أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

كاتب بريطاني يكشف: كيف تستخدم روسيا أزمة ليبيا لحصار الناتو؟



كتب – محمد عطايا:

يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جعل وجود موسكو ذا أهمية في ليبيا، بعدما فعل المثل في سوريا، وتمكن من تهميش دور الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، من البلد الممزقة بسبب الحرب الأهلية منذ سنوات، ما قد يهدد أمن دول حلف "الناتو"، وذلك بحسب ما ذكره أحمد عبودة، الكاتب البريطاني بصحيفة "إندبندنت".

ليبيا، أصبحت بمثابة جولة جديدة من "لعبة الشطرنج في الشرق الأوسط"، وذلك بحسب الكاتب البريطاني، الذي أوضح أن روسيا تمكنت في أن تجعل واشنطن تبدو مرة أخرى في موقف دفاعي.

وأوضح الكاتب البريطاني في مقاله بـ"إندبندنت"، أن روسيا تبرع في وضع قواعد اللعبة ببعض مناطق الشرق الأوسط، لافتًا إلى أنه مثلما فعلت موسكو في سوريا، وتقاسمت الأدوار مع تركيا، يبدو أنها ستكرر نفس النهج في ليبيا.

بالنسبة للولايات المتحدة، فإن واقعة 2012، عندما تم الهجوم على المجمع الدبلوماسي الأمريكي، ما أدى إلى مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، ترك "ندبة في جبين واشنطن"، التي لا تريد التورط هناك كثيرًا.

وأوضح عبده، الكاتب البريطاني، أن الفوضى الناجمة عن الحرب الأهلية، خلقت البيئة المثالية لروسيا للتدخل في البلاد، بعد سوريا، وما سهل لها الأمر هو إحجام واشنطن عن القيام بنفس المهمة.

التواجد الروسي القوي في ليبيا، بحسب الكاتب البريطاني، سيعمل على محاصرة حلف شمال الأطلسي "الناتو" من الجنوب أيضًا، من قبل موسكو.

وأوضح أن روسيا لا تدعم شخص بعينه في ليبيا في الوقت الحالي، نظرًا لأن بوتين يلعب لعبة مزدوجة، ويراقب بعناية الفريق المنتصر حتى يبدي دعمه له، ويحكم قواعده في المنطقة.

وكشف الكاتب البريطاني، أن التحول الأكثر إثارة للدهشة، هو الشراكة بين روسيا وتركيا في صنع القرار بليبيا، على غرار الشيء نفسه في سوريا، مؤكدًا أن غرض أنقرة من ليبيا هو تأجيج الصراع بشكل أكبر، حتى يخلق أرضية جيدة لروسيا هناك.

وأكد أن تركيا مثلما حاولت صنع معارضة سورية يعترف بها الغرب، للوقوف في وجه نظام بشار الأسد في سوريا، فإنها حاليًا تلقي بثقلها خلف حكومة ليبية لكسب اعتراف وشرعية أكبر من الغرب، ضد المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، لجعل أمد الصراع يمتد في تلك المنطقة.

وأضاف أن بتلك الطريقة يتمكن الثنائي الروسي التركي التنقل في "لعبة العروش الجديدة" بالشرق الأوسط في ليبيا، حتى لو لم يكن هناك اتفاق رسمي بين البلدين.

وشدد الكاتب البريطاني، على أن تلك الخطوات الروسية التركية، تضع "الناتو" نفسه في خطر، نظرًا لأنه أصبح محاصر عسكريًا، واستراتيجيًا، وسياسيًا في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!