اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

“إجهاض و120 ساعة عذاب”.. تفاصيل مقتل ربة منزل وطفليها على يد زوجها بالشرقية




الشرقية- فاطمة الديب:

عجيب أمر الحياة الزوجية حينما تُجبر بظروفها أحد طرفيها على الرضوخ وتحمل الضرب والإهانة دون حتى الشكوى ولو بالنظرات؛ فلم تكُن تدري "إسلام" أن رضاها بما تُعانيه في حياتها مع زوجها من تعب وعناء لن يشفع لها عنده، وأنه لن يرحمها أو يرحم طفليه "التوأم" وسيكون حانقًا عليهم حتى قبل أن يراهم؛ بعدما أقدم الزوج على تعذيب الزوجة والتنكيل بها فاضت روحها لبارئها هي وطفليها، واللذان لم يُغادرا أحشائها رغم مغادرة الروح لكليهما.

على بُعد أمتار قليلة من أحد الشوارع المعروفة ببندر مركز ومدينة أبو كبير، عاشت "إسلام حمودة"، المرأة البالغة من العمر ثمانية وعشرون عامًا، حياتها وسنواتها الأخيرة رفقة الرجل الذي اختارت أن تُكمل حياتها معه وفضلته على سائر من تقدم لطلب ودها، لكن من اختارته تغير وتبدلت أحواله بصورة لم تستطع معها الزوجة سوى الصبر والصمت عسى أن يُبدل الله حالًا بعد حال.

"البدايات غالبًا خادعة".. حكمة وثقتها الظروف لتطابق مع عاشته إسلام في كنف زوجها المكوجي البسيط، والذي ظل لفترة ليست بالقليلة على عهده يعمل قدر ما يستطيع ليُنفق عليها وعلى بيته، لكن أوقات الرضا والبساطة لم تدوم طويلًا؛ إذ عرف الزوج طريقه إلى "الكيف"، وبدلًا من السعي على رزقه وقوت أسرته الصغيرة راح يضرب زوجته تارة، ويسبها ويلعنها مراتٍ ومرات، الأمر الذي اضطرها للعمل في المنازل لأجل أن تستمر الحياة، بعدما أصرت في قرارة نفسها ألا تشكو مهما حدث.

العمل في المنازل لم يكُن أقسى مرارة عاشتها المرأة، والتي حملت قبل بضعة أشهر في "توأم"، فعودتها إلى بيتها بعد جهد وعناء لا ينقطع يقابله زوج يمد يده إليها منتظرًا أن تجود عليه بما لديها لأجل "الجرعة" التي باتت كل همه من الدنيا غير عابىء بما تُعانيه زوجته في العمل أو الحمل، لكن تبدلت الأمور وآلت إلى ما لا يُحمد عُقباه عشية السبت قبل الماضي؛ إذ تطورت الأمور بين الزوجين ووصلت نوبة المشادة "المعهودة" إلى تعدٍ بالأيدي والأقدام، لتسقط الزوجة أرضًا وقد فارقت الوعي، وأسفل منها خيط دماء آخذ في الإزدياد يؤكد أن حالتها وحالة حمها باتت سيئة للغاية.

ست ساعات قضتها "إسلام" في مستشفى "أبو كبير" المركزي، والتي جرى نقلها إليها فور سقوطها مصابة بنزيف حاد وهي حامل في شهورها الأولى، حيث تبين أن الإصابة أودت بحياة الجنينين "التوأم"، قبل أن يتم تحويل الأم إلى مستشفى "الزقازيق" العام، عسى أن يتم إنقاذها من مصير طفليها، لكن مائة وعشرون ساعة إضافية قضتها على الأجهزة في المستشفى الأخيرة كانت كافية لتأكيد المخاوف وأن صاحبة الثمانية وعشرون ربيعًا قد لحقت بطفليها وغادرت الدنيا وما فيها.

التحريات الأولية، واتهامات والدة المتوفية، أشارت إلى أن المتهم الرئيسي بقتلها وإجهاض طفليها هو زوجها، ويُدعى "محمد.ب.ال" 30 سنة، مكوجي؛ بعدما أطارت المُخدرات عقله وجعلته أشبه بآلة تسعى لكسب المال بشتى الطرق لأجل شراء بضعة جرامات من المسحوق الأبيض تُدخله في عالم كاذب من النشوة المُخدرة ولو لثوانٍ معدودة يعود بعدها وحشًا كاسر يبدأ رحلته في البحث عن ثمن الجرعة الجديدة.

بداية الأحداث والاتهام بصورة رسمية كانت بتلقي اللواء عاطف مهران، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من العميد عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ من مستشفى "الزقازيق" العام، بوفاة ربة منزل تُدعى "إسلام.م" 28 سنة، مُقيمة بدائرة مركز شرطة أبو كبير، متأثرةً بتعرضها للإجهاض وهي حامل في شهورها الأولى بطفلين "توأم".

وتبين أن المتوفية قضت 6 ساعات بمستشفى "أبو كبير" المركزي، قبل أن يتم تحويلها إلى مستشفى "الزقازيق" العام، لكنها توفيت بعد حجزها بالمستشفى الأخيرة لخمسة أيام، متأثرة بإصاباتها.

والدة المتوفية اتهمت زوجها "محمد.ب.ال" 30 سنة، مكوجي، بالتسبب في وفاتها؛ بعدما تعدى عليها بالضرب وهي حامل بـ"توأم" في شهورها الأولى، ليتسبب في إجهاضها ووفاتها متأثرةً بإصابتها.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج المتهم، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبسه على ذمة التحقيقات، قبل أن يأمر قاضي المعارضات بتجديد حبس المتهم، ويوجه له تهمتي الإجهاض والقتل.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق