اخبار العراق

هل تكذب السلطات العراقية على مواطنيها بشأن حظر السفر مع إيران؟





الخميس الماضي 21 فبراير، أعلن كل من العراق والكويت تعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران بعد تفشي المرض في عدة مدن إيرانية. وفيما التزمت الكويت بقرارها، لم يكن العراق جادا كما يبدو في إيقاف الرحلات، فالطائرات الإيرانية والعراقية مازالت تحط وتقلع في مطارات البلدين. كما إن دخول المسافرين عن الطريق البري لا يزال مستمرا. ويخضع القادمون بالطريقتين إلى فحص حرارة، وتسجيل بياناتهم، ومن ثم السماح لهم بالخروج من المطار إلى حياتهم الطبيعية بدون إجراءات حجر صحي. ويظهر موقع flightradar24 المختص بتعقب الرحلات، إن هناك ثماني عشرة رحلة تبادلها مطار مشهد الإيراني مع مطاري النجف وبغداد يومي 23-24 فبراير، فحسب. وتبادل مطارا النجف ومشهد 12 من هذه الرحلات. فيما لا تزال هنالك ثماني رحلات مجدولة بين المطارات الثلاثة ليوم 25 فبراير. وتشغل هذه الرحلات كل من الخطوط الجوية العراقية، والخطوط الجوية الإيرانية، وخطوط ATA وكاسبن الإيرانيتين أيضا. وتعلن الخطوط الجوية العراقية صراحة رحلاتها لإيران على الرغم من الحظر المعلن من السلطات العراقية. وتنقل هذه الخطوط أسبوعيا مئات، وأحيانا آلاف السياح والزائرين ورجال الأعمال والمرضى المتجهين للعلاج بين البلدين. إيران قامت، قبل موجة الوباء التي ضربتها، بشيء مشابه لما يقوم به العراق، ولكن مع الصين. إذ أصرت على استمرار الرحلات الجوية إلى بكين على الرغم من الانتشار الخطير لفيروس كوفيد 19 (كورونا المستجد) في هذا البلاد. واستمرت طائرة مملوكة لخطوط ماهان الجوية التابعة للحرس الثوري برحلاتها إلى بكين، وكان آخر هذه الرحلات قبل ثلاثة أيام. وحاول موقع "الحرة" الاستعلام من السلطات العراقية عن أسباب عدم تنفيذ قرار التعليق أو التأكد من صحة بيانات الموقع الشهير المختص بتعقب الرحلات، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على رد. لكن الخطوط الجوية العراقية تعلن رحلاتها من وإلى طهران ومشهد، على الرغم من الحظر المعلن من السلطات العراقية. بل إنها تتمنى للمسافرين "رحلة سعيدة" وأعلنت وزارة الصحة العراقية، السبت، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في البلاد، مضيفة إن المصاب "أحد طلبة العلوم الدينية من الجنسية الإيرانية ويقيم في النجف". وفورا، أعلنت السلطات الكويتية منع السفن العراقية من الدخول لموانئها، كما إنها طلبت من العراق إغلاق معبر صفوان الحدودي البري. كما أغلقت الكويت مطاراتها أمام رحلات الخطوط الجوية العراقية. وفي لبنان يثير تجاهل السلطات اللبنانية لمخاطر انتشار الفيروس غضبا شعبيا. ولم تتوقف الرحلات بين البلدين على الرغم من تسجيل حالة إصابة لدى لبناني قادم من مدينة "قم" الإيرانية. وقالت المطربة اللبنانية أليسا إن عدم حظر الطيران مع إيران هو فقط لإرضاء حزب الله. ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن رئيس الصحة النيابية في البرلمان اللبناني عاصم عراجي قوله قبل ثلاثة أيام إن "حتى العراق أقفل المجال الجوي (مع إيران) ومن الناحية الطبية المفترض توقيف السفر من وإلى إيران". لكن العراق لم يقفل أجواءه كما يبدو. وأعلنت كل من الإمارات وعمان اليوم تعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران، في محاولة لمنع انتشار المرض، بعد إعلان الدولتين، الاثنين، تسجيل إصابات مؤكدة بين أشخاص قادمين من إيران إلى الكويت والبحرين. والحالة الأولى هي لمواطن كويتي يبلغ من العمر 53 عاما، والثانية هي لسعودي يبلغ من العمر (61 عاما)، والثالثة لشخص لم تحدد جنسيته وعمره (21 عاما). وقالت وزارة الصحة السعودية في بيان إنّ مواطنها "سيبقى في الكويت لحين شفائه". بينما سجلت البحرين حالة واحدة لأحد مواطنيها قدم من إيران الخميس الماضي. وفيما لم توقف قطر الرحلات الجوية بينها وبين إيران، قالت وسائل إعلام قطرية إن القادمين من إيران وكوريا الجنوبية سيخضعون لحجر صحي مدته 14 يوما. وارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في إيران الى 12، وهي أعلى حصيلة خارج الصين، ما دفع بعض الدول المجاورة الى إغلاق حدودها لمنع انتشار الوباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق