اخبار الرياضة العالميةاخبار الرياضة المصريةرياضة

من السخرية إلى الإنجاز .. لماذا تأهل منتخب مصر إلي أولمبياد طوكيو؟ (تحليل)


كتب – محمد يسري مرشد:
قبل أيام من انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عام انطلقت سهام النقد إلى المنتخب الأوليمبي المصري ومديره الفني شوقي غريب بسبب المردود الفني الضعيف لصغار الفراعنة فى مباراتي جنوب أفريقيا الوديتين وسط توقعات بفشل التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 .
شوقي غريب المدير الفني الذي وصل إلى الإدارة الفنية في عهد اتحاد الكرة السابق تعرض لموجة من السخرية بسبب طريقة اللعب التى اعتمد عليها 3-3-3-1 وتصريحاته وسجله التدريبي عقب الفشل في التأهل في أولمبياد أثينا 2004 مع نفس المنتخب فضلاً عن الفشل في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2015 مع المنتخب الأول.
ولكن شوقي غريب الذي عين بواسطة هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد السابق الذى طالته الاتهامات بالعشوائية في إدارة الكرة المصرية وتم اجباره على الاستقالة عقب اخفاق المنتخب الاول حقق الهدف على الرغم من غياب معظم العناصر التي شاركت في الإعداد فلماذا تأهل المنتخب الأوليمبي وهل تعرض مدربه للظلم؟

1- نفسياً

قبل انطلاق البطولة أشاد أحمد أبو مسلم الظهير الأيسر للمنتخب الأوليمبي في كأس العالم للشباب 2001 بالأرجنتين بتعامل شوقي غريب مع هذه الفئة العمرية ودلل على ذلك بموقفه عقب الهزيمة من المنتخب الأرجنتيني 1-7 في دور المجموعات.
وقال مسلم " الهزيمة هى الأكبر في تاريخنا ولم نخسر بمثل هذه النتيجة أبداً، شوقي غريب منحنا راحة بعد الهزيمة وطلب من اللاعبيم التنزه في مول بمدينة الاقامة قم اجتمع بنا وتحدث بهدوء وحفزنا للرد على هذه النتيجة وهو ما حدث حتى حصلنا على الميدالية البرونزية فى أفضل انجاز للكرة المصرية عالمياً".
شوقي غريب يبرع فى التعامل النفسي وتجربة العمل مع حسن شحاتة الخبير في هذه الجزئية أثقله وطغت على بعض الاخطاء التكتيكية والقصور في الرؤية ، فمدرب المنتخب لو أمتلك يجيد في الجوانب النفسية فهو قادر على تحقيق الانجازات والمعلم خير من بصم على هذه القاعدة.
شوقي غريب ارتكب الكثير من الاخطاء الفنية ، الطريقة غير ملائمة ، اختياراته حملت بعض علامات الاستفهام ولكنه نجح في النهاية وبالتالي هو أجاد في جزئية تماما وبرع فيها ولكن على الجانب الأخر ارتكب الأخطاء بالإنصاف هنا الإشارة إلى الميزة دون تضخم أو بخس حقه.

2- الثلاثي المتألق

يدين غريب والمنتخب الأوليمبي كله بالفضل إلى الثلاثي المتألق ، مصطفي محمد ورمضان صبحي وأحمد أبو الفتوح، الذي قدم بطولة رائعة وتألق بشكل لافت للنظر، الظهير الأيسر المتقدم الذي فتح جبهة نارية مع رمضان الذي تحول من جناح أيسر إلي مهاجم ثاني وصانع ألعاب وصال وجال في معظم مباريات البطولة فيما تكفل مصطفي محمد بترجمة ما صنع له الثنائي ليعتلي صدارة الهدافين.
المستوي الفردي الرائع للثلاثي ساعد المنتخب الأوليمبي أكثر من طريقة اللعب والخطة و"أخفى" عيوب كثيرة ويحسب لغريب عدم التدخل والإخلال بتفاهم الثلاثي بل إنه عزز تألقهم ودعمهم وساندهم ليقدم نقطة إجادة أخرى في إدارة المباريات، إذا كان ليس هناك داعي للتدخل فالمدير الفني الذي يفضل الإبقاء على تفوقه مفضلاً ذلك على "التجويد" والشو هو مدرب يساعد فريقه.

أسباب أخرى

هناك أسباب أخرى ساعدت المنتخب بعيدة عن اعداد الجهاز الفني النفسي والفني وتألق اللاعبين فردياً وهي:

1- نظام البطولة

صعدت مصر إلى الأولمبياد مرتين من ثلاث بطولات أمم أفريقيا تحت 23 عام بعد أن قرر الاتحاد الأفريقيا لكرة القدم استحداث البطولة لتكون مؤهلة إلى الأولمبياد ليستطيع الفراعنة الصغار التأهل لأولمبياد لندن عام 2012 – بعد غياب 20 عاما- عقب تحقيق المركز الثالث في النسخة الأولى من البطولة ثم التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 وهو ما يعزز المقولة الشهيرة أن المنتخبات المصرية تجيد في التصفيات المقامة بنظام الدورات المجمعة بالمقارنة مع التصفيات بنظام الذهاب والإياب التى تقام على فترات طويلة.

2- تنظيم البطولة

تنظيم بطولة أمم أفريقيا تحت 23 عان في مصر أنقذ المنتخب الأوليمبي من عشوائية تنظيم البطولات المحلية و"الخناقة" بين أندية القمة وربما منع لاعبيها من معسكرات المنتخب الأوليمبي في حالة المشاركة فى التصفيات ، ولكن تنظيم البطولة جنب مصر المشاركة في التصفيات التمهيديةن حيث إن صاحب الأرض يشارك فى البطولة مباشرة.

3- دعم الجماهير وروح اللاعبين

كانت مباراة غانا نقطة فاصلة في مشواره المنتخب بسبب الدعم الجماهيري "الحقيقي" لنجوم المنتخب الأوليمبي بعد الأداء الهزيل للمنتخب الأول وهو ما انعكس على روح اللاعبين لتلعب الدوافع الإرادية دوراً هاماً ومحورياً في مشواره المنتخب وتأهله للأولمبياد.

المصدر: مصراوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق