أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

دول الخليج تستنكر تغيب تميم عن قمة الرياض:”سوء تقدير.. والأزمة مستمرة”


كتبت- رنا أسامة:

استنكرت دولة الإمارات ومملكة البحرين تغيّب أمير قطر عن حضور فعاليات الدورة الـ40 من قمة مجلس التعاون الخليجي، للمرة الثانية منذ أن قطعتا إلى جانب مصر والسعودية علاقاتهما الدبلوماسية والتجارية مع بلاده قبل أكثر من عامين على خلفية اتهامات تواصل الدوحة إنكارها، تتعلق بدعم وتمويل الإرهاب، مُعتبرين هذا التصرف "سوء تقدير من جانب قطر من شأنه أن يُطيل أمد الأزمة".

كان الأمير تميم بن حمد آل ثاني كلّف رئيس الوزراء القطري ووزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة، لترؤس وفد بلاده في القمة الخليجية الـ40 التي انعقدت أمس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض، في ظل الحديث عن مؤشرات تُنبئ بانفراجة مُحتملة لإنهاء الأزمة مع قطر.

ويُعد التمثيل القطري في قمة هذا العام أعلى من قمة العام السابق التي انعقدت في الرياض أيضًا؛ إذ أوفدت الدوحة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي لترؤس الوفد المشارك في القمة الخليجية الـ39.

بدوره، اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن غياب أمير قطر عن القمة الخليجية الـ40 "مرده سوء تقدير للموقف"، مؤكدًا أن أزمة قطر مُستمرة. وغرّد عبر تويتر مساء أمس الثلاثاء: "أزمة قطر في تقديري مستمرة مع قناعتي أن لكل أزمة خاتمة وأن الحلول الصادقة والمستدامة لصالح المنطقة".

وأضاف: "غياب الشيخ تميم بن حمد عن قمة الرياض مرده سوء تقدير للموقف يُسأل عنه مستشاروه، ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع".

أزمة قطر في تقديري مستمرة مع قناعتي أن لكل أزمة خاتمة وأن الحلول الصادقة والمستدامة لصالح المنطقة، غياب الشيخ تميم بن حمد عن قمة الرياض مرده سوء تقدير للموقف يسأل عنه مستشاروه، ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع.

— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) December 10, 2019

وقبل انطلاق القمة، دعا قرقاش ما وصفه بـ"المسؤول عن الأزمة الخليجية، في إشارة إلى قطر، وغرّد عبر تويتر: "تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته".

وتابع: "الالتزام بالعهود واستعادة المصداقية والتوقف عن دعم التطرف والتدخل هو بداية العلاج"، ليُلقي بذلك ظلالًا من الشك على المُصالحة الخليجية التي كان يُرجّح كثيرون الإعلان عنها خلال القمة المُزمع انطلاقها في وقت لاحق اليوم الثلاثاء من العاصمة السعوية الرياض، وسط بوادر حلحلة لإنهاء الأزمة.

تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته.
الإلتزام بالعهود وإستعادة المصداقية والتوقف عن دعم التطرف والتدخل هو بداية العلاج.

— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) December 9, 2019

كما أعرب وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، عن أسفه لما وصفه بـ"عدم جدّية" دولة قطر في إنهاء أزمتها مع رُباعي المقاطعة، وقال في بيان إن "عدم جدية قطر وسلبيتها الشديد والمتكررة بدت واضحة تمامًا في طريقة تعاملها مع الدورة الـ40 لقمة مجلس التعاون الخليجي، بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها".

ورأى الوزير البحريني أن تصريحات وزير خارجية دولة قطر التي قال فيها إن "الحوار مع المملكة العربية السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر وأنها تبحث في نظرة مستقبلية"، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقًا".

كما شدد على أن "دولنا تتمسك تمامًا بموقفها وبمطالبها المشروعة والقائمة على المبادئ الستة الصادرة عن اجتماع القاهرة في الخامس من يوليو عام 2017، التي تنص على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013، والاتفاق التكميلي لعام 2014".

وتابع: "والالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في مايو 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي عن مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين".

كان وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن قال خلال مشاركته في منتدى حوار المتوسط الذي استضافته روما، الجمعة: "خلال الأسابيع الماضية انتقلنا من الجمود إلى إحراز بعض التقدم إذ عقدنا محادثات مع السعوديين على وجه التحديد، ونأمل بأن تؤدي هذه المحادثات إلى تقدم نشهد من خلاله نهاية للأزمة".

وأكد الوزير القطري أن بلاده لا ترى أي علاقة بين إعادة العلاقات إلى طبيعتها مع الدول المقاطعة، مُضيفًا: "لدينا سياسة خارجية مستقلة، وستظل هذه السياسة الخارجية مستقلة ولا نعتقد أن شؤوننا الداخلية أو الخارجية ستكون محل تفاوض مع أي أحد".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق