اخبار الصحف المصريةاخبار مصرالأخبار المصريةتحقيقات وملفات

ماذا تبحث مصر في اجتماع سد النهضة بواشنطن؟.. خبراء يجيبون




كتب- أحمد مسعد:

أعلنت وزارة الموارد المائية والري، عقد اجتماع ثاني على مستوى وزراء الخارجية وزراء الموارد المائية من الدول الثلاث (مصر، السودان، أثيوبيا) وبمشاركة البنك الدولي، لاستكمال المباحثات بخصوص قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة؛ اليوم الثلاثاء، في واشنطن برعاية وزير الخزانة الأمريكي.

وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، إن مصر تدخل هذه الجولة أملاً في التوصل لاتفاق يحفظ حقوقها المائية، ويحد من تأثيرات سد النهضة عليها قبل يوم 15 يناير 2020.

وأضاف علام في تصريح خاص لـ"مصراوي"، أن مصر تريد الحصول على 40 مليار متر مكعب حتى أدنى تصرفات السد، وبحد أدنى 165 مترًا لمنسوب بحيرة ناصر، لافتًا إلى أن القاهرة مصرة على ربط عمليات التخزين بحسب الحالة الهيدرولوجية للنهر، وهو الأمر القانوني الذي تثبته الدراسات العلمية.

وأشار وزير الري الأسبق، إلى أن مصر يصعب أن تتنازل عن هذه المطالب، حيث تعد حجر الزاوية في المفاوضات، وتابع: "المفاوض الأجنبي قد يضغط هنا وهناك، للوصول إلى حل يرضي الجميع، في الوقت الذي لا يمكن أن يحقق فيه طرف واحد كل مكاسبه".

ويأتي عقد هذا الاجتماع في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا؛ في العاصمة الأمريكية واشنطن أمس الاثنين برعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي، في ضوء الاتفاق على عقد 4 اجتماعات فنية؛ ويتخللهم اجتماعين بالولايات المتحدة لمتابعة وتقييم سير المفاوضات الفنية.

من ناحيته، قال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الري السابق، إن خروج كافة الاجتماعات السابقة دون نتيجة، هي أحد المحاور التي تحاول أديس بابا الحصول من خلالها على مكاسب في التفاوض، مشيرًا إلى أن الأمر قد يطول حتى الاجتماع الأخير.

وأشار لـ"مصراوي" إلى أن مصر تلعب على ورقة القانون الدولي للأنهار، وحق الحفاظ على حقوقها التاريخية، ومبدأ عدم الإضرار بالآخرين، وهي الجوانب التي تستطيع القاهرة من خلالها حسم التفاوض لصالحها.

ويسعى الجانب المصري إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي، وأيضًا في إطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود، وهي آلية دولية متعارف عليها في إدارة أحواض الأنهار المشتركة.

وقال الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية في جامعة القاهرة، إن الاجتماعات السابقة من المفاوضات لم تخرج بمخرجات جديدة، وهو ما ظهر خلال اجتماعي أديس بابا والقاهرة.

وأضاف في تصريحات خاصة بـ"مصراوي"، أن إثيوبيا تُعقّد التفاوض دائمًا، خاصة بعد أن طرحت مصر عرضًا للتفاوض الخاص بقواعد الملء والتشغيل من خلال وجود لجنة دائمة من الدول الثلاث، لضمان استمرار التوافق في سنوات الملء التي تعقب الملء الأول.

يشار إلى أن تم عقد الاجتماع الأول في إثيوبيا نوفمبر 2019 والاجتماع الثاني بالقاهرة؛ ديسمبر الجاري في إطار السعي لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والوصول الى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وتشيد إثيوبيا سد النهضة منذ 2011 بشكل منفرد بتكلفة بلغت 5 مليارات دولار لتخزين ما يقرب من 73 مليار متر مكعب.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق