اخبار المغرب

المغربيات يعلن 7 ملايين أسرة وينتفضن ضد التقاليد


تؤكد الإحصائيات الرسمية في المغرب أن النساء يعلن حوالي 7 ملايين أسرة، وتبلغ هذه النسبة في البوادي والقرى حوالي 16% وبالمدن 21%، تبعا لأرقام صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط. ويتراوح سن النساء اللواتي يترأسن عائلاتهن ويُدرن شؤونها اليومية بين 30 و59 عاما، كما أن حوالي 58% من هؤلاء النساء المُعيلات لا يمتلكن أية شهادات تعليمية. وتمثل الأرامل نسبة تصل إلى أكثر من نصف العائلات اللواتي تعولها نساء، وذلك بنسبة بلغت 55%، والمتزوجات بنسبة 28.3%، والمطلقات 10.%، فيما تمثل العازبات نسبة أقل تصل إلى 6.5%.

السيدة إيطو، التي تدير مطعما شعبيا قرب بحيرة “أكلمام” في نواحي مدينة خنيفرة بالأطلس المتوسط، تقول في تصريح لـ”العربية.نت”، بلهجة أمازيغية، إنه من خلال هذا المشروع توفر دخلا لتعول به أسرتها المكونة من 7 أفراد، مشيرة إلى أن المرأة والفتاة القروية بجبال الأطلس تتحمل عدة أعباء، كجمع الحطب وسقي الماء ورعي الماشية والقيام بمهام البيت، وهي مهام ليست بالسهلة في نظرها خاصة إبان تساقط الثلوج في فصل الشتاء. من جانبها، تحكي فاطمة الزهراء سيدة في عقدها الخامس، تنحدر من شمال المغرب في حديثها لـ”العربية.نت”، أنها من النساء اللواتي قررن خلال العقد الأخير الانتفاضة ضد الأعراف القبلية الظالمة التي ظلت بحسبها سارية على مدار قرون، وأسهمت تحت مبررات واهية في حرمان المرأة من حق الانتفاع من الأراضي السلالية التابعة للعشيرة أو القبيلة. والتي تندرج في إطار الملكية الجماعية للقبيلة.

وتؤكد فاطمة أن المرأة في قبيلتها تحرم من نصيبها في عملية توزيع الأرض، كما لا يجوز لها حق الانتفاع من نصيب زوجها في حالة الوفاة، إلا إذا كان قد أنجب منها ابنا ذكرا، أما العاقر وأم البنات فلا حظ لها في ذلك، ويمكن أن ترخص العشيرة للأرملة باستغلال الأرض مدة سنة كعزاء في وفاة الزوج لتسحب منها بعد ذلك. وتشير إلى أن المنطق المتحكم في هذا العرف، يعتبر أن المرأة إذا ما حصلت على نصيبها فإنها قد تتزوج رجلا غريبا عن القبيلة أو العشيرة ليصبح بذلك شريكا لها في الأرض الجماعية، وبالتالي فإنه لا يأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي تترتب على هذا الإقصاء كحرمان الأرملة من الرعي بأرض القبيلة وتشريدها من البيت في حال إذا ما كان مقاما في أرض الجماعة ولا يخضع للملكية الخاصة. يذكر أن المرأة القروية عرفت حضورا لافتا في المسيرة الوطنية التي نظمت أمس الأحد، من طرف (ائتلاف المساواة والديمقراطية) بالعاصمة المغربية الرباط، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس. وكان في طليعة المدافعين عن حق المرأة المغربية حركة “النساء القرويات”، وهي الحركة المطالبة بحق الانتفاع من الملكية الجماعية للأراضي التابعة للقبائل، وأراضي موات كانت تسلمها السلطة المركزية إلى بعض المجموعات قصد استغلالها مقابل خدماتهم في صفوف الجيش السلطاني، وتسمى بأراضي “الكيش”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!