أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

الجزائر: الحراك الشعبي يرفض الانتخابات والوصاية على إرادة الشعب




الجزائر – (د ب أ):

خرج عشرات الآلاف من الجزائريين اليوم الجمعة في تظاهرات سلمية بعدد من مدن البلاد، بعد 24 ساعة من إقرار البرلمان الأوروبي لائحة تدين انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية في هذا البلد.

ولم تختلف تظاهرات الجمعة الـ41 من الحراك عن سابقاتها، حيث تمسك المتظاهرون بمطالبهم المتمثلة في رفض الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، ورحيل النظام، والإفراج عن سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين.

وفي العاصمة الجزائرية حاولت الشرطة تفريق المسيرة السلمية بالقوة قبل أن تتراجع تحت ضغط المتظاهرين الذين رفع أحدهم لافتة مكتوب عليها " لا وصاية داخلية وخارجية على إرادة الشعب"، في إشارة إلى لائحة البرلمان الأوروبي.

وانضمت وجوه معارضة للحكومة ومجلس الأمة ومجلس النواب وقيادة الجيش وعدد من جمعيات المجتمع المدني، حيث انتقد كل من جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، وعبد العزيز رحابي، وزير الإعلام الأسبق، تعاطي البرلمان الأوروبي مع الأزمة الجزائرية رغم تأكيد معارضتهما لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، حراكا شعبيا غير مسبوق يسعى لتحقيق تغيير جذري في البلاد، في وقت تصر فيه السلطة الحاكمة على الذهاب لانتخابات رئاسية لبناء " الدولة الجزائرية الجديدة".

وردّد المتظاهرون الشعارات المنادية بمدنية الدّولة، وأعربوا عن رفض الانتخابات، وفي هذا السياق قال الناشط فارس بدحوش لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "لاتتوفّر أدنى الشّروط الديمقراطية في هذا الموعد الذي اختارته السّلطة".

واعتبرت فايزة ميسوم /38 عاما/ أن "المضي نحو رئاسيات 12 ديسمبر هو إجبار لغالبية الشعب على رئاسيات مرفوضة في ظل اعتقال عشرات الشّباب والقمع الممارس، إلى جانب تدخل المؤسسة العسكرية في القرارات السّياسية".

كما رفض المتظاهرون اللّائحة التي خرجت بها جلسة البرلمان الأوروبي والتي تدين بلادهم مردّدين "الشعب لا يريد تدخل أجنبي".

وكانت قد أجمعت مختلف المؤسّسات الرّسمية بالبلاد على رفض ما جاءت به جلسة البرلمان، رافضين مبدأ مناقشة "شأن جزائري داخلي"، فقد استنكرها رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح ، كما أعلنت خارجية البلاد موقفها الرّافض بإعادة النّظر في العلاقات مع مؤسّسات البرلمان في حال تواصلت هذه الأفعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق