أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

الخارجية الألمانية: إعادة لاجئين إلى سوريا “في منتهى الخطورة”




برلين (د ب أ)

كشف تقرير داخلي للحكومة الألمانية أنه ليس هناك في سوريا حتى اليوم أية منطقة يمكن أن يشعر فيها لاجئون مرحلون بالأمان.

وجاء في تقرير داخلي لوزارة الخارجية الألمانية عن الوضع في سوريا، وحصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه: "يتعرض دائما العائدون، لاسيما –وليس فقط- أولئك المعروفون بأنهم معارضون أو منتقدون للنظام أو حتى الذين يتم اعتبارهم فقط كذلك، للطرد بشكل متجدد وللعقوبات وكذلك للقمع ويصل الأمر إلى تعرضهم لتهديد مباشر لحياتهم".

وجاء في التقرير أيضا أن "نظام الحكم يمكن أن يواصل بشكل أساسي تنفيذ ضربات جوية في جميع أنحاء البلاد"، لافتا إلى أنه يُستثنى من ذلك فقط المناطق التي تقع حاليا تحت سيطرة تركية أو كردية أو يتم السيطرة عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

واضاف التقرير أن خطورة أن يصير المرء ضحية هجوم إرهابي تعد أمرا قائما في جميع أنحاء البلاد بسوريا، لافتا إلى أنه يتعين على جميع من يثيرون استياء الحكومة أن يتوقعوا القمع.

وسجلت وزارة الخارجية الألمانية في تقريرها الذي يرجع ليوم 20 نوفمبر: "هذا التهديد للأمن الشخصي ليس مقتصرا على بعض أجزاء البلاد، وهو قائم بغض النظر عن مسألة، أي الأجزاء من البلاد لا تزال توجد بها مخاطر أمنية بسبب أعمال قتال أو إرهاب".

وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز في سوريا، سجلت الحكومة الألمانية استنادا إلى منظمات حقوقية وتقرير أممي أنه "يتم جمع سجناء في مكان ضيق للغاية، ولا يتم تطهير جثث من الأماكن أحيانا إلا بعد أيام، كما أنه قلما يكون هناك رعاية طبية، وتعد الظروف الصحية والمتعلقة بالنظافة مفزعة".

وأضاف تقرير الحكومة أن هناك تقارير أيضا عن أن هناك نساء يضعن أطفالهن في سجون دون أي دعم ويضطررن للاعتناء بأطفالهن.

ويعد هذا التقرير الحكومي أساسا مهما لمؤتمر وزراء داخلية الحكومة والولايات في ألمانيا والذي يبدأ مساء بعد غد الأربعاء في مدينة لوبيك.

ويندرج على جدول أعمال المؤتمر إجراء مشاورات بشأن تمديد وقف الترحيل إلى سوريا. ولكن هناك أفكار داخل بعض الولايات الألمانية مؤخرا بفحص وضع استثناءات لذلك بالنسبة لمجرمين وما يطلق عليهم أشخاص خطيرون أمنيا.

وقال جونتر بوركهارت، الأمين العام لمنظمة "برو أزول" الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين: "في ظل هذا التقييم الواضح للوضع، يجب ضمان حماية دائمة لجميع السوريين".

وناشدت المنظمة الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين الاستغناء عما يسمى بفحص "الإلغاء" بالنسبة للاجئين السوريين، والذي يتم إجراؤه كل ثلاثة أعوام لفحص إذا ما كان الوضع في الموطن الذي ينحدر منه اللاجئون قد تغير أم لا وإذا ما كانت قد ظهرت معلومات جديدة عن الهوية خلال الفترة البينية بين كل فحص وآخر أم لا.

وانتقد بوركهارت أن هذا الفحص ووقف الترحيل المتفق عليه لمدة ستة أشهر فقط في بعض الحالات، يتسببان لدى السوريين وأصحاب العمل في حالة كبيرة من عدم اليقين.

وبحسب المكتب الاتحادي للإحصاء، كان يعيش في ألمانيا حتى نهاية عام 2018 إجمالي 745645 سوريا، من بينهم 551830 طالب لجوء، تم الاعتراف بأكثر من 95 بالمئة منهم كلاجئين بالفعل.

وخلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام، قدم 33230 مواطنا سوريا طلب لجوء للمرة الأولى في ألمانيا.

ودعمت الحكومة الألمانية عودة 466 شخصا إلى سورية في عام 2018، وبلغ عدد المدعومين للعودة في الربع الأول من هذا العام 77 لاجئا.

وليس هناك تسجيل إحصائي عن السبب الذي يدفع سوريين أو فلسطينيين كانوا مقيمين في سورية للعودة.

وكانت الحكومة الألمانية ذكرت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في مايو الماضي أنه غالبا ما يتم ذكر "الحنين للوطن ومشكلات الاندماج أو إصابة أحد أفراد العائلة بمرض" كأسباب للعودة.

ويشار إلى أن التقرير يستند إلى بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، والتي تقول إن نحو 4ر1 مليون نازح في سورية عادوا إلى مناطق سكنهم بالوطن عام 2018، فضلا عن 56066 لاجئا سوريا عادوا من الخارج. ولكن في الفترة الزمنية ذاتها تم تشريد 6ر1 مليون مواطن داخل سورية، وكان هذه المرة الثانية للنزوح بالنسبة لكثير منهم، بحسب البيانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق