سيارات

كيف أسهمت صناعة السيارات في اشتعال أسعار معدن الـ”بلاديوم” النفيس؟


كتب – أيمن صبري:

تشهد بورصة المعادن العالمية قفزات سعرية متتالية وغير مسبوقة لمعدن "بلاديوم" النفيس، إذ تخطى سعر الأونصة بنهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي وفقًا لوكالة رويترز للأنباء 2500 دولار (39.500 جنيه مصري) تقريبًا.

ويرجع السبب وراء الارتفاعات القياسية بأسعار البلاديوم خلال العقد الأخير إلى النقص المزمن في المعروض، ذلك في الوقت الذي تتهافت شركات السيارات العالمية للحصول على أكبر قدر ممكن منه.

وبنهاية العام الماضي فقط، اكتسب سعر الأونصة من البلاديوم 50 بالمئة مقارنة بسعرها في بداية العام والذي كان يقدر بـ 1353 دولارًا أي نحو (21.400 جنيه مصري).

يعد البلاديوم الذي كانت الأونصة منه بالأسواق العالمية في عام 2009 تباع بـ200 دولار، واحدًا من أبرز المعادن التي تعتمد عليها شركات السيارات للحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن احتراق الوقود داخل غرفة محركات السيارات، خاصة بعد فضائح التلاعب بانبعاثات العادم التي لحقت بعدد من الشركات العالمية في 2015 وفي مقدمتها مجموعة فولكس فاجن الألمانية.

كيف أسهمت صناعة السيارات في اشتعال أسعار معدن الـ"بلاديوم" النفيس؟

ويتوقع خبراء أن يواصل مؤشر أسعار البلاديوم طريقه في الاتجاه الصعودي خلال العام الجاري، مستندين على قراءات احتمالية فرض مزيد من القوانين الصارمة بشأن الانبعاثات الكربونية الناجمة عن السيارات حول العالم.

وتقوم شركات السيارات العالمية بطلاء المحول الحفاز أو "catalytic converters" بطبقة رقيقة من أحد معادن "البالاديوم – البلاتين – الراديوم" والتي تعمل عند تعريضها للغاز والعوادم الناتجة عن احتراق الوقود على خفض معدلات أحادي أوكسيد الكربون وأوكسيد الآزوت وثاني أوكسيد الأزوت قبل طردها عن طريق نظام العادم إلى خارج السيارة.

وبحسب شبكة "يورو نيوز" فإن السيارات الصغيرة والشاحنات الخفيفة تحتوي على 2 إلى 6 جرامات من معدن البالاديوم، أما السيارات ذات الدفع الكلي التي تنتج معدلات أكبر من العوادم فيبلغ ما تحويه نحو أونصة كاملة من البالاديوم أي نحو 31.1 جرامًا.

كانت دولة جنوب أفريقيا التي تنتج نحو 40% من البلاديوم المستخرج من المناجم حول العالم، أعلنت في وقت سابق من يناير أن إنتاجها من المجموعة البلاتينية والتي تضم بلاديوم تراجعت في نوفمبر 2019 بنسبة 13.5% مقارنة بنفس الشهر من 2018.

المصدر: مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق