اخبار الجزائر

إسلاميو الجزائر يحتجون على تعديل قانون الأسرة


شهدت سنة 2014 و2015 في الجزائر صدور سلسلة من قوانين حماية المرأة من العنف والحماية الأسرية وحماية المطلقات، إضافة إلى قانون تجريم العنف والتحرش ضد المرأة الذي صدر الثلاثاء الماضي. وقال وزير العدل الجزائري، الطيب بلعيز، إن “هذا المشروع جاء ليدافع عن استقلالية الذمة المالية للمرأة من العنف الاقتصادي بالاعتداء على مالها بالإكراه والضغط، وتكيفاً مع الاتفاقيات الدولية”. لكن نواب كتل الأحزاب الإسلامية أعلنت رفضها للقانون، وللطريقة التي تمت المصادقة بها عليه، وقال المتحدث باسم كتلة إخوان الجزائر حركة مجتمع السلم عبدالناصر حمداوش إن “هذا المشروع غير دستوري وانبطح للاتفاقيات الدولية ومصادما للشريعة الإسلامية وعدوانيا اتجاه الخصوصية الاجتماعية للشعب الجزائري”. ويوم الثلاثاء الماضي، انسحب نواب التكتل الإسلامي وحزب العدالة والتنمية وجبهة التغيير من جلسة التصويت، ووصفوها بالمهزلة، وأصدروا بيانا جاء فيه “إن جلسة التصويت على تعديل قانون العقوبات، العنف ضد المرأة، جرت في ظل عدم توفر النصاب القانوني للتداول في البرلمان، كما أن هذا القانون الذي يستهدف الالتفاف على قانون الأسرة”. ونص هذا القانون على تعزيز حماية المرأة من العنف اللفظي والمادي والتحرش، ومن أي طرف كان، ونص على عقوبات بالسجن ضد كل من يرتكب أعمال عنف أو اعتدء أو تحرشا لفظيا بالمرأة. تعديلات في قانون الأسرة بزهو كبير تستقبل النساء الجزائريات عيدهن العالمي اليوم الثامن مارس بعد سلسلة من المكاسب التشريعية التي حصلن عليها في العقد الأخير، كان آخرها قانون صادق عليه البرلمان الثلاثاء الماضي، والذي ينص على حماية المرأة من العنف والتحرش. ومع كل ذلك تتطلع النساء في الجزائر إلى تحصيل مزيد من الحقوق، جزء منها بات مثار جدل سياسي وإعلامي في الجزائر، وتحفظات سياسية خاصة من قبل قوى التيار الإسلامي التي تتهم السلطة بالعمل على تحسين موقفها في الحافل الدولية. وتتزامن التطلعات مع إعلان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الأحد، عزمه إجراء تعديلات في قانون الأسرة في شقه المتعلق بالطلاق وتعزيز حقوق المرأة وحماية الأطفال. وقال الرئيس بوتفليقة في رسالة وجهها إلى النساء الجزائريات بمناسبة اليوم العالمي، إنه “قد أمر الحكومة بمراجعة وتعديل قانون الأسرة والأحوال الشخصية، ووجه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتحسيس المرأة بحقوقها الخاصة والمدنية والسياسية”، مؤكدا على ضرورة إسهام المرأة والرجل على حد سواء في وتيرة التنمية الوطنية”. ودعا بوتفليقة الحكومة إلى “التشاور مع المنظمات النسوية صياغة استراتيجية جديدة لترقية المرأة وإدماجها، وتعزيز سياسة إدماج المرأة في المسارات الاقتصادية من خلال تكييف أفضل لآليات المساعدة على التشغيل والمقاولة ودعمها”. ومنذ مجيء الرئيس بوتفليقة إلى سدة الحكم، أحدث الأخير تعديلات جوهرية في القوانين المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفولة، وحازت المرأة سلسلة مكاسب على الصعيد التشريعي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي. ففي عام 2008 أقر في التعديل الدستوري مبدأ ترقية المشاركة السياسية للمرأة، وتم بموجب هذا المبدأ تعديل قانون الانتخابات الذي أقر تمثيلا نسبيا للمرأة في المجالس المنتخبة بـ30%. في البرلمان والجيش وسمح ذلك ببلوغ عدد كبير من النساء مقاعد البرلمان، حيث تشغل النساء 145 مقعدا في البرلمان من أصل 462 مقعدا، بنسبة 31.6 في المائة، وهي نسبة كبيرة مقارنة مع نسبة 7 بالمئة في البرلمان الذي سبق. لكن التمثيل الحكومي للمرأة في الجزائر ظل في مستوى لا يتناسب مع خطابات السلطة ووعدوها بترقية المشاركة السياسية للمرأة، إذا تشغل سبع نساء مناصب وزارية في الحكومة الجزائرية، ليس بينها أية وزارة من وزارات السيادة، كما أن عددا منها هي عبارات عن كتابات دولة. لكن المرأة الجزائرية التي دخلت كل مجالات مناحي الحياة، أحدثت اختراقاً مهماً في الجيش، حيث بلغت المرأة أعلى الرتب العسكرية، ويعد الجيش الجزائري أربع جنرالات نساء. وتسيطر النساء في الجزائر على بعض المجالات الوظيفية كقطاع الصحة والتعليم، إذ تبلغ عدد النساء في قطاع التربية 53%، و40% من القضاة في الجزائر.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!