أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

“بحار فتح النار على الموظفين”.. ماذا نعرف عن هجوم “بيرل هاربر” بأمريكا؟


كتبت- رنا أسامة:

قُتِل شخصان وأُصيب ثالث بجروح في حوض السفن الحربية التابع لقاعدة "بيرل هاربر- هيكام" العسكرية المشتركة في ولاية هاواي الأمريكية، فى هجوم نفّذه بحار مُكلف بتنفيذ أعمال صيانة للغواصة النووية الهجومية "يو إس إس كولومبيا" داخل القاعدة، قبل أن يُقدِم على الانتحار، فيما لم تُحدد السلطات بعد هويته أو دوافعه.

يأتي ذلك الحادث- الذي وصفته السلطات بـ"المأساوي"- قبل أيام من إحياء ذكرى الهجوم الذي شنّته طائرات يابانية على القاعدة العسكرية ذاتها، إبّان الحرب العالمية الثانية في 7 ديسمبر عام 1941 وأسفر عن مقتل 2403 شخصا، فضلًا عن إلحاق الضرر بنحو 20 سفينة وتدمير 14 طائرة.

ماذا حدث؟

وقع الهجوم الساعة 2:30 مساء أمس الأربعاء بالتوقيت المحلي (8:30 صباح الخميس بتوقيت سنغافورة) في حوض السفن التابع للقاعدة العسكرية في ولاية هاواي الأمريكية، حيث كانت الغواصة النووية الهجومية قيد الإصلاح في الحوض، بحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية.

وذكرت التليجراف أن الهجوم وقع تحديدًا بالقرب من المدخل الجنوبي للقاعدة على بُعد حوالي 8 أميال (12 كيلومترًا) من عاصمة ولاية هاواي الأمريكية، هونولولو.

وقالت القاعدة العسكرية في بيان سابق إن "قوات الأمن التابعة لها استجابت لإطلاق نار في ورشة بناء وإصلاح السفن" التابع للقاعدة.

وفور سماع إطلاق النار، حثّ المسؤولون في القاعدة العاملين على الاختباء، وبعثوا برسائل نصية إلى الموظفين تناشدهم بالبقاء داخل القاعدة أو العثور على مكان آمن، بحسب التليجراف.

كما تم إغلاق القاعدة، التي تشكلت من خلال دمج محطة "بيرل هاربور" البحرية وقاعدة "هيكام" الجوية، لمدة ساعتين تقريبًا فور الحادث. وأُعيد فتحها حوالي الرابعة بعد ظهر الأربعاء (بالتوقيت المحلي).

ولم يعرف على الفور نوع السلاح المستخدم أو عدد الأعيرة التي تم إطلاقها. وقال قائد منطقة البحرية في هاواي، الأدميرال روبرت تشادويك، إن هذا جزء من التحقيق، مُشيرًا إلى أنه لا يُسمح بحمل أسلحة شخصية في القاعدة.

وأوضح أن البحار كان مُكلفًا بتنفيذ أعمال صيانة في غواصة الهجوم السريع" يو إس إس كولومبيا"، والتي تقع في القاعدة العسكرية المشتركة.

وذكر أن الغواصة التي كان يعمل عليها البحار مُنفذ الهجوم ترسو في القاعدة العسكرية حاليًا.

وأفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا البحار وهو يُطلق النار على رأسه. فقال أحدهم لشبكة "هاواي نيوز ناو" التلفزيونية المحلية: "سمعت أصواتًا. تبيّن لي أنه إطلاق نار، وحين نظرت، رأيت مطلق النار يوجه السلاح إلى نفسه".

وقالت شاهدة عيان أخرى، لم ترغب في الكشف عن هويّته، إنها "رأت المثسلح الذي كان يرتدي زي بحّارة يطلق النار على رأسه".

وذكر شاهد عيان ثالث أنه "كان يجلس على جهاز الكمبيوتر الخاص به عندما سمع طلقات نارية وهرع إلى النافذة، حيث رأى ثلاثة ضحايا على الأرض"، بحسب قوله.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي إنه تم إبلاغ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالحادث. وعرض البيت الأبيض تقديم الدعم والمساعدة من خلال الوكالات الفيدرالية المعنيّة، حسبما أعلن حاكم ولاية هاواي ديفيد إيجي.

كم عدد القتلى والمُصابين؟

أكّد مسؤولون عسكريون أن البحّار الأمريكي فتح النار على ثلاثة موظفين مدنيين عُزّل تابعين لوزارة الدفاع (البنتاجون).

قُتِل اثنان منهم والثالث (36 عامًا) أُصيب وحالته مستقرة في المستشفى، كما لقي المُهاجم حتفه متأثرًا بجراحه بعد أن أطلق 3 رصاصات على نفسه، حسبما أعلن قائد منطقة البحرية في هاواي، الأدميرال روبرت تشادويك، واصفًا الحادث بأنه "حزين ومأساوي".

وقالت القاعدة في تغريدة عبر تويتر إنه يجري التحقيق في الحادث حاليًا، مُشيرة إلى أنه لن يتم الكشف عن أسماء الضحايا لحين إبلاغ ذويهم.

وتشهد الولايات المتحدة بانتظام عمليات إطلاق نار في بلد ينص دستوره على "حق الشعب" في حيازة أسلحة نارية.

وأوقعت عمليات إطلاق النار في أمريكا ما لا يقل عن 40 ألف قتيل (ضمنهم حالات انتحار) منذ عام 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق