أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

صور الكرملين تفضح بوتين.. يستخدم نظام “XP” قديم ومُعرض للقرصنة


كتب – محمد صفوت:

رغم الاتهامات التي طالت روسيا طوال السنوات الماضية، بالعمل على اختراق الحكومات والمؤسسات الكبرى من خلال شبكة محترفة من عملاء قرصنة الإنترنت، إلا أن الكرملين والرئيس الروسي فلادمير بوتين، يبدو أنهما لا يخافا هجمات القرصنة المحتملة التي قد تعرضهما وتعرض معلومات خاصة بالأمن القومي الروسي للخطر.

تقول صحيفة "جارديان"، إن بيانًا صحفي للكرملين، أظهر بوتين، في مقر إقامته بموسكو، يجلس على شاشة جهاز الكمبيوتر الرسمي الخاص به، وفي الخلفية لسطح المكتب صورة للكرملين، ويظهر في الصورة أن بوتين لا يزال يستخدم نظام تشغيل ويندوز "إكس بي" القديم.

عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت توقفت عن توفير الدعم لنظام التشغيل الذي يستخدمه بوتين منذ 2014، محذرة من أن الأجهزة التي تستخدم هذا النظام القديم مُعرضة لخطر القرصنة، كما أعلنت في بداية العام عن وقف جميع التحديثات الخاصة بنظام "7" وهو نظام تشغيل أطلقته الشركة.

ويبدو أن اللوائح الخاصة بالحكومة الروسية، منعت بوتين من تحديث نظام التشغيل الخاص به لنظام "ويندوز 10"، حيث تعمل الحكومة الروسية على حماية مصالها من مخاطر التجسس من خلال منع التعامل مع التقنيات الأجنبية، حسبما تقول الصحيفة البريطانية.

المواقع الروسية اهتمت بالصور كمثيلتها في بريطانيا، وتواصلت صحيفة "أوبن ميديا" الروسية، مع ميخائيل كليماريوف رئيس جمعية حماية الإنترنت المستقلة في روسيا، الذي أكد أن أجهزة حواسيب بوتين التي تظهر في الصور تعمل بنظام تشغيل "إكس بي" القديم، الذي طرحته مايكروسوفت في 2001.

الموقع الروسي استشهد بوثائق وزارة الدفاع التي نشرت قبل ذلك وأعلنت اعتماد نظام تشغيل "ويندوز 10" الأحدث فقط للأجهزة التي لا تحتوي على أسرار الدولة، وهو ما لا ينطبق على الأجهزة التي يستخدمها بوتين.

وسبق للمسؤولين الروسيين أن خططوا لإلغاء برامج "مايكروسوفت، وجوجل" بالكامل واستبدالها ببرنامج روسي الصنع، وتحولت بعض الوكالات الحكومية بالفعل إلى نظام تشغيل روسي يطلق عليه "Astra Linux" لكن الكرملين لم يحذ حذوه بعد.

ومن الواضح أن الخطر الذى قد يتعرض له الرئيس الروسى ليس نظريًا، إذ هاجمت برمجيات "طلب الفدية" فى عام 2017 أكثر من 20 ألف ضحية، بما فى ذلك خدمة الصحة الوطنية فى المملكة المتحدة، والتى كانت تستخدم نفس نظام التشغيل الذي يستخدمه بوتين، ما اضطر المستشفيات إلى الإغلاق، وإلغاء العمليات.

ولم يدل ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين، بأي تفاصيل عندما سئله الصحفيين عن الأمر.

ومن المعروف أن الرئيس الروسي، لا يثق في الإنترنت أو التكنولوجيا الحديثة، إذ قال في وقت سابق إنه لا يمتلك هاتفًا ذكيًا، وأخبر عددًا من التلاميذ في 2017، أنه بالكاد يستخدم الإنترنت وعلق مازحًا على أسئلته قائلاً: "أنا لست على مستوى إنستجرام".

ويبدو عدم ثقة بوتين، في التكنولوجيا الأجنبية، شقت طريقه نحو قانون روسي وقع في مايو الماضي، يسمح للحكومة بإنشاء شبكة إنترنت روسية، بنظام وأسماء ونطاقات جديدة للحماية من خطر القرصنة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت روسيا إنشاء موسوعة خاصة بها بدلاً من ويكيبيديا، بحسب ما نشرته وكالة "رويترز".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق