أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“بن لادن لبنان”.. من هو جاسوس “حزب الله” في مانهاتن الأمريكية؟




كتب – محمد صفوت

أعلنت وزارة العدل الأميركية، مساء الثلاثاء، إصدار حكمًا بالسجن 40 عامًا بحق "علي كوراني" لعمله غير المشروع لصالح ميليشيات حزب الله الموالية لإيران في الولايات المتحدة.

وقال المدعي الاتحادي في مانهاتن جيفري بيرمان، في بيان، إن "منظمة الجهاد الإسلامي التابعة لحزب الله جندت علي كوراني ودربته وأرسلته، للتخطيط وتنفيذ أعمال إرهابيّة في منطقة نيويورك".

وأضاف "بعد سنوات قضاها في مراقبة البنية التحتية الحيوية للمدينة من مبان فيدرالية ومطارات دولية وحتى دور الحضانة، أصبح الآن أول عميل للمنظمة تتم إدانته بسبب جرائمه في الولايات المتحدة".

وبعد محاكمة استمرت 8 أيام، أدين كوراني في مايو الماضي، بـ8 تهم بينها المشاركة في مؤامرة بهدف حيازة أسلحة لارتكاب جريمة، وهي تهمة عقوبتها السجن المؤبد.

من هو جاسوس حزب الله في أمريكا؟

برز اسم كوراني البالغ من العمر 34 عامًا، والمولود في لبنان، في وسائل الإعلام الأمريكية بعدما ألقت القوات الفيدرالية الأمريكية القبض عليه بتهم الإعداد لجرائم إرهابية من خلال القيام بمراقبة عدد من الأهداف المحتملة لحزب الله، بما في ذلك المبنى الفيدرالي في 26 فيدرال بلازا بمانهاتن، ومنشأة تابعة للحرس الوطني.

حصل كوراني، على الجنسية الأمريكية في 2009، وينتمي لعائلة على صلة بحزب الله، وقضى سنوات في الولايات المتحدة، لمراقبة البنية التحتية الحيوية في نيويورك، شملت مباني فدرالية ومطارات وحضانات أطفال، وشبهه مكتب التحقيقات بـ"بن لادن" لبنان.

بحسب المعلومات المتوفرة عن كوراني في وسائل الإعلام الأمريكية، فإنه قدم إلى الولايات المتحدة في 2008، وبعد سنة واحدة حصل على الجنسية الأمريكية.

خضع لتدريبات داخل معسكرات حزب الله، وهو في سنة الـ16 عامًا، وكان يتلقى التعليمات من قادته داخل حزب الله، الذين عملوا على تدريبه وإرساله للولايات المتحدة للتخطيط وتنفيذ أعمال إرهابية بها.

وفقًا لمجلة "فروين بوليسي" الأمريكية، فإن عمل كوراني لم يقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل امتد للصين، حيث أرسل إلى بكين لتولي مهمة شراء مواد كيميائية تستخدم في صنع القنابل، كمثيلتها التي استخدمت في تفجيرات بلغاريا وقبرص وتايلاند.

وفقًا للتحقيقات البلغارية عن الحادث الإرهابي الذي وقع في 2012، فإن حزب الله هو المسؤول عن استهداف حافلة السياح الإسرائيلين الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 32 آخرين.

بعد ذلك، عثر على مواد كيميائية لصنع القنابل من نفس النوع في تايلاند خلال نفس السنة. وفي قبرص في عامي 2012 و2015، خلال عمليات تفتيش هناك. كما أرسل حزب الله كوراني في مهامّ إلى كندا.

وبحسب التحقيقات الأمريكية، فإن كوراني وصف نفسه في مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه جزء من "خليّة نائمة".

وخلال التحقيقات مع كوراني، أمد مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالطرق التي كان يستخدمها لتمرير رسائله إلى حزب الله، قائلاً إن الرسائل تترك في أماكن متفق عليها سابقًا.

وجاء في اعترافاته أنه كان يتعامل مع رجل يعرفه باسم فادي، كان يرتدي قناعا أثناء اجتماعاتهما، وهو الذي يعطيه التعليمات، وله دور كبير في حصوله على الجنسية الأمريكية، ووصفه كوراني بأنه "مسؤول عن العملاء في كل من الولايات المتحدة وكندا".

وتمثلت إحدى مهام كوراني في جمع معلومات مفصلة عن مطارين دوليين وهما مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك ومطار تورونتو بيرسون الدولي، وكشفت سجلات سفره مروره عبر مطار كينيدي 19 مرة، وعبر بيرسون سبع مرات.

وقال كوراني لمكتب التحقيقات إنه قدم تفاصيل لحزب الله حول الإجراءات الأمنية، والزي الرسمي الذي يرتديه ضبّاط الأمن، وما إذا كانوا مسلّحين، مشيرًا إلى أنه ركز على نقاط الخروج ونقاط التفتيش الأمنية ومواقع الكاميرات والإجراءات المتعلقة بالأمتعة والأسئلة التي تطرح على المسافرين.

ووفقًا للتحقيقات، فإن كوراني طلب بعض المعلومات من موظفي المطار، الذين كانوا يجيبون على أسئلته بعفوية بحسب حديثه لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وذلك لتوفير معلومات لحزب الله، تمكنه من نقل العملاء والأسلحة والمواد الممنوعة عبر المطارات من لبنان إلى كندا والولايات المتحدة.

ويقول أحد الضباط المشاركين في التحقيق مع كوراني، إنه اعترف بكونه عضوًا في الوحدة 910، في حزب الله، والتي تخضع لسيطرة إيران بشكل مباشر، ودورها تقديم تقارير بشكل مباشر إلى حسن نصر الله، زعيم الحزب، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.

تُعد الوحدة 910، التابعة لحزب الله، هي الذراع الطولي للحركة والمكلفة بعمليات الاغتيالات الخارجية، ويتم اختيار عناصرها بعناية فائقة.

وبحسب التحقيقات الفيدرالية، فإن كوراني، بحث عن موردين يمكنهم توفير أسلحة لتنفيذ هجمات إرهابية، وحدد أشخاصًا يمكن تجنيدهم لتنفيذ تلك المهام، وشملت مهامه تحديد الإسرائيليين في نيويورك حتى يتمكن حزب الله من استهدافهم.​

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق