أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

بعد ليلة ساخنة.. هل تراجعت واشنطن وطهران عن فكرة الحرب؟




كتبت – إيمان محمود:

بعد وصول إيران والولايات المتحدة إلى حافة الهاوية، هذا الأسبوع، تشير الدلائل إلى أن البلدين قررا التراجع وعدم القفز إلى بؤرة الحرب، أو على الأقل "ليس الآن".

ترى صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن "عدم وجود ضحايا" في الضربات الصاروخية الإيرانية على القاعدتين العسكريتين في العراق واللتين تضمان قوات التحالف ومن ضمنها القوات الأمريكية، جعل ترامب يشعر بأنه لا يواجه ضغوطًا كبيرة تستحق الرد على الضربات وهو ما يكلفه خسائر كبيرة في القوات.

قال الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي عقده قبل ساعات: "لم نعان من سقوط ضحايا، جميع جنودنا آمنين. نجم ضرر طفيف"، وأشار إلى أن تخفيف حدة التوتر ممكن، وشدد في الوقت نفسه على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وفي وقت مبكر أمس، أعلن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن بلاده "أنهت إجراءات متناسبة" في انتقامها لقتل أكبر الجنرالات العسكريين لديها في الحرس الثوري؛ قاسم سليماني الذي تم اغتياله في غارة أمريكية بطائرة دون طيار الجمعة الماضية.

أما ترامب، فكرر تعهده خلال حديثه اليوم، بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وفيما لم يأمر باستخدام قوات إضافية، تعهد بفرض مزيد من العقوبات، وقال أيضًا "إن الولايات المتحدة مستعدة للسلام مع كل من يسعون إليه".

لكن مع مطالبة القيادة الإيرانية مجددًا بضرورة مغادرة الولايات المتحدة المنطقة، من المتوقع أن تستمر الهجمات التي تشنها القوات الموالية لإيران في المنطقة ويمكن للقيادة الإيرانية -في أي وقت تختاره- أن تقرر ما إذا كانت ستشن ضربات إضافية غير متكافئة، وخاصة الهجمات الإلكترونية ضد المصالح الغربية، ويمكن أن يعود البلدان إلى حافة الهاوية مرة أخرى، بحسب "نيويورك تايمز".

وعلى الرغم من كل ما حدث الأسبوع الماضي، اتخذ الجانبان تدابير لوقف التصعيد.

قبل ليلة الثلاثاء، أوضحت إيران أنها ستشن هجمات انتقامية، وأنها ستأتي من قواتها ليس من جماعات مسلحة بالوكالة. وكانت الولايات المتحدة، من جانبها، تراقب الاتصالات الإيرانية وكان لديها متسعًا من الوقت للاستعداد لحماية القوات الأمريكية في العراق.

تقول "نيويورك تايمز" إنه بحلول نهاية ليلة طويلة يوم الثلاثاء، كان هناك زفير جماعي في جهاز الأمن القومي لإدارة ترامب، وأشار المسؤولون إلى أنهم يعتقدون أن الأمور قد تم احتواؤها، في الوقت الحالي.

وقال مسؤول في الإدارة إن الأمل الآن في وقف التصعيد، فيما قال ترامب في تغريدة له: "حتى الآن، تسير الأمور بشكل جيد جدًا".

ورغم أن المسؤولين الإيرانيين قالوا إن ردهم العسكري انتهى، إلا أن القوات الأمريكية في المنطقة واصلت تعزيز مواقعها في حالة وقوع هجوم آخر، على حد قول ضابط عسكري في بغداد.

ويقول خبراء في الأمن القومي والعسكريون إن الحرب مع إيران لن تبدو مثل أي صراع شهده هذا الجيل "سيشعر بها مَن هم على متن ناقلات النفط التي تعبر عبر مضيق هُرمز وفي محطات الوقود في كانساس، وفي الفنادق والساحات العامة في باريس وفي المساجد في الإمارات".

إيران لا تسعى للحرب وانتهت من مرحلة الرد الرسمي على مقتل قاسم سليماني، إذ قال وزير الخارجية الإيراني، جواد محمد ظريف، اليوم الأربعاء: "اتخذت إيران إجراءات مناسبة في الدفاع عن النفس -بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة- وهي استهداف قاعدة الهجوم المسلح الجبان ضد مواطنينا وكبار المسؤولين.. نحن لا نسعى لتصعيد الحرب ولكن سندافع عن أنفسنا ضد أي عدوان".

وقال ترامب: "على الأمريكيين أن يكونوا سعداء وممتنين، لم يصب أمريكيون بأذى في الهجوم الذي شنه النظام الإيراني الليلة الماضية".​

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق