أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةاخبار الصحف المصريةتحقيقات وملفات

خبير سياسي: ترامب أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ صفقة القرن




كتب – محمد صفوت:

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أغلق الباب أمام أي مفاوضات بشأن مستقبل القدس المحتلة، وذلك بإعلان خطته للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة باسم "صفقة القرن."

وتضمنت خطة ترامب الذي أعلنها من البيت الأبيض في مؤتمر صحفي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال فهمي في تصريحات لـ"مصراوي إن تجاهل ترامب لغور الأردن ضمن الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، تشير إلى أن هناك دول عربية سوف تشارك في دعم وتمويل صفقة القرن التي أعلنت اليوم.

وأضاف أن توجهه بالشكر لدول عربية وسفرائها الذين حضروا الاحتفالية، تأكيدًا أن تلك الدول دخلت في مفاوضات سرية طوال الفترة الماضية مع الإدارة الأمريكية وإسرائيل بشأن الصفقة المعلنة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن حديث ترامب عن أنه تلقى الخريطة من الجانب الإسرائيلي تُعد أمرًا خطيرًا وكأنه سوف يمن على الجانب الفلسطيني بقطعة أرضٍ، مشيرًا إلى إيماءات ترامب ترامب لنتنياهو خلال حديثه عن تلك الخريطة المزعومة.

وقال إن "إصرار ترامب على أن تلك الفرصة الأخيرة للفلسطينيين للحصول على السلام أمر مرفوض، ويمكن للفلسطينيين أنفسهم إعاقة الصفقة بالاحتجاجات المستمرة في شتى المناطق بفلسطين وتوحيد الصف لكل القوى والفصائل الفلسطينية.

وأكد أن ترامب بإعلانه للصفقة بجوار نتنياهو وفي عدم حضور أي ممثل لفلسطين، هو ضوء أخضر لإسرائيل للبدء في تنفيذ الخطة المزعومة للسلام، من خلال التنسيق المستمر بين الجانبين.

وقال "إن ترامب تعمد تنجاهل الفلسطينيين طوال حديثه، وتوجيه بعض الرسائل لهم بأنها فرصتكم الأخيرة وعليكم الانصياع إليها، ليؤكد دعمه المستمر لإسرائيل وأن الجانب الفلسطيني عليه تقبل الأمر الواقع".

وأشار إلى أن المعوقات أمام الصفقة التي أعلنها ترامب كثيرة، لافتًا إلى أنها ليست الخطة الأولى لرئيس أمريكي لوضع حل للأزمة بين فلسطين وإسرائيل، وأغلب تلك الخطط لم تنفذ أو لم تنفذ بالكامل كما أعلنت.

وتضمنت الخطة المقترحة والتي استعرضها ترامب من البيت الأبيض، أن تكون القدس عاصمة موحدة للدولة الإسرائيلية، بجانب أنها سوف توفر 50 مليار دولار للفلسطينيين لتحسين مستقبلهم.

وأشار ترامب إلى أنه قام بعمل الكثير من أجل إسرائيل، بداية من نقل سفارة واشنطن إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

وخرجت مظاهرات كبيرة في مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، اليوم الثلاثاء، رفضا للخطة الأمريكية المزعومة، والتي تأتي وسط رفض فلسطيني لوساطة الإدارة الأمريكية الحالية.

ورفضت السلطة الفلسطينية قبل أشهر أي وساطة أمريكية في مفاوضات سلام، معتبرة أن قرارات مثل الاعتراف بمشروعية المستوطنات وبالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أمور تقتل عملية السلام وتعتبر انحيازا كامل للرغبات الإسرائيلية على خلاف القرارات الدولية والأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق