اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

وزيرة السياحة: القطاع يمثل 15% من إجمالي الناتج المحلي في مصر




القاهرة- (أ ش أ):

قالت وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط، إن السياحة تمثل 15% من إجمالي الناتج المحلي في مصر، ما يعني أن دورها مهم ومؤثر في الاقتصاد، في حال تصميم وتنفيذ إصلاحات هيكلية بشكل صحيح، وهو ما قامت به وزارة السياحة.

جاء ذلك خلال لقاء أجرته الوزيرة مع قناة بلومبرج العالمية على هامش مشاركتها في منتدي بلومبرج للاقتصاد الجديد الذي يُعقد خلال الفترة من 20 وحتي 22 نوفمبر الجاري بجمهورية الصين الشعبية.

وأضافت المشاط أن برنامج الحكومة المصرية للإصلاح الاقتصادي الذي بدأته عام 2016 بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، اعتمد على إصلاحات نقدية ومالية وإصلاحات هيكلية، مضيفة أن الإصلاح الهيكلي يعتبر ركيزة هامة لاستغلال المقومات وإطلاق الطاقات الكامنة التي تؤدي لنمو الناتج المحلي، ويتم تنفيذه على مستوى القطاعات.

واستطردت الوزيرة أنه في نوفمبر 2018 تم إطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة كإطار للسياسات العامة، موضحة أن العمل يتم من خلال السياسات الاستباقية وليس رد الفعل، مشيرة إلى أنه تم إطلاق البرنامج من البرلمان وأن برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير العلاقة مع المؤسسات الدولية، وأنه لأول مرة يتم صياغة رؤية موحدة للقطاع بالتعاون مع كافة الأطراف ذات الصِّلة من الحكومة المصرية والقطاع الخاص، وهي "تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية".

وأشارت إلى أن الإصلاح الهيكلي يتضمن الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين وهو ما يطلق عليه الـ SOFT WARE، بالإضافة إلى رفع كفاءة البنية التحتية وهي المنشآت السياحية والفندقية أو الـ(HARD WARE) وهو ما تعمل عليه الوزارة حاليًا بالتعاون مع الاتحاد والغرف، والتي تعد عاملًا غاية في الأهمية بالنسبة للمستثمرين، وأشارت إلى أنه لأول مرة منذ 14 عامًا يتم تحديث معايير تصنيف الفنادق المصرية حيث تضمنت أنماط جديدة لم تكن موجودة من قبل في معايير التصنيف.

وأكدت الوزيرة وجوب الاهتمام بشكل أكبر بالسياحة على مستوى العالم حيث تمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و30% من الصادرات الخدمية وتمثل 10% من فرص العمل، موضحة أنه إذا كانت الدول حاليًا تسعى لتوفير فرص عمل فإن السياحة تعد بابًا مفتوحًا يتيح هذه الفرص في حال تصميم إصلاحات بشكل صحيح مع تحقيق شراكة بين القطاع الحكومي والخاص، مشيرة إلى أن الهدف الأشمل لبرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة هو توظيف واحد على الأقل من كل أسرة مصرية في قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به.

وأوضحت الوزيرة أن السياحة المصرية تتميز بأن 98% منها يتمثل في القطاع الخاص وأن مصر تعتبر نموذجا ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن على مستوى العالم فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرة إلى أن الأساس في أن السياحة المصرية استطاعت أن تتعافى بشكل سريع كان قيام القطاع الخاص بدور مؤثر وفاعل جنبا إلى جنب مع قيام الحكومة بتوفير البنية التحتية للعمل السياحي سواء على المستوى التشريعي أو الإصلاحات الهيكلية.

وحول الأرقام التي حققتها السياحة المصرية، قالت الوزيرة إن السياحة المصرية حققت 12.6 مليار دولار في العام المالي 2018/ 2019 محققة أعلى إيرادات في تاريخ السياحة المصرية، مرجعة ذلك إلى الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في إطار برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة.

وأوضحت الوزيرة أن هذا الرقم يعكس حقيقة مهمة وهي أن هذا الدخل غير المسبوق، تحقق بالرغم من أن أعداد السائحين لم يصل بعد إلى العدد الذي تم تحقيقه في عام الذروة 2010، ما يعني أن فترة إقامة السائح أطول وأن معدل إنفاقه أصبح أعلى، وهو ما يؤكد اختلاف نوعية السائح الذي يزور مصر حاليًا عما سبق، لافتة إلى أن المؤشرات توضح زيادة عدد السائحين الوافدين إلى مصر بنهاية عام 2019.

وأضافت الوزيرة أن جميع النتائج والمؤشرات تؤكد أن السياحة المصرية على الطريق الصحيح سواء فيما يتعلق بالجهود الترويجية أو العلاقات مع المجتمع الدولي والمؤسسات العالمية مثل منظمة السياحة العالمية والبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية وغيرها، وأن كل هذه العوامل تصب في صالح تطوير القطاع، مؤكدة حرص الوزارة على تطوير وإعادة صياغة علاقاتها مع المؤسسات الدولية الكبرى، في إطار محور الإصلاح المؤسسي لبرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية المعلومات في تحديد أي سياسة عامة وأن السياحة كأي صناعة أخرى تعتمد على المعلومات الصحيحة ودراسة التوجهات العالمية الحديثة، حيث يبحث السائح اليوم عن تجربة، كما يبحث عن تنوع الأنماط السياحية إلى جانب رغبته في أن يصبح جزءً من المجتمع المحلي، وهذه العوامل يتم أخذها في الاعتبار عند وضع السياسات الخاصة بالسياحة، لافتة إلى أن الترويج للمناطق السياحية على حدة Branding by Destination هو أحد العناصر الرئيسية للحملة الترويجية لمصر بالخارج والتي تعد أحد ركائز محور الترويج والتنشيط ببرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة.

هذا إلى جانب العمل على التنوع في الأنماط السياحية في مصر مثل سياحة المغامرات، مشيرة إلى وجود دروب للمشي الطويل في مصر ومؤكدة الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها درب سيناء ودرب البحر الأحمر والذي تم اختياره ضمن أفضل 100 مكان للزيارة في العالم وفقًا لمجلة "تايمز" الأمريكية.

وأضافت أن المتحف المصري الكبير الذي تبلغ تكلفته مليار دولار والذي يقع بالقرب من أهرامات الجيزة والمقرر افتتاحه العام المقبل، سيكون أيضًا نقطة جذب كبرى حيث أنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، كما أنه يمكن للسائح التقاط صور "سيلفى" مع خلفية الأهرامات أثناء تواجدهم بالمتحف ومشاهدة مقتنيات مقبرة الملك توت عنخ آمون الكاملة، مشيرة إلى أن الترويج للمتحف المصري الكبير هو أحد العناصر الرئيسية للحملة الترويجية لمصر بالخارج.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق