين والعروض التي قدمت على مسرحها إلى جانب فقرات فنية قدمها كل من فرق أوبرا القاهرة ، باليه أوبرا القاهرة ، كورال اكابيلا بمصاحبة اوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو أحمد الصعيدى من إخراج حازم طايل وتضم مقتطفات من أهم الأوبرات الكلاسيكية العالمية منها ريجوليتو ، كارمن ، دون كيشوت ، لاترافياتا إلى جانب عدد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية منها الدانوب الأزرق وكارمينا بورانا.

يشار إلى أن الأوبرا الخديوية أسسها الخديوى إسماعيل عام 1869 للاحتفال بافتتاح قناة السويس ولذلك أطلق عليها هذا الإسم ، ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم فكلف المهندسين الإيطاليين " افوسكانى " و"روسى" بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية وأهتم بالزخارف والعظمة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها وتم بنائها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر.

وكانت رغبة الخديوي أن تفتتح بأوبرا عايدة التى تروى قصة خالدة من التاريخ المصري إلا أنه لم يقدر لها الظهور فى حفل الافتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التي كانت تُصنع هناك وقدمت بدلاً منها أوبرا ريجوليتو أما اوبرا عايدة فقد خرجت للنور بعدها بعامين وقدمت لأول مرة عام 1871 ، وبعد أعوام كانت فيها الاوبرا الخديوية بمثابة المنارة الثقافية الوحيدة فى الشرق الأوسط وأفريقيا وفى فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت فى مشهد مأساوى أصاب المصريين بالهلع والخوف على مستقبل الثقافة والفنون.

ومع ازدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويرى يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى إحياء التراث الفنى المصرى فى مختلف مجالاته، قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية ( JICA) بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصرى واليابانى وتم اختيار أرض الجزيرة لتكون مقراً لها وتم الاتفاق على تصميم معمارى اسلامى حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبان، وفي عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذي اكتمل بعد 34 شهرا من العمل الجاد المتواصل لتُفتتح دار الأوبرا المصرية فى 10 أكتوبر 1988.

وأصبحت دار الأوبرا أحدث معالم القاهرة الثقافية وأول داراً للأوبرا فى الشرق الأوسط وأصبح دورها لا يقتصر على كونها نافذة عرض عالمية لتقديم الفنون الرفيعة ولكنها مركز ثقافي تنويري له إستراتيجية وخطة ذات ملامح واضحة تقدم ما يتناسب مع الهدف من بناء الفن القومي وتطوره وبلورته، كما يساهم فى بناء ونماء الإنسان المصرى والعربى من خلال التعليم والتثقيف والإبداع، كما اهتمت بتشجيع الشباب الواعى فوضعته بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين وأتاحت الفرصة للجميع في إطار الفهم العميق للرسالة الثقافية التي تأسست من أجلها.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق