أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

الأسد يبرئ نظامه من “اغتصاب السجينات”: تقارير غير موثقة تمولها قطر




كتبت- رنا أسامة:

علق الرئيس بشار الأسد على تقارير وقوع حالات اغتصاب في مراكز الاحتجاز والسجون السورية، قائلًا إنها حالات فردية- في حال حدوثها بالفعل- ويُعاقب القانون على مُرتكبيها، مُتهمًا قطر بتمويل هذه التقارير الذي وصفها بأنها "غير موثّقة".

وقال الأسد في جزء من مقابلة مع مجلة "باري ماتش" الفرنسية نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، الخميس: "هناك فرق بين أن تتحدث عن سياسة تُطبّق، وبين أن يكون هناك أخطاء فردية. التحرش أو الاغتصاب غير منتشر في المجتمع السوري، ولكن إذا كان هناك مثل هذه الحالات، فإن القانون يعاقب عليها. هذه حالات فردية".

وتابع الرئيس السوري: "أما إذا كانت سياسة في أي مكان في العالم، فنحن ندينها لأنّها غير أخلاقية ولأنها أيضا ضد مصلحة الاستقرار في سوريا. لا يمكن أن تتحدث عن استقرار وعلاقة هادئة بين المواطنين بينما هناك تعذيب أو قتل أو أي نوع آخر من الاعتداء".

لكن مراسل المجلة الفرنسية قاطعه: "هناك وثائقيات تم تصويرها مع شهود سوريين، اختبروا هذه الوقائع بأنفسهم وعانوا من هذه الممارسات لكنهم لم يتحدثوا عن هذه الأمور في مجتمعهم لأنّهم كانوا يخجلون منها. ولكنّهم شهود".

فأجاب الرئيس السوري: "لا. أنت تتحدث عن رواية، والرواية شيء والوثائق شيء آخر. كل ما طرح كان عن تقارير غير موثّقة. هي صور لم يتمّ التحقق منها. من الشهود؟ كانوا مخبئين غير معلنين".

واتهم قطر بتمويل هذه التقارير في معظم هذه الحالات، مُضيفًا أن "اعتماد مثل تلك التقارير بحاجة إلى تحقيق محترف، وبالمنطق ليس لدينا مصلحة بمثل هذه الأعمال -إن كانت موجودة- إذا وضعنا الأخلاق جانباً، أنا أتحدث الآن عن المصلحة"، بحسب قوله.

وأضاف: "هذا ضد مصلحتنا فلماذا نقوم به؟! ماذا نحقق من التعذيب؟! ما النتيجة؟! الانتقام؟! إذا ذهبت إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة ودخلت إليها الدولة فسترى عكس هذا الشيء. لا يوجد لدينا شيزوفرينيا كي نكون في مكان ما متسامحين ونعذب الناس في مكان آخر. هذه مجرد ادعاءات سياسية".

فقاطعه المُراسل مُجددًا للتأكيد أن "هؤلاء الشهود، لم يكونوا ممولين من قبل قطر، إنّهم شهود تم اللقاء بهم في معسكرات اللاجئين في تركيا والأردن. وهؤلاء عانوا، ومن التقطت هذه الشهادات لدى هؤلاء صحفية موثوقة جدًا"، ليرد الأسد: "لا يوجد شيء اسمه ثقة في هذه القضايا. هناك آليات، وهناك معلومات موثقة وليس روايات".

وتابع: "من دقق حقيقة ما قاله الشهود؟ من دقق بأنّ هؤلاء الشهود عانوا فعلاً بالأساس؟ أستطيع أن أناقش معك هذه القصة عندما يكون أمامي حقائق، ولكن لا أستطيع أن أناقش إشاعات أو روايات. وعندما تكون حقائق، فإن من ارتكب أي خطأ، يخضع للقانون السوري. وهذا شيء طبيعي".

كانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت تقريرًا في مايو الماضي، قالت فيه إن "نظام الأسد اعتمد على الاعتقالات التعسفية وسجون التعذيب للوصول إلى هدفه بالقضاء على الثورة التي اشتغلت ضده، عبر شنه حرباً على المدنيين حيث ألقى الآلاف في زنزانات غير إنسانية ومارس التعذيب والقتل بحق المعتقلين".

ووفق تقرير الصحيفة الأمريكية، قتل النظام السوري ما يقارب من 14 ألفًا تحت التعذيب، بينما يعاني آخرون في ظروف مزرية لدرجة دفعت الأمم المتحدة وصف ظروف الاعتقال بـ "عملية الإبادة".

كما عرضت القناة الفرنسية الثانية، قبل عامين، فيلمًا وثائقيًا بعنوان (الصرخة المكبوتة) حول سياسة الاغتصاب في سجون نظام الأسد واستخدامه كسلاح حرب. تضمن شهادات من سوريات أكدن أن سلاح الاغتصاب لم يستهدف فقط لتدمير المعارضة، وإنما لتقطيع أوصال العائلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق