اخبار الحوادث

الإدارية العليا: إعادة تصحيح الإجابات لا يقلل من أساتذة الجامعات



كتب -محمود الشوربجي:

قالت المحكمة الإدارية العليا، إن عملية التصحيح أوراق الإجابات يتولاها أساتذة بالجامعات بموجب ولاية وأمانه ويقدرون حقها، كما تقوم على التقدير بالحق فيما يعرض عليهم من أجوبة لأسئلة، إلا أن ذلك لا يحول واختلاف التقدير من مصحح لآخر، لا سيما في المسائل التي تخضع لمحض التقدير، وتلك التي تتباين بشأنها وجهات النظر، مما لا يمنع الاستعانة بآخرين من ذي التخصص والولاية، للوقوف على حقيقة ما يدعيه الطالب على ما رصد له من درجات، وما حصله من تقدير.

وأكدت المحكمة، أن ذلك لا يُعد تقليل ممن تولى التصحيح ورصد الدرجات ابتداءً، وإنما تداركا لخطأ أو سوء تقدير، كما أن الاستعانة بأهل الخبرة يعد إجراء من إجراءات الإثبات في المنازعات يبقى أمرًا متروكا لتقدير المحكمة، ويظل نتائج عمل أهل الخبرة خاضعا لتقدير المحكمة باعتبارها الخبير الأعلى في هذا الشأن، فتبسط رقابتها وتزن بميزان الحق، وحرصا منها على استجلاء الحقيقة وليطمئن ضميرها في حصول الطالب على درجاته الحقيقية قضت بندب خبير من جامعة القاهرة لإعادة تصحيح المادة.

ورأت محكمة القضاء الإداري بالشرقية، والتي أصدرت حكم الدرجة الأولى برفض دعوى طالب بكلية الحقوق طعن علي درجته في مادة "حقوق الملكية الفكرية"، إن عملية تصحيح إجابات طلاب الجامعات في الامتحانات وتقدير الدرجات، تُعد مسألة فنية بحتة تُمارسها الجهة الإدارية في ضوء القواعد والتعليمات والضوابط العلمية والفنية المحددة، وهو الأمر الذي لا تستجيب معه المحكمة لطلب إعادة التصحيح.

وفسرت محكمة الدرجة الأولى، سبب رفضها للدعوى، بأن إحالة الطعن على نتائج طلاب الجامعات للجنة خبراء المُصححين بجامعة أخرى، لتحكم على تقييم الجامعة الأولى، يُهدّر قيمة الأستاذ الجامعي ، ويُناقض حُرية الطالب في البحث العلمي، ويكون مدعاة للمحاباة أو الموالاة ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

واستطردت المحكمة، ملاحظتها بوجود سيل من الطعون على نتائج امتحانات الجامعات تخص كُليات بعينها، وغايتها هو الحصول على درجاتٍ أعلى من المُستحقة عن طريق جامعة أخرى غير المُقيد بها الطالب للالتحاق بالوظائف العامة، الأمر الذي يستنهض همة العدالة لسد هذا النزيف في الجسد الجامعي وإحياء الثقة في شفافية الأستاذ الجامعي طالما خلا تصرفه من عيب إساءة استعمال السلطة.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق