اخبار الرياضة العالميةاخبار الرياضة المصريةرياضة

في عيد الحب.. توتي “المجنون” عشق روما فأصاب مستقبله بضياع الملايين ونقص الذهب


كتب – محمد كمال:
من شوارع ضيقة للمستطيل الأخضر ومن ملعب لأخر ومن تمثيل فريق للدفاع عن شعار منافسه، قصص كثيرة قد تراها خلف ستار الساحرة المستديرة للاعبين تشابهت بداياتهم واختلفت ألوان قمصانهم.. فلكل بطل من هؤلاء روايته الخاصة التي يتغنى فيها بتحقيقه لحلمه وقطع مشواره نحو التألق والشهرة وحصد الجوائز والأموال أيضًا.
من بينهم من أنهى مشواره في ملاعب كرة القدم مبكرًا بسبب إجادته لدور"كازانوفا" خارج المستطيل الأخضر وهناك أخرين عشقتهم الجميلات فبددن ما معهم من شهرة وأموال ليثيروا الإعجاب أكثر وأكثر!
ولكن كلها قصص لا تشبه تمامًا ذلك الفتى الصغير الذي وصل لسن الثالثة عشر من عمره قريبًا، فهو لا يبدو عليه أنه يجيد الحب مثل هؤلاء الكبار، لا يشبه من يرقصون على أنغام توني ايسبوسيتو وبوبو مع جميلات العاصمة ولا يشبه من يركضون وراء قصص الحب.
صغير يبدو نحيف الوجه وصغير الحجم والعمر كذلك، لكنه محب مخلص، عاشق من النوع الأخر، يكفيه رؤية اللونين الأصفر والأحمر ليبتهج ويسعد كل من حوله.. شاب صغير يقع في الحب فيهب نفسه للحبيب ولم يفكر يومًا أن يتركه حتى يكسب من وراءه على الرغم من الفرص الكثيرة التي رفضها!
على ما يبدو أن هناك رابط قوي بين الحب والجنون، أغلب روايات العاشقين جسدتهم أنهم جنوا بسبب من يحبوا، وكذلك الفتي الإيطالي "توتي" صاحب أشهر فصص الوفاء، والذي وصفه منافسوه بالمجنون بعد أن سقط في فخ الحب ورفض ترك ناديه والانتقال إلى ريال مدريد في عصره الذهبي، فأطلق عليه لاعبو الميرنجي في ذلك الوقت "مجنون"!

"عهد الجنون"

بدأت قصته حينما انضم لنادي العاصمة الإيطالي روما، في عام 1986 حينما كان في عمر صغير بعد أن اكتشفت والدته موهبته في كرة القدم بعد أن لعب لعدة فرق في بدايته بدأت بـ فورتيتيود للأشبال وحتى لودجاني، قبل الوصول لمحطته الأخيرة والتي وصل لها مبكرًا.
عقب 3 أعوام من اللعب لفرق الشباب في نادي روما وصل أخيرًا ذلك الفتى إلى صفوف الفريق الأول وهو في الـ 16 ربيعًا، قبل أن يندمج سريعًا مع العناصر الأساسية ليصبح واحدًا من أهم لاعبي الفريق في سن صغير.
"ولدت في روما وسأموت في روما ولن أغادر الفريق ولا مدينتي أبدًا".. هكذا كان يرد القائد الإيطالي عن عروض الفرق المقدمة له وعلى الأسالة التي تلوح بخروجه بعيدًا عن جدران قلع روما، خاصة بعدما وصل لقمة بريقه ولمعانة في عام 2001 وحاول مسؤولو ريال مدريد ضمه للفريق الإسباني ليصبح واحدًا من ضمن تشكيل أفضل اللاعبين على مستوى العالم في ذلك الوقت!

"حب من طرف واحد"

مرت أعوام ومازال الفريق الملكي يعلق أماله على ضم توتي حينما قرروا إغراء اللاعب الإيطالي عام 2004، فأخبره نجوم ريال مدريد أنهم ربما يصبحوا زملاء في فريق واحد قريبًا، وتابع فلورنتينو بيريز، رئيس النادي الملكي في طريقه للتفاوض معه مرة أخرى مقدمًا لفرانشيسكو عرض 12 مليون يورو في العام الواحد أي ما يعادل ثلاث أضعاف راتبه مع روما!
أموال تعرض وامتيازات تقدم لنجم روما الأول حتى تغير طريق اتخاذ قراره من قلبه لعقله ولكن رده كان واحدًا! "رفضت الانتقال لمدريد على الرغم من أني كنت سأصبح الأفضل في العالم لأن روما هي حياتي وليس ريال مدريد".. حينها وصف بأفعاله كل ما يحاول الشعراء حصره في أبيات الشعر التي يتغنوا بها لوصف الولاء والانتماء للبطل الخيالي لمحبوبته فيصبح رفض الأموال والألقاب أبرز تخيل لصورة العاشق!
أرقام كثيرة كسرها وحده، فلا يمكن أن تذكر الفريق الإيطالي دون أن تذكر أسمه ولا يمكن أن تجد إنجاز أو رقم قياسي اسم فرانشيسكو لم يلوح فيه، فمن الممكن أن يكسب الأموال بمهارته ولكن أن تحصد الحب مقابل التنازل عن الأموال فهذا لا يحدث خاصةً وأن الاحتراف قد قضى على الكثير من المشاعر فأصبحت كرة القدم ملعبًا لكسب الأموال، لا يحدث سوى في عهد توتي!

المصدر: مصراوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق